fbpx

حصري ..وزير الإتصال عمار بلحيمر يتحدث في حوار خص به ” الجزائر الآن ” على عديد المواضيع الداخلية والخارجية وهذه التفاصيل

الكاتب: حاوره رفيق شلغوم

في هذا الحوار الذي خص به عمار بلحيمر  وزير الإتصال والناطق الرسمي للحكومة الجريدة الإلكترونية “الجزائر الآن” ، تحدث الدكتور” بلحيمر” على العديد من الملفات الداخلية والخارجية و أجاب على عديد الأسئلة المطروحة في الساحة، وهذا نص الحوار 

س01 : الرئيس تبون اتخد قرار توطين لقاح سبوتنيك V بالجزائر ….أين وصل الملف وهل سيعطي هذا الأمر دفعا آخر للعلاقات الجزائرية الروسية خارج صفقات الأسلحة ؟

ج1: في البداية يتعين التذكير أن عملية توطين لقاح “سبوتنيك V ” في الجزائر يأتي تجسيدا للتعليمات الصارمة التي أسداها رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون لتوفير كافة الشروط و الإمكانيات المادية والبشرية والتقنية لإتمام عملية تمكين الجزائريين من اللقاح المضاد لكورونا.

وعليه تجري مفاوضات متقدمة بين الجزائر والشريك الروسي الذي أبدى استعداده لمرافقة بلادنا في هذا المشروع الرامي إلى إنتاج اللقاح محليا وبكميات معتبرة.

وحسب تصريحات المدير العام للوكالة الوطنية للمنتجات الصيدلانية، فإن  الانطلاق في إنتاج لقاح سبوتنيك V  بالجزائر سيكون خلال الأسابيع المقبلة.

ومما لاشك فيه أن عملية إنتاج اللقاح المضاد لكورونا محليا سينقل الجزائر من بلد مستورد لهذا اللقاح إلى بلد مصدر له في المرحلة الثانية من العملية لاسيما تجاه دول الجوار الشقيقة.

أما بخصوص العلاقات الثنائية الجزائرية – الروسية فهي علاقات متينة ويحرص البلدان على تعزيزها  وتنويعها  خاصة بمناسبة الاستحقاقات الثنائية المسجلة في أجندة التعاون بين البلدين  حسب البيان الذي توج أواخر جانفي الماضي لقاء الوزير الأول  السيد عبد العزيز جراد بسفير روسيا في الجزائر  السيد إيغور بلياييف.

س 02 : بعد عودة الرئيس تبون إلى أرض الوطن إثر إجرائه عملية جراحية على قدمه بألمانيا  هل لنا معرفة وضعه الصحي ؟

ج 2: بتاريخ 12 فيفري الجاري عاد رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون إلى أرض الوطن سالما معافى  بعد أيام  فقط من خضوعه لعملية جراحية ناجحة على قدمه اليمنى في ألمانيا منهيا بذلك المرحلة الثانية والأخيرة من رحلته العلاجية جراء مضاعفات كوفيد-19 .

لقد شهد وصول السيد الرئيس وسمع صوته بشكل مباشر الجزائريون وكل من يهمه الأمر لسبب أو لآخر كما تبع الجميع شروعه ساعات بعد ذلك في إجراء مشاورات مع مسؤولي الأحزاب  السياسية ثم مع أعضاء لجنة مراجعة قانون الانتخابات ومختلف الفاعلين.

وكان رئيس الجمهورية قد أجرى عشية عودته مكالمة هاتفية مع نظيره الألماني الذي وجه له دعوة لزيارة ألمانيا كما تطرق الرئيسان إلى العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في شتى المجالات.

إن هذا النشاط المكثف للسيد الرئيس والمتواصل إلى الآن بنفس الوتيرة يؤكد تماثله للشفاء وهو ما سبق لفريقه الطبي المعالج إقراره.

 

وأود بهذه المناسبة التذكير أن رئيس الجمهورية ظل في مرحلتي العلاج والنقاهة يتابع أخبار الوطن ومستجدات الأحداث مسديا التعليمات اللازمة للتكفل بشؤون المواطنين لاسيما المتمدرسين في المناطق المعزولة ومناطق الظل.

