إجماع سياسي وشعبي على التصدي للعدوان الفرنسي

الكاتب: يونس. ن

حالة إجماع تسود الطبقة السياسية والثقافية وحتى الشعبية  بالجزائر، ضد التدخل الفرنسي في الشأن الداخلي الوطني وذلك بعد الحملة العدوانية الأخيرة التي شنتها قناة رسمية فرنسية على بلد المليون ونصف مليون شهيد وذلك من خلال زرع الإشاعات والأكاذيب بهدف التآمر لخدمة أجندة المستعمر السابق الذي باتت مصالحه مهددة بعد مغادرة العصابة الحكم بالجزائر و وصول الرئيس عبد المجيد تبون لقصر المرادية  .
ونددت حركة البناء الوطني على لسان رئيسها عبد القادر بن قرينة معتبرا انه كلما عجزت فرنسا الرسمية عن إبداء موقف مناوئ للهبة الشعبية في التضامن الوطني “ناب عنها نخبها السياسية والثقافية”، معتبرا ما حدث في قناة عمومية مملوكة للدولة الفرنسية جاء من “الأبواق المعروفة بحقدها على الجزائر كعادته يبث الشكوك والأكاذيب قصد إثارة الفتن وزعزعة الاستقرا”.
وقال بن قرينة، في بيان الحرك “إننا نعتقد أن علاقات التعاون وحسن الجوار والشراكة لن تبنى إلا على قواعد صحيحة يسترجع فيه الشعب الجزائري كامل حقوقه تجاه جرائم الاستعمار وحينها تبنى العلاقات بمنطق المصالح والندية”.
ومن جهتها، أدانت جهة المستقبل، ما بدر تجاه الجزائر، وقال المكلف بالإعلام، رؤوف معمري في تصريح ل”ا”لجزائر الآن قائلا “نحن نعلم ما تكنه بعض وسائل الاعلام الأجنبي للجزائر من ضغائن وفتن وخاصة الاعلام الفرنسي وليس بجديد ما يقومون به”، مضيفا “ولكن الغريب في الأمر انه حتى في مثل هذه الفترة الصعبة التي يمر بها العالم لم نسلم من مثل هذه الممارسات والمغالطات” التي تهدف حسبه إلى “الزج بالجزائر في اللا استقرار”. كما ثمن ما قامت به الخارجية الجزائرية باستدعاء السفير الفرنسي.
فيما استنكر التجمع الوطني الديمقراطي التدخل السافر لفرنسا في الشأن الداخلي الوطني، ومحاولة تشويه سمعة مؤسسة الجيش الوطني الشعبي وتشويه صورة العلاقات الجزائرية الصينية.
ويرى أستاذ العلوم السياسية إدريس عطية في حديثه ل”الجزاىر الآن” ان ما قامت به الوسيلة الإعلامية الفرنسية يندرج ضمن “تصدير أزمات فرنسا للجزائر”.
ويؤكد عطية ان “فرانس 24 ومن وراءها السلطات الفرنسية تحاول ان تشوش على المجهودات الجزائرية الحالية في مواجهة الوباء التاجي، بالتشكيك في الارقام المعلنة عن عدد المصابين، ربما تنتظر فرنسا ان نستشيرها في كيفية توجيه وتوزيع المساعدات الصينية”.
ويرى عطية أن فرنسا “كلما حلت بها ازمة الا وحاولت تصديرها للجزائر”، مضيفا “لان مراهق السياسة ايمانويل ماكرون، كان يعاني من أزمة السترات الصفراء وحاول بكل الطرق ان يصدر ازمته ويتدخل في الشؤون الجزائرية طيلت فترة الحراك”. مؤكدا “وبما آنه هذه الايام يعاني من أزمة صحية كبرى، ها هو يحاول ان يهون على نفسه من خلال تدخل جديد في الشؤون الجزائرية”.