fbpx

وزير الداخلية يشرح خطط تنفيذ ميزانية قطاعه ويطمأن النواب بخصوص انشغالاتهم الوطنية والمحلية

الكاتب: غصن البان
استهلت لجنة المالية والميزانية دراسة الميزانيات القطاعية المقترحة بعنوان مشروع قانون المالية لسنة 2021 حيث عقدت اجتماعا، مساء اليوم الخميس 22 أكتوبر 2020 برئاسة السيد أحمد زغدار استمعت فيه إلى عرض مفصل قدمه وزير الداخلية والجماعات المحلية السيد كمال بلجود عن قطاعه.
ميزانية القطاع ستنفذ وفق خطة من خمسة محاور
وفي بداية عرضه، كشف الوزير أن القطاع قد رصدت له، بالنسبة لسنة 2021 ، ميزانية قدرها أزيد من 555 مليار دج مسجلة بذلك زيادة قدرها 28.60% وسيتم تنفيذها، كما شرح، وفق خمسة محاور هي: عصرنة الإدارة، تكوين موظفي القطاع على المستويين المركزي والمحلي، مواصلة تدابير تحسين الخدمة العمومية، استكمال برنامج تطوير الإدارة الالكترونية والتركيز على المشاريع الجوارية لاسيما في مناطق الظل.
وعلى المستوى الميزانياتي، قال الوزير أن الاعتمادات المقترحة بعنوان ميزانية التسيير للسنة المقبلة ستوجه للإدارة العامة وكذا للمديريات العامة الأربعة (الأمن الوطني، الحماية المدنية، المواصلات الوطنية والحرس البلدي ( مع تسجيل انخفاض الاعتمادات المخصصة لهذه الأخيرة بسبب حلها ) كما سيوجه جزء من هذه الميزانية لتغطية المناصب المالية التي تقدر إجمالا بـ 426 ألف منصبا.
وأما فيما يتعلق بميزانية التجهيز، فقد تضمن عرض الوزير تفصيلا يتثمل في تسجيل عمليتين جديدتين بقيمة 25 مليون دج وإعادة تقييم عمليتين أخريين بقيمة 127 مليون دج بالنسبة للإدارة المركزية، وكذا تسجيل خمس عمليات جديدة بقيمة تتعدى 12 مليار دج وإعادة تقييم أربعة عمليات بمبلغ يزيد على 715 مليون دج بالنسبة للمديرية العامة للأمن الوطني، إضافة إلى تسجيل عملية جديدة واحدة بمبلغ 500 مليون دج وإعادة تقييم أربعة عمليات أخرى بمبلغ يقدر بـ 330 مليون دج بالنسبة للمديرية العامة للحماية المدنية.
وفيما يخص البرنامج القطاعي غير الممركز، فقد ذكر السيد بلجود أنه تم تسجيل عملية وحيدة برخصة برنامج قدرها مليار و500 مليون دج تتضمن إنجاز نظام مراقبة بالفيديو بولاية ورقلة وأردف بالقول أن اعتمادات الدفع المخصصة لتغطية كل هذه العمليات تقدر بـ 36 مليار دج.
واختتم السيد بلجود حديثه في هذا الشق بالتطرق إلى ما تم رصده للجانب المتعلق بالتكوين حيث أوضح أنه تمت برمجة عمليات تكوين لفائدة الإدارة المركزية بقيمة 80 مليون دج والإدارة المحلية بـ 60 مليون دج .
مخططات البلدية للتنمية في صلب اهتمامات قطاع الداخلية
وخصص وزير الداخلية جزء من تدخله لعرض برنامج قطاعه فيما يتعلق بالمخططات البلدية للتنمية والتي رصد لها غلاف مالي يقدر بـ 100 مليار دج، سيوجه نصفه شطره لتلبية احتياجات مناطق الظل، كما قال.