كما أنتهز ذات المناسبة لتجديد الدعوة إلى الوعي واليقظة والحذر من الأخبار المغلوطة والإشاعات المغرضة التي تنشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي ضمن حرب إلكترونية قذرة تستهدف بلادنا.

إن طريقة الصدق والشفافية التي تم بها منذ البداية التعاطي  مع الوضعية الصحية لرئيس الجمهورية عرت النوايا الخبيثة لأعداء الجزائر وعملائها الذين تفننوا في تهويل الأمور ومحاولة تحريض المواطن وتغليطه بالافتراء الذي وصل إلى حد الادعاء بوفاة السيد الرئيس أطال الله في عمره ووجود صراعات وهمية على السلطة أوفي السلطة كما ادعى بعض المغامرين.

لكن وكما يقال رب ضارة نافعة إذ أن التكالب على الجزائر ضمن مخططات عدائية تستهدف استقرارها وانطلاقتها الاقتصادية الواعدة وعودة دبلوماسياتها الفاعلة أظهر مدى نضج ووعي الجزائريين في رص الجبهة الداخلية وعدم الانقياد لمخططات الحاقدين والمتربصين بوطننا لاسيما عبر الهجمات الإلكترونية التي كان وسيظل الشرفاء لها بالمرصاد اليوم وغدا.

س 03: الكثير من المتابعين و حتى المواطنين أصبح ينتظر أداء أحسن بكثير من طرف عدد من الوزراء الحاليين فيما يتعلق خاصة بالقطاعات الاقتصادية و الرئيس قال صراحة الحكومة فيها و عليها …كيف تتطلع الحكومة للملف الاقتصادي ؟ و الذي يراه الكثير بأنه الرهان الحقيقي للنهوض بالبلاد ؟.

ج3: فعلا يعد الاقتصاد المحرك الأساسي للنهوض بشؤون البلاد في مختلف المجالات إذ حظي هذا الملف منذ البداية باهتمام بارز من خلال التعهدات ال 54 للبرنامج الانتخابي للسيد رئيس الجمهورية  والتي خصصت ستة محاور كبرى لمجال الاقتصاد والاستثمار وذلك من خلال العمل على فك الارتباط للتبعية النفطية وتنويع مصادر الاقتصاد الوطني وتحفيز المستثمرين الجزائريين والأجانب ورقمنة الإدارة وأدوات التسيير .

وحاليا يجري العمل على تجسيد هذه التعهدات خاصة من خلال برنامج الإنعاش الاقتصادي 2020-2024 والذي تم من خلال خارطة الطريق المتعلقة بتنفيذه تحديد محركات الإنعاش الاقتصادي وهي:

“*  الزراعة الصحراوية: رهان الأمن الغذائي .

* الطاقات المتجددة: الشمس بدل النفط.

*  المناجم لتسريع التنمية الاجتماعية والاقتصادية .

*  الصناعة الصيدلانية لتقليص استيراد الأدوية.

*  المؤسسات الناشئة والمصغرة في الخدمات التكنولوجية والصناعات الصغيرة”.

ومن المؤكد أن هذا البرنامج الطموح يحتاج بعض الوقت لظهور نتائجه المرجوة خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار الواقع الاقتصادي المتردي الموروث عن النظام السابق وانعكاسات جائحة كورونا على الحياة في كافة جوانبها.

س 04 : شاهدنا مؤخرا احتجاجات في الأغواط بسبب مشاكل العمل، ألا ترون بأن الجنوب الجزائري لازال لم يأحذ كامل حقوقه مقارنة بولايات الشمال ؟

ج4: إن السياسة المنتهجة لبناء الجزائر الجديدة تقوم على رفع الغبن عن كافة الجزائريين وإزالة الفوارق بين مختلف مناطق الوطن.

من هنا فإن الجنوب يحظى بكل الاهتمام والدعم في ظل مشروع الإنعاش الاقتصادي وتحقيق التنمية وتحسين أوضاع مناطق الظل خاصة من حيث التكفل بمشاكل العزلة و التهميش و إنجاز المرافق العمومية.

إن هذا المشروع انطلق بجدية من خلال إنشاء منصب مستشار رئيس الجمهورية مكلف بمناطق الظل والذي صرح مؤخرا أن الرئيس تبون يتابع يوميا هذا الملف إذ يشكل إحدى أولويات اهتماماته.

