fbpx

بعجي:”جبت اغلب ولايات الوطن ولم أسمع وأرى سوى الترحاب والزغاريد ولم اجد اي هتافات معادية او تدعو الى الرحيل

الكاتب: جمال.ب

كشف الامين العام لحزب جبهة التحرير الوطني ابو الفضل بعجي ان الاطراف التي تدعي انهاء مهامه وانه اصبح غير مرغوب فيه على المستوى المكاتب السياسية عبر الوطن، امر غير صحيح تماما قائلا في منشور له على مواقع التواصل الاجتماعي انه يتابع محاولة بعض الاطراف الى خلق نوع من اللااستقرار داخل الحزب وقال بعجي انه جاب معظم ولايات الوطن شرقا و غربا، شمالا و جنوبا، لم يجد في استقباله، لا في وهران، ولا في بومرداس،لا في قسنطينة ولا في الشلف، لا في المسيلة ولا في الأغواط و لا في تبسة و لا في بقية المدن التي أشرف فيها على التجمعات الشعبية التحسيسية لصالح مشروع تعديل الدستور، الهتافات المعادية ولا تلك الشعارات المفبركة و المدسوسة والمشبوهة المصدر، التي كانت تدعو إلى “الرحيل”.

وقال المتحدث :”إنما وجد الترحاب و زغاريد الأفراح وحشودا من المناضلين والمواطنين، الذين لبوا النداء، ملتفين حول الجبهة و قيادتها معبرين عن ارتياحهم لعودة الحزب إلى السكة الصحيحة، كما يريد الشعب ولم تكن عودة الأفلان بمهماز ولا بإيعاز، إنما هي تجسيد لعودة الحزب إلى جوهره الحقيقي، الذي يتميز به، بعد سنوات طويلة من الاختطاف، ومن فقدان الاستقلالية، ومن تشويه هويته الأصيلة، التي عبث بها المسلطون عليه، من أصحاب المال الفاسد، وهو منهم بريء.
واضاف بعجي ان جبهة التحرير الوطني  لم تعد إلى الساحة السياسية من النافذة، كما أنها لم تتسلل أو نزلت من السقف، إنما عادت من الأبواب الكبيرة والعريضة، من خلال قيادتها الشرعية وإطاراتها ومناضليها ومنتخبيها وكل المتعاطفين معها و المحبين لها، حيث شهدت التجمعات الشعبية، التي نشطها  الأمين العام للحزب على هذه العودة القوية، التي تؤكد للمرجفين عمق الجبهة في الأوساط الشعبية و تؤكد للرأي العام أن الأفلان، قد تنتابه حالات من ضعف الآداء الحزبي أو الانكماش الفكري، أو التصحر القيادي النضالي، لكنه لا يلبث أن تعود إليه عافيته، بإرادة مناضليه وحب الشعب له ليمارس دوره النضالي و السياسي، كرقم صعب في المعادلة السياسية الوطنية.

 

