هكذا قرر الرئيس تبون إعطاء الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي طابع تشاركي وهذه هي الصلاحيات المحدددة لشفيق مصباح

الكاتب: علي الصافي

ـ شفيق مصباح لن يدير وحده الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي بل سينسق فريق العمل  ويشتغل المدير المكلف شفيق مصباح  في ظل رقابة مباشرة ممثلة في مجلس التوجيه بالوكالة المكونة من أربع مديريات ويرأسها مدير ديوان رئاسة الجمهورية 

 

حرصت السلطات على اضفاء طابع التسيير التشاركي للوكالة الجزائرية للتعاون الدولي الموكل لها اساسا منح السند وفي رسم وقيادة وتنفيذ سياسات التعاون والدعم التي تضعها الجزائر لصالح دول اخرى.

ويتولى مدير الوكالة، وفق المواد 9 الى 11 في المرسوم الرئاسي ،مثلا مهمة تنسيق فريق عمل ، مشكل من طاقم يضم أربع مديريات ، وفريق المستشارين و الاداريين، ويشتغل المدير المكلف في ظل رقابة مباشرة ممثلة في مجلس التوجيه بالوكالة المشكل من الأمين العام لوزارة الدفاع الوطني ،ووزراء الخارجية، المالية والداخلية برئاسة مدير ديوان الرئاسة ، ويعد  المجلس شريكا في رسم وتقييم السياسات ووضع البرامج والخطط واقتراح المشاريع التعاونية وميزانية المجلس، وسلطة النظر في قائمة الممثليات في الخارج التي يقترحها المدير العام ، من خلال الحق في قبول الاسماء المقترحة او رفضها..

و في الخلفية تحاول السلطات اضفاء مرونة في اتخاد القرار وتجنب تكرار تجارب سابقة مع مؤسسات حكومية اخرى ، تحولت الى مجرد هياكل إدراية جامدة تلتهم الميزانيات فقط.

و اعتمدت السلطات في هذا الاطار التشريعي المستحدث للهيئة ذات الطبيعة الاستراتيجية ،على مبادئ التسيير  الحديثة والتي تقوم على ان المسؤول الاول فيها مشرف على فريق عمل اكثر مما هو متصرف اداري بحث.

و لا يعد اختيار العقيد المتقاعد شفيق مصباح لهذا المنصب اعتباطيا ، بل جاء من منطق يقوم على اختيار رجل ذي خبرة ابتعد لسنوات عن الجدالات، فهو يحوز على تراكم معرفي و مهني محترم ، من خلال مهامه في الجهاز الامني الى جانب الخبرة في العمل في مؤسسات سيادية و في مؤسسة الأمم المتحدة من خلال منظمة الامم المتحدة للثقافة والتربية والعلوم، زيادة عن اسهاماته الفكرية من خلال مؤلفاته و مقالاته.

و اثار هذا التعيين بعض اللغط ،تقف وراءه قوى لا زالت أسيرة الاحكام المسبقة و ثقافة الاستقطاب و فكر العصبيات السياسية والجهوية ، هذه الفكر الذي برأي العارفين  منع الجزائر من الاستفادة من خبرات عديدة في مختلف المجالات وحرم كفاءات تقنية وفنية من المشاركة في تقديم مساهماتهم وأفكار و قتل روح المبادرة التي ندفع ثمنها حاليا.  وكان الاحرى على المشككين في جدوى الاختيار بحسب المراقبين  ، ان يحكموا على الاداء بدل محاكمة النوايا .