fbpx

عيد دون ماء و الوزير "براقي" يسقط في أول امتحان

“سيال” و”الجزائرية للمياه” يعيدون الجزائريين لأيام الشقاء

الكاتب: سامي محمودي

جفت حنفيات الجزائريين، خلال عيد الأضحى المبارك، الأمر الذي تسبب في ضرر كبير لهم، وعوض أن يكون العيد يوما للفرح والسرور، كان العيد فرصة للشقاء، وحمل الدلاء والبحث عن كمية من المياه لاستكمال تنظيف الأضحى والاستحمام، ومن لم يجد كان عليه أن يقتني المياه المعدنية، أو صهريج الذي تعدى ثمنه 1200 دينار.

قبل ساعات فقط من عيد الأضحى، تداول مسؤولون من قطاع الموارد المالية، تصريحات بتوفر “المادة الحيوية” وعدم انقطاعها في يوم العيد، ومن بينهم وزير القطاع، ارزقي براقي، الذي أكد توفر المياه، ولكن في الوقت الذي كان يجري زيارة ميدانية إلى ولاية تيبازة، كانت شركة “سيال” تعلن في منشور على صفحتها في فايس بوك، انقطاع المياه في الولاية وعدد من مناطق غرب العاصمة بما في ذلك التي توصف بالأحياء الراقية  كعين البنيان ودرارية  وزرالدة وسطاوالي، بسبب “خلل تقني على مستوى المنشآت الكهربائية بمحطة  تحلية المياه بفوكة”.

 وأعلنت وزارة قامت وزارة الموارد المائية، بفتح تحقيق وبتقديم شكوى لدى مصالح الأمن بهدف تحديد المسؤوليات فيما يخص توقف محطة تحلية المياه بفوكة (ولاية تيبازة) الذي حصل يوم الخميس الماضي.

وحمل بيان الوزارة صيغة يفيد بأن هنالك جهة عملية على تشويه القطاع  او الوزير شخصيا “مثل هذه الحوادث جاءت في أكثر من مرة، عشية مواعيد مهمة للشعب الجزائري، مثلما هو الحال بالنسبة لحادث يوم الخميس الذي جاء عشية الاحتفال بعيد الأضحى،  وأضاف البيان بأن وزير الموارد المائية، أرزقي براقي، “لا يمكنه أن يتقبل مثل هذه الأوضاع التي تسبب حرجا كبيرا للمواطنين”.

وفي نفس اليوم كانت عاصمة غرب البلاد وهران وبعض المدن الشرقية وعلى رأسها قسنطينة وسطيف وباتنة تعيش عطشا غير مسبوق،  قالت بشأنه شركة “المياه”، “ان سببه الكسر الذي حدث على مستوى القناة الرئيسية الآتية من ولاية تلمسان” وذلك بالنسبة للولايات الغربية فيما إلتزم القائمون الصمت بخصوص إنعدام المياه في أول أيام العيد بعدد من ولايات الشرق.

وبعد الوزير ارزقي براقي الذي أخفق كلية في أول امتحان كبير له بعد استوزاره، قادما من الوكالة الوطنية للسدود والتحويلات، كان المدير العام لمؤسسة الجزائرية للمياه، إسماعيل عميروش، يعد الجزائريين بأن المؤسسة “إتخذت كل التدابير الضرورية من أجل ضمان وفرة المياه الشروب بالكمية والنوعية المطلوبة يومي عيد الأضحى”.

ولأن الوعود تأتي تباعا، نقرأ كذلك عل الصفحة الرسمية لشركة سيال، “مدير الموارد المائية لولاية الجزائر ومدير الاستغلال لسيال، يطمئنان المواطنين على وفرة المياه  ويناشدان المواطنين الاستعمال العقلاني للماء وعدم تبذيره”.

على أرض الواقع لا أثر للمياه في غالبية ولايات الوطن، وهو ما يؤكد التفاعل مع منشور جاء فيه “شكاوي عديدة وتذكر كبير من تذبذب التزويد بالمياه لعدة مناطق من ربوع الوطن بما فيها العاصمة”، وجميع التعليقات أكدت عدم وجود المياه وفي كل ربوع الوطن، ومن ذلك “تيبازة شرق كارثة، لا مياه”، وآخر “عنابة المواطنون ذبحوا دون مياه”، وآخر “مدينة ميلة المتربعة على أكبر احتياطي  للماء في الجزائر بسد بني هارون، بدون ماء منذ أسبوع وفي جميع بلديات الولاية”.