fbpx

رئيس جمعية حماية المستهلك مصطفى زبدي لـ"الجزائر الآن":

“قرار فتح التحقيقات إيجابي إذا لم يصطدم بجدار البيروقراطية وممارسات البالية”

الكاتب: عماد الدين . د

قال رئيس جمعية حماية المستهلك وإرشاده مصطفى زبدي إنّ التوجهات الجديدة التي تتبنها الحكومة في مجال فتح التحقيقات في العديد من القضايا والملفات مرحب بها، على غرار ملفات الماء والكهرباء وغيرها، وذكر بأنها مبادرة حسنة للوقوف امام اختلالات وتجاوزات عدة وقطع الطريق أمام المنتهزين المستفيدين من حالة الفوضى العارمة التي كانت تعيش فيها البلاد.

وأشار المتحدث في تصريح لـ”الجزائر الآن” إلى أنّ التعليمات المتعلقة بفتح التحقيقات صدرت من أعلى هرم في السلطة التي يمثلها رئيس الجمهورية، وبالتالي فإنّها من المفروض ان تكون مبنية على مؤشرات ومعطيات موضوعية تفضح ممارسات هؤلاء الأطراف، واتخاذ على إثر الإجراءات الجزائية المناسبة لكل فعل، والردعية لغيرهم ممن يريد القيام بنفس الممارسات، المضرة للوطن والمواطن.

اما بالنسبة للحكم على منتهى هذه التحقيقات وتوقع مآلاتها فقد قال زبدي بأنه سابق لأوانه في الوقت الراهن، إذ أنّ القرارات بشأن فتح لم تتخذ سوى بالأمس من قبل السلطات العليا للبلاد، وإن كان قد أشار إلى انّ التوجه العام يفضي إلى ضرورة أن تصل هذه التحقيقات إلى غايتها المرجوة، لاسيما وإن تواصل تداعيات جائحة كورونا أتعبت كثيرا المواطن الجزائري ماديا ومعنويا، وبالتالي فإنّ إضافة ممارسات وتجاوزات أخرى لها من شأنها ارهاق المواطنين أكثر فأكثر.

وبالموازاة مع ذلك، أوضح بأنه لابد من التأكيد أن الإشكالات التي عادات ما تواجه تجسيد التعليمات والقرارات بما فيها تلك الصادرة من أعلى هرم السلطة تتعلق بالمقام الأول بالآليات التطبيقية لها، حيث أضاف بأنّ القرارات تصطدم في غالب الأحيان بحائط البيروقراطية والعقليات البالية على مستوى الإدارة التي تمت قولبتها في قالب معين لن تستطيع الخروج منه بسهولة.

وأشار رئيس جمعية حماية المستهلك في هذا الخصوص إلى أنّ نشاط الجمعية يعاني في الفترة الأخيرة من الضغوط والتضييقات، على مستوى الإدارة والهيئات المعنية بالتطبيق، على الرغم من التعليمات والتوجهات التي تتبناها الحكومة في مجال فتح باب المبادرة وتحرير ودعم المجتمع المدني والعمل الجمعوي، وهو الامر الذي ندق من خلالها ناقوس الخطر، وتخوف بانّ تعرف القرارات الأخيرة نفس السيناريو.

وعلى الرغم من ذلك قال مصطفى زبدي بأنّ جمعية حماية المستهلك تبقى دائما مستعدة لمشاركة في أي مبادرة لخدمة البلاد وتحقيق المصالح العليا لها، وإجابة كل الدعوات الرامية إلى تحقيق هذه الغاية بالموازاة مع وضع مصلحة المواطن والمستهلك في أولى الأولويات، ولكن أضاف بأنّ الجمعية لن تفرض نفسها ولن تقترح حضورها إلاّ إذا طلب منها ذلك من أجل وضع خبرتها نشاطها في صالح الوطن.