fbpx

دعم تام للرئيس تبون في ملف الذاكرة … إجماع سياسي وشعبي لرفض تصريحات ماري لوبان العنصرية

الكاتب: يونس.ن
أجمعت الطبقة السياسية الجزائرية على استنكار التصريحات التي أدلت بها مؤخرا رئيسة حزب التجمع الوطني الفرنسي (اليمين المتطرف)، مارين لوبان، تزامنا مع احياء الجزائر للذكرى ال58 للاستقلال وانهاء الحقبة الاستعمارية الفرنسية التي اعتبرتها لوبان “عملا حضاريا”.
 *الحرية والعدالة: التصريحات تنم عن نزعة عنصرية* 
في هذا الاطار اعتبر حزب الحرية والعدالة في بيان له أن تصريحات زعيمة اليمين المتطرف “ينم بوضوح عن النزعة العنصرية الحادة المتأصلة في هذا التيار الذي لا يجد مناسبة إلا ويستغلها بتصريحات الكراهية والعداء لكل ما هو جزائري مع كل طلب ترفعه الجزائر دولة وشعبا حول ضرورة اعتذار فرنسا عن جرائها طيلة أكثر من قرن وثلاثين سنة” من الاستعمار الغاشم.
واعتبر الحزب أن استرجاع الجزائر لجماجم زعماء المقاومات الشعبية “لم يمر على أمثال مارين لوبان دون أن يذكرها بالماضي الاستعماري البشع لبلدها، خاصة أن استعادة الجزائر لجزء من اجساد أبطالها بالطريقة التي حصلت ذكرها أيضا بجرائم والدها مجرم الحرب جون ماري لوبان”. مضيفا أن هذه “التصريحات الوقحة لن تغير من الوقائع التاريخية ومن جرائم الحرب التي تلاحق أباءها وأجدادها” وأن مطلب الجزائريين بالاعتذار “سيبقى حقا عادلا ومشروعا يسعون إليه حتى يتحقق و أمرا مقدسا لدى كل الجزائريين بذات القداسة التي يرفضون فيها أي تدخل في شؤونهم الداخلية”.
 *بن قرينة : استقلال الجزائر يزعج فرنسا الاستعمارية* 
من جانبها، أبرزت حركة البناء الوطني أن التصريحات الأخيرة لمارين لوبان “تؤكد مرة أخرى أن مقاومة وكفاح الشعب الجزائري الثائر من أجل استقلاله وسيادته وحريته لازال يقلق ويزعج فرنسا الاستعمارية ويثير أبواقها المتطرفة”.
وأوضح بن قرينة أن “مثل هذه التصريحات الاستفزازية لن تزيد الشعب الجزائري و المكتوي بنار المستعمر الغاشم, الذي لم يترك بعد 132 سنة غير تاريخ مثقل بجرائم الإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية, إلا قوة ووحدة وإصرارا في عزمه على المضي قدما في بناء الجزائر الجديدة بتمتين الجبهة الداخلية في ظل الوفاء لخيار شهداء المقاومة الأبرار وقيم الثورة المجيدة”.
 *ساحلي: هذه التصريحات تؤكد الحقد تجاه الجزائر* 
وتلقى التحالف الوطني الجمهوري, من جهته ب”استهجان واستنكار كبيرين” ردة فعل لوبان حول مطالبة السلطات الرسمية الجزائرية فرنسا بالاعتذار عن ماضيها الاستعماري وما اقترفته من جرائم ابادة ضد الجزائريين.
و أوضح الحزب أن هذه التصريحات “تؤكد الحقد الدفين لهؤلاء باعتبارهم ابناء و حفدة مجرمي الجيش الاستعماري الفرنسي و المنظمة المسلحة السرية و بما يؤكد كذلك الانزعاج الكبير لهذه اللوبيات و الدوائر المعادية لبلادنا من العودة الموفقة للدبلوماسية الجزائرية و نجاحها في فرض رؤيتها الحكيمة في القضايا الإقليمية و الدولية و من التماسك المعبر عنه من الشعب مع جيشه عبر مختلف المراحل الحساسة و الدقيقة التي مرت بها بلادنا”.
 *الأرندي : ما صدر عن لوبان دليل نزعة عدائية* 
أما حزب التجمع الوطني الديمقراطي, فقد أكد في بيان له أيضا أن سخرية زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان من مطالبة الجزائريين فرنسا بالاعتذار “لدليل على النزعة العدائية ضد بلد مستقل كان الفضل لأبنائه في الدفاع على شرف فرنسا في كل حروبها بينما كان والدها لوبان وأوساريس وبيجار واخرون يمارسون أبشع أنواع التعذيب في حق الشعب الجزائري”.
