بن خلاف يوجه رسالة مستعجلة للوزير الأول بشأنهم

55 طفل مصاب بشلل دماغي عالقون بمصر و السفارة تلتزم الصمت

الكاتب: عماد الدين . د

وجّه النائب البرلماني عن جبهة العدالة والتنمية لخضر بن خلاف رسالة مستعجلة، قال إنه يدق من خلالها ناقوس الخطر حول قضية إنسانية لم تلق حتى الآن استجابة عملية من القائمين عليها لإنهاء الكابوس الذي يعاني منه 55 طفلا جزائري يعانون من مرض الشلل الدماغي.
وذكر بن خلاف في الرسالة التي تحوز “الجزائر الآن” على نسخة منها، حيث سافر هؤلاء مع أهاليهم قبل أزمة كورونا في رحلة علاج الى مصحات بمصر العربية والتي تقدم العلاج الطبيعي للمصابين بهذا النوع من المرض، وبعد إتمام العلاج وغلق المجال الجوي وجد هؤلاء أنفسهم عالقين بمصر مع مجموعة أخرى من الجزائريين يقدر عددهم بحوالي 300 جزائري هم اليوم يواجهون مصيرا مجهولا ويعيشون في ظروف مزرية بعدما نفذت أموالهم وفترة تأجيرهم لمقر إقامتهم المؤقتة في أحياء شعبية بالقاهرة.
وأشار النائب البرلماني إلى انعدام أدنى شروط الحياة في غياب النظافة، الأمر الذي يهدد حياتهم وحياة الأطفال المرضى الذين تدهورت وضعيتهم النفسية والصحية وهم يعانون من نقص المناعة بأجسامهم النحيلة، حيث أنّ الخطر يتضاعف كل يوم في ظل انتشار فيروس كورونا. حيث أنّ الشلل الدماغي الذي يعانون منه يسبب نقصا في المناعة المكتسبة وضعفا في الجهاز التنفسي مما يجعلهم عرضة للموت أكثر من غيرهم في حالة الإصابة بوباء كورونا.
وأضاف بن خلاف في الرسالة الموجهة إلى الوزير الأول عبد العزيز جراد بأنّ أهالي الأطفال المتواجدين معهم يعيشون اليوم بين نارين، نار الحرقة على أطفالهم المرضى، ونار الخوف على عوائلهم وأبنائهم الذين تركوهم في الجزائر، وقال إنّ منهم من باع سيارته أو حلي زوجته لتأمين تكاليف العلاج والإقامة هناك وهم اليوم يعيشون على إعانات المحسنين لإيجاد ما يطعمون به أولادهم، وكذا مأوى يأويهم وهذا أمام صمت رهيب لسفارتنا هناك التي تعلمهم في كل مرة بأنّهم ينتظرون الأوامر من الجزائر، مشددا على ضرورة التحرك العاجل من أجل تخصيص طائرة لإجلائهم في اقرب وقت ممكن.
وعلى هذا الأساس، سجل النائب عن جبهة العدالة والتنمية بأنّ السفارة الجزائرية في مصر لم تقم بأي دور إيجابي ملموس في سبيل تخفيف معاناتهم رغم نداءاتهم المتكررة، و”هو ما يضرب عرض الحائط الالتزامات التي أطلقها الرئيس عبد المجيد تبون في أكثر من مناسبة، وهو ما يدفعنا أن نتوجه إليكم ملتمسين منكم التدخل العاجل”، وذلك من أجل إعطاء التعليمات اللازمة للسفارة الجزائرية بمصر وقنصلياتها، من أجل التكفل التام بالأطفال الخمسة والخمسين وأهاليهم المرافقين لهم بتوفير مأوى لائق لهم في انتظار إجلاءهم، والعمل على إطلاق عملية استعجالية تكتسي أولوية قصوى لإجلاء الأطفال ومرافقيهم من مصر وإعادتهم إلى الجزائر مع الالتزام بجميع الإجراءات الضرورية لحمايتهم ومراقبة وضعهم الصحي.