تجسيدا لهذا الاهتمام فإن السيد المستشار الذي وقف مؤخرا بولاية بشار على مدى إنجاز المشاريع المسطرة في هذا الإطار كشف أن غلافا ماليا بقيمة 50 مليار دينار تم تخصيصه في إطار قانون المالية لسنة 2021 للتكفل بالمشاريع الموجهة لمناطق الظل.

فنتائج وفاء السيد رئيس الجمهورية بالتزامه للتكفل بمناطق الظل وتحديدا بانشغالات سكان الجنوب تتجسد تدريجيا ولعل من أهم ما تحقق الأيام الماضية بهذا الخصوص هو استفادة  92 مؤسسة مصغرة بولاية  تمنراست من رخص الاستغلال الحرفي للذهب بالولاية.

كما منحت الوكالة الوطنية للنشاطات المنجمية 4 رخص استكشاف من أصل 6 لاستكشاف الكلس بموقعين في ولاية إليزي ولاستكشاف الجبس ورمل البناء بموقعين في ولاية بسكرة.

إن تمكين مواطني الجنوب من استغلال ثروات المنطقة بشكل قانوني ومحفز سيساهم في تحقيق القيمة المضافة للاقتصاد الوطني و القضاء على البطالة من خلال توفير مناصب شغل لليد العاملة المحلية.

ومما لاشك فيه أن هذه الفرص ستتضاعف في إطار مشاريع أخرى حيث يوجد حاليا 13  مشروعا منجميا للبحث عن معادن ثمينة ونادرة بولايتي تمنراست وإيليزي.

كما يتعين التذكير بإجراءات تحفيزية أخرى أقرها رئيس الجمهورية منها تمديد العمل بالتخفيض المقدر بـ 50% من فائدة المداخيل المحققة في مناطق الجنوب إلى غاية 2025.

س05 :ما تعليقكم على خروج بعض الشباب ليلا بجيجل رفضا لإجراءات الحجر الصحي ؟.

ج5: عندما نعلم أن  إجمالي عدد وفيات كورونا تجاوز في أقل من سنة  حاجز المليوني شخص عبر العالم وعندما نعلم أن الولايات المتحدة تأتي في مقدمة ضحايا هذا الوباء إذ فاق  عدد ضحاياها جراء كورونا الخسائر البشرية التي تكبدتها في الحرب العالمية الثانية حينها ندرك حجم وخطورة التهور واللاوعي التي تمثلها السلوكات السلبية لبعض الأشخاص في أي مكان من الجزائر أو خارجها.

فعدم احترام الإجراءات الوقائية والتعليمات الصحية وخرق القوانين ذات الصلة يرقى في اعتقادي إلى مرتبة الجريمة ضد الإنسانية التي يجب مجابهته بصرامة حفاظا على حياة المواطنين .

موازاة مع ضرورة إعمال الأحكام القانونية ضد المخالفين للإجراءات الوقائية فإن قطاع الاتصال يواصل يوميا حملة التوعية والتحسيس بخطورة الوباء وبضرورة الإبقاء على درجة الوعي عالية والالتزام بالتدابير الوقائية حتى مع إجراء عملية التلقيح.

كما يجب ألا ننسى أن الأمر يتعلق في مثل هذه الحلات بحفظ النفس وصيانتها من أي مكروه وهي من مقاصد الشريعة الإسلامية ا ومن الضروريات الخمس.

س06 : البعض يروج للخروج إلى الشارع بتاريخ 22 فيفري و هي الذكرى الثانية للحراك المبارك … ما تعليقكم على الأمر سيادة الوزير ؟

ج6:العالم أجمع كيّف نشاطات الحياة اليومية مع الوضع الخاص الذي فرضته جائحة كورونا ولا يمكن للجزائر أن تشكل الاستثناء بل كانت سباقة في جعل ملف كورونا ضمن الأولويات لاسيما من حيث حماية صحة وسلامة مواطنيها.

ومعلوم أيضا أن التجمعات  تعد من الأسباب المباشرة لنقل عدوى كورونا ومن هنا جاء التأكيد على ضرورة التقيد بالتباعد الجسدي للحد من انتشار هذا الوباء الخطير وهذا ما أكدته الحكومة بتاريخ 14 فيفري الجاري حيث  و تطبيقا لتعليمات رئيس الجمهورية وبعد مشاورات مع اللجنة العلمية لمتابعة تطور جائحة فيروس كورونا وكذا الهيئة الصحية فإن السيد الوزير الأول قرر:

“تمديد إجراء منع كل تجمعات الأشخاص مهما كان نوعها والاجتماعات العائلية، عبر كامل التراب الوطني…

تمديد إجراء منع انعقاد الاجتماعات والجمعيات العامة التي تنظمها بعض المؤسسات”.

