fbpx

غلق الحدود بسبب كورونا يهدد اقتصاد أوروبا

الكاتب: عماد الدين . د

تعالت التحذيرات الأوروبية من مخاطر اتخاذ مسارات وطنية منفردة في غلق الحدود بين دول الاتحاد الأوروبي في إطار مكافحة جائحة كورونا، مؤكدة على أنّ هذا النهج يهدد بانكماش اقتصادي قوي يضر المنطقة.
ووفقا لـ”الألمانية”، قالت الرابطة الاتحادية للشركات الصناعية الألمانية: “لا بد أن يستمر عمل نقل البضائع عبر الحدود والحفاظ على سلاسل القيمة المضافة سليمة على الرغم من تدابير الإغلاق، وإلا فإن أوروبا ستصبح مهددة بانكماش اقتصادي أقوى مما كان في ربيع 2020”.
وحذر زيجفريد روسفورم، رئيس الرابطة أمس، من حدوث نقص في الإمدادات في بضائع، منها: الأدوية وتجهيزات الحماية، مطالبا بأن يكون هناك نهج منسق على صعيد الاتحاد الأوروبي، وقال: “حتى ينجح احتواء جائحة كورونا في ألمانيا وأوروبا يجب على الحكومة الألمانية أن تنسق مرة أخرى تدابير الاحتواء على الصعيد الأوروبي بشكل أكثر تركيزا مما حدث أخيرا”.
وأشار روسفورم إلى الحاجة إلى استراتيجية موحدة في الاختبارات داخل دول الاتحاد الأوروبي في المطارات ومحطات السكك الحديدية والموانئ بدلا من وجود عراقيل اختبارات على الحدود عند الدخول إلى كل بلد”.
وكان عديد من الدول الأوروبية أغلقت حدودها في ربيع 2020 دون التنسيق مع الدول المجاورة أو دون التنسيق على صعيد الاتحاد الأوروبي، وكانت نتيجة ذلك وجود طوابير طويلة من شاحنات نقل البضائع على الحدود بين الدول، كما تسبب ذلك أيضا في حدوث انكماشات اقتصادية قوية.
وأعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن تفهمها لحالة عدم الرضا والإحباط في ظل تفشي فيروس كورونا المستجد. وقالت ميركل أمس، خلال مؤتمر صحافي في العاصمة برلين: “هذا الوباء يعد كارثة القرن بمعنى كارثة طبيعية، ويشعر الجميع حقا بهذا الوباء على أنه شيء لا يمكن تحمله”.
وبالنظر إلى كثير من القيود، التي تخضع لها مثلا العائلات والحياة الثقافية والاقتصادية، قالت ميركل: إنه يتم وضع صبر المواطنين في اختبار صعب للغاية، وإن الحكومة واعية بذلك، مؤكدة أن فصل الشتاء يضغط على أعصاب الجميع.
ومع ذلك أكدت ميركل أن هناك أسبابا للأمل، وأوضحت أنه مقارنة بالإنفلونزا الإسبانية، التي انتشرت بعد الحرب العالمية الأولى، فإن الوضع أفضل بكثير، مضيفة أن هناك بالفعل حاليا لقاحات وأن المرء يعرف أنه سيجد مخرجا من الأزمة. وأشارت ميركل إلى أنه على الرغم من كل شيء، فإن الوضع مختلف تماما عما كان عليه قبل 100 عام. ومع ذلك قالت: “إنه وقت صعب”.
وتعهّدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مجددا بالمضي قدما في توفير التطعيمات ضد فيروس كورونا المستجد بشكل سريع قدر الإمكان. وقالت ميركل اليوم الخميس في العاصمة برلين: بالنظر إلى التوريدات والتصاريح المخطط لها للقاحات أخرى، إنه إذا حدث كل شيء كما تم التعهد به، سيمكننا “توفير لقاح لكل مواطن حتى نهاية الصيف”، لافتة إلى أن فصل الصيف يستمر حتى 21 أيلول (سبتمبر). وتابعت المستشارة: “أتفهم عدم الصبر”، ودافعت في الوقت ذاته عن شركة “بيونتك” الألمانية التي عملت على تطوير لقاح ودافعت مجددا عن الشراء الأوروبي المشترك للقاح، وقالت: “كان سيكون أمرا مريعا، إذا تم توفير لقاحات هنا في ألمانيا، بينما لا يكون متوافرا في دول أصغر”. وعارضت ميركل إدخال استثناءات من قيود مواجهة تفشي كورونا بالنسبة للحاصلين على اللقاح، وقالت: “لا نعلم إذا ما كان الحاصلون على اللقاح يمكنهم نقل العدوى لآخرين أم لا”.