الخبير الاقتصادي عبد الرحمان عية لـ”الجزائر الآن”:”تطبيقات السعر المقنن للسكر يحمل العديد من الفراغات”

الكاتب: عماد الدين . د

اعتبر الخبير المالي الاقتصادي، عبد الرحمان عية، الإجراءات المتبعة في استيراد وتسويق مادة السكر غامضة، وتدعو للعديد من التساؤلات وطرح جملة من نقاط الاستفهام، ترتبط بعلاقة الأسعار المفروضة في السوق الوطنية على هذه المادة الغذائية الأساسية بالأسعار الموجودة في البورصة العالمية، لاسيما وأنّ مادة السكر من المواد الغذائية التي تسيطر عليها “لوبيات” عالمية.

وأشار المتحدث، في تصريح لـ”الجزائر الآن” إلى الإجراءات المتخذة من قبل السلطات العمومية عقب أحداث التي أصطلح على تسميتها بالزيت والسكر في بداية سنة 2013، حين خرج المواطنين آنذاك للشارع في موجة من الاحتجاجات فرضت تسقيف أسعار هاتين المادتين في السوق المحلية، على غرار الإجراءات المنصوص عليه بشأن دعم الخزينة العمومية لأسعار مادة الحليب والخبر بالإضافة إلى المواد للطاقوية.

ومن هذه المنطلقات، أوضح الخبير الاقتصادي تتحمل الخزينة العمومية الفارق في السعر بين ذلك الموجود في البورصة العالمية للسكر، والسعر المتداول في السوق المحلية، أي أنها من تدفع للمتعامل المستورد لمادة السكر فارق السعر في حالة ما إذا كانت السعر الدولي أعلى من السعر المقرر في السوق الوطنية والمحدد بـ 80 دينار.

وذكر عبد الرحمان عية، في السياق ذاته، إلى أنّ جانب الغموض بتطبيق المرسوم الصادر في سنة 2013، الذي يحمل العديد من النقاط المبهمة من منطلق أنها لا تحدد طريقة ضمان احترام السعر المحدد من قبل الحكومة على مستوى السوق الوطنية، وربط المتحدث جانب الغموض بكون عمليات استيراد السكر مفتوح للمتعاملين الخواص، وهو الامر الذي لا يماثل طريقة العمل على دعم الأسعار الغذائية لسلعة السميد مثلا، كون أن الديوان الوطني للحبوب هو الوحيد صاحب صلاحيات استيراده عبر اطلاق مناقصات لشراءه من الخارج، وبالتالي فإنّ التحكم بالسعر وارد ومنطقي.

أما من ناحية المنطق في فرض سعر وعدم التغيير فيه حتى ولو تراجع في البورصة العالمية، كما هو الشأن في الوقت الحاضر، حيث بلغت سعر كيلوغرام السكر حاليا في السوق الدولية 20 دينار، بينما ييتواصل تسويقه محليا بسعر 80 دينار، فقد قال الخبير الاقتصادي بأنّ الامر يبدو منطقيا من الناحية النظرية، إذا أخذنا بعين الاعتبار أنّ الخزينة العمومية تتحمل فارق السعر في حالة ارتفاع في الخارج لفائدة المواطن قدرته الشرائية، ومنه من المنطقي أن تستفيد من السعر المتراجع في السوق الدولية، قبل أن يضيف بأنّ الوضع يختلف من الناحية العملية، حيث يتعلق الأمر بمتعاملين أو متعامل خاص وليس عمومي يستورد السكر أو بالأحرى الاحتياجات الوطنية من السكر، وبالتالي فإنّ التحكم في هذا النوع من المعاملات من الصعوبة بمكان .