كل هذا يقودنا إلى التذكير بضرورة التحلي بأقصى درجات الوعي والانضباط  وبمشاعر المواطنة الإيجابية للمساهمة في القضاء على جائحة كورونا وتقدير خطورة  المشاركة في الظروف الراهنة بأي نشاط قد تكون أهداف أصحابه غير بريئة .

وإذا كان هناك من يجعل من الحراك سجلا تجاريا وورقة ضغط لمحاولة ضرب استقرار الجزائر وإثارة الفتن فإن المواطن يدرك أن الدولة باركت  وحمت الحراك الشعبي كما قامت بدسترته وبتلبية مطالبه المشروعة في آجال قياسية.

إن الجزائر التي تتطلع إلى مستقبل أفضل ستحتفل يوم ال22 فيفري المقبل ب”اليوم الوطني للأخوة والتلاحم بين الشعب وجيشه من أجل الديمقراطية“.إن هذه المناسبة التي أقرها رئيس الجمهورية سنة 2020 هي عربون وفاء بين الجيش الوطني الشعبي والأمة وتجديد للعهد على حماية الوطن وتحقيق تنميته المنشودة.

س07 : منظمة المجاهدين ردت بقوة على تقرير بنجامين ستورا الذي رفعه للرئيس الفرنسي ” ايمانويل ماكرون ” و ستورا طالب من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون أن يعلق على هذا التقرير …. ما موقفكم من القضية ؟

ج7: أولا ليس لبنجامين ستورا أو لسواه أن يملي على الرئيس ما يفعل أو لا يفعل. ثانيا وبما أن سؤالكم يتعلق بتقرير ستورا حول ملف الذاكرة فدعوني أذكر بموقف  رئيس الجمهورية الصريح حول هذا الملف الهام إذ قال بمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين  لمجازر 8 ماي 1945 إن: ” تاريخنا سيظل في طليعة انشغالات الجزائر الجديدة وانشغالات شبابها، ولن نفرط فيه أبدا في علاقاتنا الخارجية“.

تجسيدا لهذا الموقف الثابت أطلقت الجزائر قناة” الذاكرة” التلفزيونية التي تبث باستمرار صفحات من تاريخ المقاومة الوطنية وحرب التحرير المباركة لربط الأجيال بتاريخها الناصع ولتذكيرها بمطالب الجزائر غير القابلة للتقادم أو التنازل والمرتكزة على اعتراف فرنسا بجرائمها الاستعمارية بالجزائر،تقديم الاعتذار رسميا عن ذلك وتعويض الجزائيين ضحايا هذه الجرائم في حق الإنسانية.

زيادة على ما تقدم فإن المنظمة الوطنية للمجاهدين وغيرها من التنظيمات وكذا الخبراء والجامعيين والشخصيات الوطنية بل حتى بعض النزهاء الفرنسيين  أجمعوا على رفض  تقرير ستورا  لأنه جاء  دون التوقعات و لم يكن موضوعيا إذ يساوي بين الضحية والجلاد  وينكر مجمل الحقائق التاريخية كما يتجاهل المطالب المشروعة للجزائر وفي مقدمتها اعتراف فرنسا رسميا بجرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية التي اقترفتها خلال احتلالها للجزائر لمدة قرن و32 سنة من الزمن.

س 08 : هل يؤكد وزير الاتصال ، الناطق الرسمي للحكومة بأن فرنسا و الكيان الصهيوني و المخزن يستهدفون الأمن القومي للجزائر ؟ ماهي دلائل ذلك على الأرض ؟

ج8: النوايا السيئة وتآمر الأطراف الأجنبية التي ذكرتها ضد الجزائر لم تعد سرا بل هي حقائق مؤكدة كشفت خباياها تقارير مختصين دوليين إلى جانب سلوكات عدائية وتحريضية معلنة صراحة ضد بلادنا.

