fbpx

القيادي والنائب ناصر حمدادوش في حوار مع "الجزائر الآن"

هكذا تسير “حمس” في غياب مقري وهذا موقف الحركة من مستجدات الساحة

الكاتب: يونس.ن
ما هي الوضعية الصحية لرئيس الحركة؟
نطمئن مناضلي الحركة والرأي العام الوطني والدولي وكلّ المحبّين بأنّ رئيس الحركة تجاوز منذ أسبوع مرحلة الحرج، وهو يتجاوب إيجابيًّا مع بروتوكول العلاج، ولم يصل إلى مرحلة الخطر، وهو يعاني من أعراض عادية لكورونا، وهو بحاجة إلى راحة تامّة، ولذلك لابدّ من تفهّم عدم تواصله مع الجميع، وسيظهر بنفسه قريبًا لطمأنة الجميع.
هل يتابع علاجه في البيت أم في المستشفى؟
– منذ بداية إصابة رئيس الحركة صارحنا الرأي العام بكل شفافية ومسؤولية سياسية وأخلاقية، وأنه في الحجر الصحي بمنزله وليس بالمستشفى، وهو يتابع علاجه حسب ما تقتضيه طبيعة المرض، ونشكر بهذه المناسبة كل من سهر على راحته وعلاجه من كلّ الجهات..
من يسيّر الحركة في غياب الرئيس مقري؟
– الحركة حركة مؤسسات، وهي تمارس نشاطها وتنفّذ برنامجها وتتابع الوضع الوطني والدولي بشكل دوري وعادي، ولها لوائح تضبط مثل هذه الحالات، فلرئيس الحركة نواب، ومعه مكتب تنفيذي وطني، وهناك لجنة للمتابعة والبرمجة منذ بداية جائحة كورونا، وللحركة هياكل محلية ومركزية، ولها هيئات ومؤسسات لا تزال تشتغل بشكلٍ سلس ومستمر..
لا زلنا نعقد اجتماعاتنا الدورية للمكتب التنفيذي الوطني تحت رئاسة نائب رئيس الحركة الأستاذ: عبد الرحمان بن فرحات..
كيف تنظر الحركة للاضطرابات التي عرفتها البلاد مؤخرًا (انقطاع الماء والكهرباء، انقطاع السيولة، الحرائق..)؟ 
– بغض النظر عن سردية المؤامرة بالعامل البشري أو العفوية فيما وقع فإن ذلك لا يعفي الحكومة والسلطة الحالية من تحمّل مسؤولياتها، وهي مطالبة بمصارحة الرأي العام بحقيقة ذلك..
وإذا ثبتت نظرية المؤامرة، فهذا يعني أن الوضع لم يتغير داخل منظومة الحكم، وهو الصراع الدائم على السلطة من داخل النظام السياسي، وهو الذي يشكل الخطر الحقيقي على البلاد وليس غيره..
فرواية المظلومية وتعليق الأزمات على مشجب الآخرين لا تحلّ الأزمات، ولابدّ من تحمّل المسؤولية كاملة، ولا يمكن التهرب منها وإلقاء اللائمة على الآخر، فوظيفة السلطة هي حلّ المشكلات وتلبية الاحتياجات والوفاء بالالتزامات..
ومن غير المنطقي أن نقع في أزمات بسيطة بهذا الحجم (أزمة المياه والسيولة..)، ولا تزال هذه السلطة تبحث عن أشباح في تحميل مسؤولية ذلك، فهذه أزمات بسيطة في حياة الدول، لا تستدعي كل هذه الهشاشة في التعامل معها على أعلى مستوى..
البعض يتحدّث عن أطراف تنتمي للدولة العميقة تريد عرقلة الرئيس تبون في مسيره نحو الجزائر الجديدة، ما تعليقكم؟!
– من الطبيعي أن تكون هناك تحديات وعراقيل وأزمات أمام أي سلطة، وهنا تظهر الشرعية والمشروعية في مواجهة ذلك، وهنا تثبت السلطة الحقيقية تحملها للمسؤولية السياسية، ومهما تكن الجهات التي تقف وراء هذه الأزمات فهي ليست مبرّرًا للتهرّب من الواجب الطبيعي لرجال الدولة، ولابدّ من مصارحة الرأي العام بكلّ ذلك..
 نلاحظ مع الحجر الصحي ركود كبير في الساحة السياسية، هل السياسة في مرحلة هدنة؟!
– من الطبيعي أن تتأثر الحياة السياسية بالحجر الصحي، وهي تتأثر كغيرها من مجالات الحياة، فبالإضافة إلى البيئة السياسية الموبوءة للطبقة السياسية في ظلّ نظام سياسي خصم لها فإن أزمة كورونا زادت من واقعها المتأزّم، ولكن ذلك لا يعفي الأحزاب السياسية من التكيّف مع الوضع وتحمّل مسؤولياتها في الكفاح والنضال والمقاومة السياسية والسير نحو الهدف من أجل التغيير المنشود..
ما تعليقكم على قرارات الرئيس الاقتصادية والاجتماعية بخصوص تجميد دفع الضرائب وصرف منحة 30 ألف دينار لبعض الفئات المتضرّرة من الحجر الصحي؟
– لقد ثمّنا في البيان الأخير الحركة هذه الإجراءات، فلا يسعنا إلا أن نقول للمحسن أحسنت وللمسيء أسأت، وكل إجراء يصبّ في صالح الأفراد والمؤسسات المتضررة من جائحة كورونا فنحن معه..
ولكن للأسف الشديد لا تزال إدارتنا متخلفة وبيروقراطية ومتأخرة جدًّا في تنفيذ هذه القرارات..
هل تعتقدون أن الأمرية المتعلقة بتشديد العقوبات ضدّ المعتدين على الأطقم الطبية كافية؟!
– هي خطوة مهمة في حماية الأطقم الطبية، مع يقيننا بأنّ العقوبات الرّدعية لوحدها لا تكفي في معالجة اختلالات الواقع، فالمنظومة الصحية بحاجة إلى تكفّلٍ متكامل وشامل ودائم..
وقد أثبتت هذه الجائحة مدى هشاشة هذه المنظومة الصحية، وما يعانيه الطاقم الطبي والإداري لها، رغم الإنفاق الحكومي الخيالي عليها، طيلة البحبوحة المالية..
فيه عودة للحديث عن مسودة الدستور، هل تعتقدون أنّ الظرف يسمح بذلك؟
– نحن مع توسيع دائر التشاور والتوافق والأخذ بالمقترحات الجدية التي تقدمت بها 2500 جهة، من أجل مراجعة دستورية حقيقية وشاملة، ومن أجل دستور توافقي للدولة وليس للسلطة أو الشخص، وهو ما يفرض تعزيز الثوابت وأبعاد الهوية، ويضمن تغيير طبيعة النظام السياسي، ويحفظ الحريات والحقوق بدون قيد أو شرط، ويدفع باتجاه تحقيق معايير الحكم الراشد..
هل الحركة مستعدّة لمناقشته في البرلمان، وهل مستعدّة للاستفتاء الشعبي؟
– لا أعتقد بأنه ستتم مناقشته على مستوى البرلمان، فقد يتم الاكتفاء بتمريره عليه فقط، وأمّا موقفنا منه فنحن مع الذهاب به إلى الاستفتاء، وهو مرهون بمدى تحسن الوضع الصحي بالبلاد، وأما الموقف النهائي منه فهو سابق لأوانه، وهو مرهون بمدى الأخذ بالمقترحات، وتحقيق مطالب الحراك الشعبي، وتوفّره على معالم التغيير الحقيقي