fbpx

بعدما رمت به كرة الثلج في قلب صراع ايديولوجي وسجال سياسي

الرئيس الفرنسي “ماكرون “يتخبط ويتراجع عن تصريحاته المسيئة وهذه هي الأسباب

بعدما رمت كرة الثلج بماكرون في قلب صراع ايديولوجي وسجال سياسي
الضغط الشعبي والخوف من استعادة اليمين المتطرف نفوذه يجبر ماكرون على التراجع
بعد أن أدت تصريحات ماكرون العنصرية ضد الإسلام و المواقف الفرنسية بشكل عام الى لموجة غضب واسعة في معظم البلاد الإسلامية والعربية، عبر مظاهرات شعبية مناصرة للإسلام ورسوله، ودعوات شعبية ورسمية لمقاطعة المنتجات الفرنسية، إضافة لتفجيرات عديدة في المدن الفرنسية أدت لتفاقم القضية على المستويين الداخلي والخارجي. خرج الرئيس الفرنسي امانويل ماكرون تحت الضغط بتصريحات جديدة تؤكد انقلابا في المواقف ب360 درجة حيث تراجع الفرنسي ماكرون عن تصريحاته المعادية للإسلام ورسوله، معللاً ذلك بتحريف كلامه السابق
وقال ماكرون في مقابلة مع قناة “الجزيرة” إنه يتفهم مشاعر المسلمين إزاء الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للإسلام ولرسوله، وأن تلك الرسوم منبثقة عن صحف حرة غير حكومية، في إشارة لصحيفة شارلي إيبدو الفرنسية.
وأضاف ماكرون “أعتقد أن ردود الفعل كان مردها أكاذيب وتحريف كلامي ولأن الناس فهموا أنني مؤيد لهذه الرسوم”.
واعتبر أن ما يمارس باسم الإسلام “هو آفة المسلمين بالعالم”، وأنأكثر من 80 بالمئة من ضحايا الإرهاب هم من المسلمين، متهما جماعات بتحريف الإسلام والدفاع عنه باسم الدين ذاته، بحسب تعبيره.
فالرئيس الفرنسي الذي يواجه معارضة شرسة في الداخل وانتقادات شعبية حادة بسبب فشله في العديد من الملفات الاقتصادية التي أثقلت كاهل المواطن الفرنسي، حاول جاهدا توظيف استراتيجيتي “الدفاع المتقدم” و” الإلهاء” لغض الطرف حيال سقوطه السياسي والاقتصادي داخليا بالتهجم على الإسلام ، لكن تصريحاته الاخيرة تعكس حالة التخبط التي وصل اليها زعيم الاليزي خاصة بعد ان ضاق الحبل والتف حول رقبته سيما ان القضية المشتعلة ولدت سجال سياسي بين فرنسا ودول أخرى، أبرزها تركيا التي دعا رئيسها رجب طيب أردوغان إلى مقاطعة البضائع الفرنسية بقوله “أوجه نداء إلى شعبي وأقول: لا تشتروا المنتجات الفرنسية أبداً وكادت ان تزج بباريس الى مستنقع العنف
وكانت عشرات التظاهرات في العواصم الإسلامية المنندة بتطاوله على النبي و حملات المقاطعة الاقتصادية الشعبية ضد البضائع الفرنسية كرد فعل سلمي حيال الخطاب الماكروني والتطاول على الرموز الإسلامية، زادت من حدة الضغط عليه ودفعت الرئيس الفرنسي لمراجعة حساباته والعزف على وتر نغمة جديدة بعد أن تدحرجت كرة الثلج التي ألقاها بشكل أفقي وعمودي مخلفة موجة غضب شديدة بل كانت وراء احياء الجرائم العنصرية وربط مراقبون تراجع ماكرون بالخوف من توريط فرنسا وأوروبا بشكل عام في موجة عنف جديدة خاصة خلال الفترة المقبلة، قبيل الانتخابات الرئاسية في فرنسا وبعض الدول الأوروبية، الأمر الذي ربما يستفيد منه تيار اليمين المتطرف بصورة ربما تؤهله لإعادة نفوذه السابق مرة أخرى..ماريناس ل