fbpx

مطلب نقابي لاعادة هيبة “البرلمان ” من خلال هذه المقترحات

الكاتب: عمر.بابو

سلط النقابي يحياوي قويدر بالنقابة الوطنية لعمال التربية “الاسنتيو” وبمناسبة النقاش الدائر حول مسودة الدستور المقبل، الضوء  على ما يدور من  ضجة حول   البرلمان من قبل  الجزائريين خاصة مع فتح ملف مناقشة مسدة مشروع الدستور بعد تحرك اطراف للدعوة  بضرورة الاستغناء عن مجلس الأمة تماما والاكتفاء بغرفة واحدة للبرلمان بدل غرفتان.

واوضح في هذا الشان النقابي “انه ولاشك أن هذه المواقف لها خلفيتها، فهي ترتبط بأداء البرلمان بغرفتيه في العهدات والأنظمة السابقة حيث كانت مهمة البرلمان هي المصادقة على كل مشاريع السلطة التنفيذية (الرئيس والحكومة) وتبريرها، بدل أن يكون دوره تمثيل الشعب والدفاع عن مصالحه ومصالح الوطن العليا، وبعضهم ركز على الممارسات الفردية للنواب، فكثير منهم متورط في قضايا الفساد، ورغم أن هذه المبررات لها من المصداقية ما يجعل موقف الشعب من البرلمان مفهوما”.

 إلا أن هذا الموقف –يوضح يحياوي قودير-  لا يخلو من الخطأ، موضحا ان  “وجه الخطأ يكمن في الخلط بين البرلمان كمؤسسة وكسلطة تشريعية بما لهذه السلطة من أهمية، بموجب طبيعتها (منتخبة من الشعب وممثلة له) وصلاحياتها (سلطة تشريع ورقابة) ، وأداء هذه المؤسسة فيما مضى (سواء على مستوى المؤسسة ككل أو على المستوى الفردي) .

واوضح المتحدث “أن أداء البرلمان فيما مضى من عهدات لا ينبغي أن يتخذ كذريعة للتقليل من قيمته ودوره الحياة السياسية مستقبلا،  بل يجب على الدستور القادم أن يسن التشريعات التي تعيد لهذه المؤسسة التشريعية مكانتها وسلطتها ودورها، لأن في ذلك تمكين لسلطة الشعب وللارادة الشعبية ولمصلحة الشعب”.

وعليه اقترح” أن يتم وضع التشريعات التي تحمي هذه المؤسسة وتسد الذرائع أمامها لكي لا تتكرر الممارسات والأخطاء السابقة، والسبيل إلى ذلك يكون بتكريس فعلي وقوي لمبدأ الفصل بين السلطات، واعادة الاعتبار للحياة السياسية الحزبية، وضمان وصول الرجال الأكفاء (علما وخلقا) إلى قبة البرلمان من خلال انتخابات نزيهة وشفافة، ومحاربة دخول المال الفاسد في السياسة، وتحديد عهدات النواب، واعادة النظر في مسألة الحصانة البرلمانية للنائب من خلال تحديد شروطها وظروفها..

ودعا يحياوي الى ان تاخذ بعين الاعتبار الأخطاء السابقة التي وقعت فيها المؤسسة التشريعية، والنظر في  أسبابها وسبل معالجتها من أجل اعادة الاعتبار لهذه المؤسسة ودورها في الحياة السياسية وفي بناء الجمهورية الجديدة التي يتطلع إليها الجزائريون، فالبرلمان مؤسسة من مؤسسات الدولة وليس مجموعة أفراد..