 *بعجي : التصريحات تؤكد العقدة التاريخية* 
واعتبر حزب جبهة التحرير الوطني, أن تصريحات مارين لوبان “تؤكد مرة أخرى العقدة التاريخية” لبعض السياسيين في فرنسا تجاه الجزائر المستقلة, مضيفا أنه “كان من الاحرى أن يخجلوا من احتجاز بلادهم لرفات وجماجم أبطال المقاومات الشعبية في صورة تعكس الوجه الحقيقي لبشاعة الاستعمار الذي يرى فيه هؤلاء المتطرفون عملا ايجابيا”.
وأضاف الحزب أن “ما حرك زعيمة اليمين المتطرف هو حديث رئيس الجمهورية عن ضرورة اعتذار فرنسا عن جرائمها واستعادة رفات جميع شهداء وابطال الجزائر لدى فرنسا وغيرها من الحقوق غير القابلة للتقادم ووضعها أمام الحقيقة التاريخية بان الجزائر مستقلة”, داعيا جميع الاحزاب وتنظيمات المجتمع المدني الى “الانتباه لما يحاك ضد بلادنا من تطاول وتآمر والعمل معا لتقوية الجبهة الداخلية وتعزيز اللحمة الوطنية”.
‏  *مقري : الاستعمار ملة واحدة قديما وحديثا* 
 قال عبد الرزاق مقري رئيس حركة مجتمع السلم في تغريدة كتبها “ما الفرق، بالنسبة للجزائر، بين ماري ولوبين زعيمة جبهة اليمين المتطرف وماكرون زعيم حزب إلى الأمام؟
الفرق أن مارين ولوبين تستعمل المدفع لقتل المئات بضجيج كبير وحقد واضح وماكرون يستعمل السم في الدسم لقتل الآلاف بالابتسامة والكلام المعسول”.
وقال القيادي حمدادوش أن فرنسا الرسمية تبقى تتحمّل المسؤولية التاريخية والسياسية والقانونية والأخلاقية على ماضيها وحاضرها.. وتبقى معرّضة للمحاكمة الدولية لمجرد عرض تلك الجماجم وفق معاهدة روما سنة 1998م، لأنها جريمة حرب وفق القانون الدولي.. ويبقى متحف الإنسان إهانة للإنسانية ودليلاً ماديًّا ملموسًا على جرائم فرنسا التي تفتخر بها، والذي يضمّ 18 ألف جمجمة من قادة المقاومات الشعبية لدى مستعمراتها وشاهدًا حيًّا على تاريخها الأسود..
  *شنين : توجه الجزائر الجديدة لا يرضي اللوبي الاستعماري* 
وقال سليمان شنين رئيس المجلس الشعبي الوطني ان التوجه الذي تبنته الجزائر الجديدة “لم ولن يرضي اللوبي الاستعماري وأذياله، المُستمر في مواقفه المخزية والمتطاولة على الأحرار أحفاد المجاهدين الشرفاء والمتعارضة مع كل قيم الإنسانية”.
ويرى شنين ان التطاول على الجزائر هو الذي “يزيد شعبنا إصراراً على مسار المطالبة بكل ما يمكنه أن يريح شهدائنا في جنة الخُلد وينصف ذاكرتنا التاريخية بفضل الله أولاً وجهود الوطنيين المخلصين في بلادنا”.
 *صالح قوجيل : هذه فئة لم تنسى خروجها من الجزائر* 
وانتقد صالح قوجيل رئيس مجلس الأمة بالنيابة ردة فعل “حزب من الاحزاب ينتمي الى المعمرين ويؤيد أطروحة الجزائر فرنسية”، مؤكدا أن “ما يعرقل العلاقات بين البلدين هو هذه الطبقة التي لم تنس الجزائر وتريد العودة اليها”.
وفي هذا الاطار، أبرز قوجيل أهمية الذاكرة بالنسبة للأجيال القادمة، مذكرا في كلمته بأهم مراحل الثورة التحريرية بدءا ببيان أول نوفمبر، مرورا بمؤتمر الصومام 1956 ومؤتمر القاهرة 1957، مع التأكيد على وجوب “تدريس التاريخ وتلقينه لهذه الاجيال”.