fbpx

زيارات كبار العسكريين والمسؤولين الغربيين لاستقراء خيارات الجيش الجزائري الجديدة

الكاتب: ماريناس ل


بين أمريكا روسيا وباريس من يربح الجزائر في صفه بعد تعديل الدستور
تتوالى الزيارات الرسمية لكبار المسؤولين والدبلوماسيين للجزائر في الأونة الأخيرة تحركات جاءت قبل موعد التعديل الدستوري المرتقب والذي انخرطت في دعمه باريس وفق تصريحات وزير خارجيتها جون إيف لودريان الأخيرة ، حيث حطت بالجزائر خلال الأسابيع الماضية شخصياتٍ عسكرية رفيعة من روسيا وأمريكا، ذهبت خصيصا من أجل أخذ صورة مقربة عن منظور الجزائر العسكري والأمني للعديد من القضايا الإقليمية التي تؤرق العالم اليوم.


ويبدو ان الدول الغربية الكبرى تريد استقراء مواقف الجزائر الخارجية كما أن التعديلات لتي أدرجت على الدستور والتي تسمح بإرسال وحدات من الجيش إلى الخارج بشروط، وهو خيار لم يكن مسموحا به منذ السبعينيات، كما أنه يمثل أحد ثوابت العقيدة العسكرية باتت من اهتمامات الدول الغربية فمنذ الكشف عن مواد الدستور الجديد، هناك تركيز بالغ على المادة المتعلقة بمشاركة الجيش في مهمات في الخارج، وتعكس زيارات كبار المسؤولين في المؤسسة العسكرية الأمريكية وتحرك الدب الروسي عبر بوابات متعددة في الجزائر، التنافس المحتدم بين القوتين العظمتين في العالم على هذه المنطقة التي تشهد تحولات عميقة في أعلى هرم السلطة السياسية والعسكرية منذ انتخاب عبد المجيد تبون رئيسًا للبلاد
وفي ظرف شهر واحد حط بالجزائر قائدان رفيعا المستوى في وزارة الدفاع الأمريكية، ويتعلق الأمر بوزير الدفاع مارك إسبر الذي قام بزيارة إلى الجزائرفي 6 أكتوبر الجاري وقبلها بأيام قليلة فقط التقى قائد القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم) ستيفن تاونسند، الذي حظي باستقبالات رفيعة المستوى من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ورئيس أركان الجيش الفريق سعيد شنقريحة.حيث تعتبر تعتبر الزيارة الأولى من نوعها لوزير دفاع أمريكي إلى البلاد منذ 15 سنة إلى جانب زيارة وزير الخارجية الفرنسي جون إيف لودريان
وألمح قائد القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم) الجنرال ستيفن تاونسند، خلال زيارته إلى رغبة بلاده في الدفع بالعلاقات الإستراتيجية والعسكرية، وقال تاونسند: “لدينا الكثير لنتعلمه ونشاركه مع بعضنا البعض، وتعزيز هذه العلاقة مهم جدًا بالنسبة لنا، والجزائر شريك ملتزم في محاربة الإرهاب، وإضعاف المنظمات المتطرفة العنيفة والنشاط الخبيث، وتعزيز الاستقرار الإقليمي ضرورة متبادلة”.
لكن أمريكا التي ظلت الجزائر في وقت مضى خارج حساباتها السياسية وجهت أعينها نحو بعث علاقات جديدة سيما أن أمريكا تبحث اليوم عن موطئ قدم ثابتة في غرب القارة الإفريقية وشمالها بالأخص الجزائر ولذلك هي تريد معرفة توجه الجزائر بعد تمرير هذه التعديلات وأي دور تريد أن تلعبه مستقبلا .
ومن جهة اخرى فإن تحركات واشنطن باتجاه الخط الجزائري يعكس استفاقة أمريكا من سباتها بعد توسع النفوذ الروسي في منطقة شمال إفريقيا بالأخص في ليبيا، إضافة إلى تحول الجزائر في السنوات الأخيرة إلى حليف إستراتيجي لروسيا في مجال التعاون العسكري، حيث تصنف الجزائر في خانة المشترين الخمس الأوائل للأسلحة الروسية، رغم أن الولايات المتحدة الأمريكية احتلت المرتبة الأولى من حيث مصدري الأسلحة في العالم، وتوفق نسبة المعدات التي تتلقاها الجزائر من روسيا 80%.
كما يبدو أن الطرف الفرنسي هو الأخر يسعى لاعادة التوازن في العلاقات بين باريس والجزائر ولا يريد تفويت الفرصة عليه بعد دخول كبرى الدول الغربية على المحور الجزائري للتنسيق معها وترى فيها حليفا استراتيجيا خاصة في الشق الأمني والتعاون العسكري في مكافحة الإرهاب وهو ما لم تستسغه باريس التي وجدت نفسها خارج الإطار في وقت ما تزال تتجرع مرارة توتر العلاقات بين البلدين وتبحث عن نفس جديد مع الرئيس عبد المجيد تبون
ماريناس ل.