fbpx

الائتلاف الدولي لحماية الصحفيين يدين المغرب…. يريد أن يسكت من يقول الحقيقة

الكاتب: سامي محمودي
أدان الائتلاف الدولي لحماية الصحفيين، المغرب، بعد سجن الصحفي عمر الراضي عن تهم واهية لا أساس لها، بغية إسكاته عن قول الحقيقة عما يجري في “مملكة أمير المؤمنين”.
ونشر الائتلاف القاءمة الشهرية، للصحفيين العشرة الموجودين في حالة خطر كبير قد يصل لحد الموت أو التصفية الجسدية. 
وضمت القائمة التي أطلق بموجبها الائتلاف نداء عاجلا، واعادت مجلة “التايم” نشرها، الصحفي المغربي عمر الراضي، الذي كشف عن استخدام سلطات بلاده أعمال غير قانونية وهذا بالتجسس على هواتف الصحفيين.
واعتقلت السلطات المغربية الصحفي عمر الراضي، مجددا قبل أيام، موجهة إليه تهماً أخرى منها “الاغتصاب”. 

وقرر القضاء المغربي  الذي يتلقى التعليمات من القصر الملكي لاسكات دعاء الحق، ملاحقة الصحفي والناشط الحقوقي عمر الراضي في قضية “مس بسلامة الدولة” والتخابر مع “عملاء دولة أجنبية”، بالإضافة إلى قضية ثانية تتعلق باغتصاب، وفق ما أفاد بيان للنيابة العامة نهاية جويلية. 

وما نشره الراضي من معلومات تفيد بقيام الأجهزة الأمنية المغربية التجسس بطريقة غير قانونية على الصحفيين، أكده تحقيق جديد لمنظمة العفو الدولية، من هاتفه استهدف بشكل متواصل عبر استخدام برنامج بيغاسوس للتجسس التابع لشركة “إن إس أو” (NSO) الإسرائيلية في الفترة بين جانفي 2019 وجانفي 2020. وتتيح البرمجية الوصول الكامل خلسة إلى الرسائل النصية، ورسائل البريد الإلكتروني ووسائط الإعلام والميكرفون والكاميرا والمكالمات، وجهات الاتصال.

وقامت منظمة العفو الدولية، وجهات أخرى، بتوثيق نمط من استخدام برمجية التجسس بيغاسوس التابعة لمجموعة “إن إس أو” لاستهداف المجتمع المدني. واكتشف تحقيق سابق لمنظمة العفو الدولية أنَّ نشطاء مغاربة قد وقعوا ضحية لهذا النمط من التجسس. كما أن أحد المواقع الضارة التي تم تحديدها في هذا التحقيق على أنها تستخدم لاستهداف الأكاديمي والناشط المغربي المعطي منجب كان مرتبطاً أيضاً بالهجمات على عمر.

وتصاعدت المراقبة المتزايدة لمنتقدي الحكومة مع تزايد عدد الاعتقالات والمحاكمات التعسفية في المغرب. ومنذ نوفمبر 2019، ووثقت منظمة العفو الدولية عشر قضايا لنشطاء، من بينهم عمر، جرى اعتقالهم ومحاكمتهم وإصدار أحكام بالسجن عليهم بتهم الإساءة للمسؤولين العمومين أو المؤسسات العامة أو النظام الملكي.

ومما أثار المخزن،  ما قاله الصحفي الراضي،  بأن إعداد التقارير الصحفية أكثر صعوبة. ففي وقت سابق من هذا العام، وكجزء من تحقيق صحفي في انتهاكات حقوق منتفعي الأراضي، أجرى عمر مقابلات مع  فلاحين عادوا للاتصال به لسحب أقوالهم، قائلين إنهم تعرضوا للتهديد من قبل الشرطة. “فانتهى بي الأمر إلى عدم إدراج التصريحات لحماية الناس، ولكن أعتقد أنه من المحتم تكرار مثل هذا الأمر، إنه نموذج عمل السلطات اليوم”.

وبالنسبة لعمر، أصبحت بعض مناطق البلاد محظورة. حيث يصف منطقة الريف بأنها “تحت حصار شبه عسكري”. وفي زيارته الأخيرة للمنطقة لتصويرها، في 2017، احتجز هناك لمدة 48 ساعة، ويقول إنه لا يستطيع العودة إلى هناك، ويعرف عن الريف المغربي أنه المنطقة التي يتم فيها زراعة القنب الهندي. 

وخلت القائمة التي تضم الصحفيين المعتقلين في ظروف سيئة، الجزائر، خاصة وأن السلطات العليا قد أخذت على عاتقها مهمة تطوير وتكريس حرية التعبير، وهو ما أكده رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بأن حرية التعبير مضمونة، مشددا بالمقابل هذا لا يعني أنه  التخلى عن السيادة الوطنية، كما أكد الرئيس في تصريحات إعلامية أنه ملتزم بقوة بدعم حرية التعبير.