وتتضمن هذه المخططات برامجا لصيانة الطرقات (50 مليار دج) دعم صندوق الضمان والتضامن للجماعات المحلية ( 187 مليار دج ) برنامج الطاقات المتجددة (09 مليار دج )، تحضير ومتابعة موسم الاصطياف، مكافحة الأمراض المتنقلة عن طريق المياه، عصرنة الإدارة وتهيئة الإقليم.
موضوعات وطنية ومحلية شتى تثار في النقاش
بعد فسح المجال للمناقشة، باشر نواب اللجنة بطرح انشغالات متعددة، حيث اقترح بعضهم الاعتماد على طريقة تسجيل مشاريع مناطق الظل عن طريق الدراسة داعين إلى التخلي عن البطاقة التقنية المستعملة، كما طالبوا بتقسيم المشاريع التنموية بطريقة عادلة حتى تمس كل الساكنة بها.
وتساءل بعض من تناولوا الكلمة عن مصير الولايات المنتدبة في ظل غياب ميزانية خاصة بها، فيما طرح انشغال خاص بصندوق الهضاب العليا الذي لم تستفد منه مناطق الهضاب بشكل متساوٍ،
بالإضافة إلى ذلك طالب أحد أعضاء اللجنة بإعادة تأهيل الطرقات التي تسببت رداءتها في تكرار حوادث السير الخطيرة حتى سميت بطرق الموت، كما نالت المطاعم المدرسية حيزا هاما من النقاش حيث اقترح بعض المتدخلين إعادة النظر في كيفية تسييرها والتفكير في انشاء ديوان خاص بتسييرها. ولم يفت بعض أعضاء اللجنة أن يشيد بجهود عمال النظافة في الظرف الحالي حيث أكّدوا ضرورة إعادة النظر في أجورهم ولاسيما في منحة الخطر الخاصة بهم خصوصا أن هذه الفئة كانت ولازالت في الصفوف الأولى في مجابهة جائحة كوفيد- 19.
وإلى جانب ذلك، حملت المناقشة طرح موضوعات شتى على غرار مصير ضحايا زلزال ميلة، رفع التجميد عن بعض المشاريع الحيوية، وكذا الغاء الرسم على السيارات السياحية مقابل تثبيته على النفعية .
الوزير يطمأن النواب بخصوص مناطق الظل وضحايا زلزال ميلة
وفي إجابته على مجمل هذه الانشغالات أكد السيد بلجود أن مصالحه بصدد إعداد دراسة معمقة لوضعية الولايات المنتدبة لتتمكن من تخصيص الميزانيات الضرورية لسيرها.
وأما بخصوص مناطق الظل، فقد جدد الوزير التأكيد بأنه تم توجيه تعليمات صارمة إلى ولاة الجمهورية للأخذ بعين الاعتبار كل متطلبات ساكنة هذه المناطق والقيام بما يجب لتوفيرها باعتبارها حقوق للمواطنين موضحا في نفس الوقت أن تصنيف مناطق الظل يجب أن يكون محددا بدقة.
وأما بخصوص الإطعام المدرسي فقد كشف الوزير بأن الآليات الحالية يجب أن يعاد النظر فيها للقيام بما يجب اتجاه التلاميذ الذين يدرسون في إطار النظام نصف الداخلي.
ولما انبرى للحديث عن دعوى حدوث محسوبية في ترقيات مست كوادر القطاع، قال السيد بلجود أن الترقيات الأخيرة كانت مدروسة وأن أصحابها قد أسندت لهم مهامهم الجديدة بناء على معيار الشهادات والكفاءة فقط.
وفي الأخير، طمأن السيد وزير الداخلية نواب اللجنة بأن دراسة ملفات المتضررين من زلزال ميلة متواصل، مؤكدا أن العملية استغرقت بعض الوقت نظرا لمحاولة بعض الأشخاص غير المستحقين الاحتيال على المصالح المعنية من أجل الظفر بمساكن هي أصلا مخصصة لهؤلاء المتضررين دون سواهم.