لعلكم تتذكرون وصف الجزائر بالبلد العدو من طرف القنصل المغربي السابق بوهران ثم هناك عملية تطبيع المخزن مع الكيان الصهيوني بكل ما يحمله من تهديدات على أمن واستقرار المنطقة كما أن الإرهاب الأعمى الذي ضرب بلادنا في التسعينات حظي بدعم  متعدد الأوجه  من الجهات التي ذكرتها .

اليوم يتواصل التآمر والتخطيط للمساس بالجزائر بمختلف الطرق منها الحرب الإلكترونية الممنهجة إذ يكفي أن نذكر بهذا الخصوص أن موقع “فايسبوك”  كان أصدر بيانا يعلن فيه حجب حسابات تهاجم عدة دول منها الجزائر، بعض هذه الحسابات على علاقة بأفراد من الجيش الفرنسي.

في ذات السياق فكك “فايس بوك” في نوفمبر الماضي سبع(07) شبكات تنشط بحسابات وصفحات مزيفة في خمس دول منها المغرب تستهدف تشويه سمعة الجزائر لاسيما المؤسسة العسكرية الوطنية وتعمل على التحريض ضد أمن ووحدة واستقراروطننا.

وتأكيدا على استهداف الجزائر بحملة هجوم إلكتروني مضبوطة كشفت  شركة  «KASPERSKY»  أن الجزائر تعد  أكثر بلد  في العالم مهدد سيبرانيا  بنسبة هجمات طالت 44% من المستخدمين.

في نفس الإطار أحبطت نفس الشركة 95 % هجمة إلكترونية ضد بلادنا التي صنفت سنة 2018 الأولى عربيا وال14 عالميا من حيث البلدان أكثر تعرضا للهجمات الإلكترونية.

مؤخرا فقط تعرض  على سبيل المثال موقع “الشروق أون لاين”  لعدة محاولات اختراق وتخريب مغربية باءت كلها بالفشل بفضل تحكم الكفاءات الجزائرية في الإعلام الإلكتروني والبرمجيات الهجومية العدائية .

وحين تعلمون النسب  الهائلة من الزائريين المغاربة والفرنسيين لهذا الموقع الجزائري إذ يحتلون على التوالي المركزين الثاني والثالث من حيث متابعة موقع “الشروق  أون لاين” تدركون النوايا المبيتة من وراء هذه المتابعة اليومية وحجم الهجمات التي تستهدف الخادم المحلي للموقع وكذا المؤسسة المستضيفة له.

س09 : أين وصلت تسوية ملفات المواقع الإلكترونية كي تتطابق مع القانون الجديد و بالتالي تصبح من حقها الوصول إلى الإشهار العمومي ؟

ج9: بمجرد صدور المشروع التنفيذي الخاص بنشاط الإعلام عبر الإنترنت شرعت وزارة الاتصال في العمل بأحكامه.

فحاليا  نحن بصدد مواصلة منح شهادات التسجيل للمواقع الإخبارية الالكترونية وهي العملية التي انطلقت في جانفي الماضي والتي ستتواصل إلى غاية الانتهاء من دراسة كافة التصاريح والملفات المودعة.

كما نحرص على ضرورة احترام الأشخاص الطبيعيين والمعنويين الممارسين لنشاط الإعلام عبر الإنترنت للمهلة القانونية الممنوحة لهم من أجل الامتثال إلى أحكام المرسوم التنفيذي وهي 12 شهرا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

وتجدر الإشارة إلى أن الصحافة عبر الانترنت تعد مثلها مثل الصحافة المطبوعة نشاطا اقتصاديا يخضع لقواعد السوق، ولكنها تضطلع بالمقابل بمهمة الصالح العام والخدمة العمومية بموجب المادة 2 من القانون العضوي المتعلق بالإعلام.

س 10: سلطة ضبط السمعي البصري ضربت بقوة مؤخرا وأوقفت برنامجين اجتماعيين لقناتي الشروق و النهار… هل من تعليق على أداء القنوات الجزائرية عموما، اقصد القنوات الخاصة ؟

ج 10: في البداية أود التذكير أن ما قامت به سلطة ضبط السمعي البصري يندرج في إطار مهامها وصلاحياتها المنصوص عليها في الباب الثالث من القانون 04-14 الصادر يوم 24 فبراير 2014 والمتعلق بالنشاط السمعي البصري.