واضاف الامين العام للافلان:” لأن قيادت الحزب امتلكت الجرأة في الخطاب، وفي الاعتراف بما وقع من أخطاء في المسيرة وكانت لها الشجاعة أيضا للإعلان عن إرادتها القوية في تحقيق المراجعة تصحيحا للأوضاع المتعفنة، والتأقلم والتكيف مع المتغيرات السياسية والمستجدات على الساحة الوطنية، والبرهنة على القدرة في جعل الحزب أكثر قربا من المواطن، واضعا نفسه تحت طلبه ورهن إشارته، بعد سنوات من التيه والتخبط وفقدان البوصلة.
كان هذا هو جوهر الخطاب، الذي لم يفوت الأمين العام أي فرصة، إلا وأعطاه ما يستحق من اهتمام، مؤكدا أن الأفلان محكوم عليه بأن يكون دوما في إصغاء دائم للشعب، لأنه بالشعب يكون وبدونه. لن يكون، كما أنه مطالب بأن يعكس برجاله ونسائه وبرنامجه ومواقفه، ما يرجوه منه الجزائريون.
وفي هذا الإطار، كان صوت الأمين العام مدويا في كل التجمعات الشعبية، التي أشرف عليها، مذكرا بأن الأفلان، الذي يعني مناضليه بالدرجة الأولى باعتبار أنهم المعنيون بتحديد مستقبله وتحديد مصيره، لا ينبغي عزله عن محيطه الذي يتغذى منه ويعيش من أجله، إذ أن الشعب هو أساس وجوده؛ كما قال بعجي بصوت مسموع في البويرة والمسيلة ومستغانم وسكيكدة وباتنة وسطيف، بأن الأفلان ولد من صلب الشعب ويجب أن يكون صوت الشعب وفي خدمة الشعب أولا وأخيرا.
ولم يتردد الأمين العام في التعبير بقوة ووضوح عن جوهر الرسالة، التي يحملها الأفلان، مؤكدا بأن له هوية واضحة، وأنه يعرف نفسه جيدا وهو ليس بصدد البحث عن نسب، فمرجعيته نوفمبرية، ومواقفه واضحة لا غبار عليها من القضايا الأساسية، فهو يتبنى الديمقراطية، ولن يتنازل عن العدالة الاجتماعية، ولن يفرط في هوية الشعب الجامعة، ولن يتسامح مع من يريد النيل من سيادة الجزائر ووحدة شعبها و صورة مؤسساتها السيادية ، ولن يلتزم الصمت تجاه من يمس بسمعة المجاهدين والشهداء.
ولم يكن خطاب الأمين العام غامضا، وهو يتناول مسألة الهوية، إنما كان في شدة الوضوح، قائلا: سنتصدى لكل ما يمس بالقيم والثوابت الوطنية وأول نوفمبر والإسلام وهوية الشعب، فالجزائر دولة إسلامية وستبقى كذلك، بإيمان مواطنيها وقناعتهم الراسخة وقوة دستورها ووضوحه، »رغم الفقاعات البشرية«، التي تتطاول على قيم المجتمع ورموزه ومقدساته.
لقد عاد الأفلان إلى الساحة السياسية بقوة، مرتكزا على وجوده الحقيقي في الشارع السياسي، الذي يتناسب مع حجمه وتاريخه، ومستندا على الأرضية التي يقف عليها، وهي صلبة ومتينة، وتتمثل في قاعدته الاجتماعية، التي لا يمكن أن ينكرها أحد، ومراهنا على رسالة الأمل المعلقة عليه، باعتباره حامل تراث الوطنية الحقة.
وقال الأمين العام بصراحة بأن الشعب يريد من الأفلان أن يكون حزب الشعب وليس فوق الشعب، وأن يكون متميزا، من خلال خاصيته الشعبية وجوهر وجوده كحزب وطني، مؤتمن على إرادة ومصلحة الشعب والثوابت الوطنية وقيم الجمهورية ودولة الحق والقانون. وهذا هو الخطاب، الذي يعتمده الحزب اليوم وغدا لتعزيز مكانته وتكريس ريادته وتوثيق صلته بالشعب.
لهذا كله، عاد الأفلان إلى الساحة السياسية بقوة وجدارة، لأنه عاد إلى مناضليه وإلى حضن الشعب وإلى جوهر النضال الحقيقي، وهو اليوم في الميدان، يرافع لصالح تعديل الدستور، عن قناعة راسخة، من أجل بناء دولة قوية وعادلة ومتماسكة، تلبية لطموح الشعب الجزائري؛ونقول لمن راهنوا على إدخال الحزب للمتحف و سحبه للمستنقع و تأليب الناس عليه و ترديد الشعارات المناهضة لجبهة التحرير الوطني وتوجهاتها ستتعبون كثيرا و تنتظرون طويلا.