ومن بين هذه الصلاحيات السهر على احترام أخلاقيات المهنة وقواعدها القانونية والتنظيمية و كذا احترام كرامة الإنسان وحماية الطفل والمراهق في كل أصناف البرامج المقدمة.

في هذا السياق فإن  سلطة ضبط السمعي البصري تصدت للتجاوزات المسجلة  إما بالتنبيه أو التحذير أو الإنذار أو التوقيف علما أن عقوبة بعض الإخلالات قد تصل حسب القانون إلى سحب رخصة ممارسة نشاط السمعي البصري وهو ما لا نتمنى أن يحدث.

وعليه فالإعلام الوطني وتحديدا القنوات الخاصة ملزمة بتفادي كل ما من شأنه المساس بهوية الأمة ومقوماتها وخصوصيتها لاسيما وأن تجارب مؤسفة حدثت مع بعض القنوات التي روجت للعنف ولسلوكات سلبية أخرى لاسيما خلال شهر رمضان الفضيل.

ومقابل مثل هذه التصرفات غير المهنية يجب الاعتراف أن للقنوات الخاصة إسهامات إيجابية نذكر منها ما بذلته من جهود معتبرة لضمان تغطية المواعيد الانتخابية والمعالجة الإعلامية لملف جائحة كورونا.

وعليه نتمنى من الإعلام العمومي والخاص أن يساهم بقوة في ترقية مشهد الإعلام الوطني في ظل احترام مبادئ ومقومات المجتمع وأخلاقيات وآداب المهنة لاسيما في ظل الانتشار السريع للإعلام الإلكتروني بمختلف الوسائط.

س 11 هل القنوات الخاصة ملزمة باحترام السياسة الخارجية للدولة واحترام مواقفها و عدم الخروج على مبادئها كما هو الشأن بالنسبة لنبذ التطبيع و رفضه رفضا مطلقا أم لا ؟ خاصة و أننا لاحظنا مؤخرا نقاش خارج عن المألوف في هذا الموضوع أي التطبيع ؟

ج 11: القنوات الجزائرية مهما كانت طبيعتها محكومة بقوانين تسري على الجميع فعلى سبيل المثال أقر قانون نشاط السمعي البصري  في المادتين 47 و48 منه “أحكاما مشتركة لكافة خدمات الاتصال السمعي البصري” والتي تنص صراحة على جملة من الالتزامات الواجب توفرها في دفتر الشروط العامة لاسيما منها :

  • « احترام متطلبات الوحدة الوطنية والأمن والدفاع الوطنيين،
  • احترام المصالح الاقتصادية والدبلوماسية للبلاد،
  • احترام مقومات ومبادئ المجتمع،
  • الالتزام بالحياد والموضوعية والامتناع عن خدمة مآرب وأغراض مجموعات مصلحية سواء كانت سياسية أو عرقية أو اقتصادية أو مالية أو دينية أو إيديولوجية… “.

فكما ترون القانون واضح وعلى الجميع الالتزام بأحكامه تحت طائلة التعرض للإجراءات الإدارية والقانونية من طرف السلطات المختصة بالسهر على تطبيق القوانين وعلى ضبط ورقابة أداء وسائل الإعلام بما فيها السمعية البصرية .

نفضل أن نترك لكم كلمة ختامية سيادة الوزير

كلمتي الختامية ستكون عبارة عن شكر لجريدة “الجزائر الآن ” الإلكترونية ودعوة لها وللإعلام الوطني الإلكتروني بشكل خاص لخوض غمار المنافسة الإعلامية على الشابكة بقوة واحترافية لاسيما في مثل هذه الظروف الاستثنائية التي تمر بها بلادنا والعالم من حولنا والذي يلعب فيها الإعلام عبر الإنترنت  دورا محوريا في تشكيل الذهنيات وتوجيه الاختيارات.

نأمل أن تستثمروا في الدعم الكبير الذي توفره الدولة من أجل ترقية حرية الصحافة وتطوير الإعلام الإلكتروني وأن تكونوا بغض النظر عن تخصصاتكم في خدمة الوطن وذلك من خلال “إعلام- مواطنة مسؤول” يساهم بقوة في إفشال الحرب الإلكترونية الأجنبية التي تستهدف بلادنا دون هوادة ويرافق بموضوعية واحترافية سياسة بناء جزائر جديدة.