تعافي نسبي لأسعار النفط بعد تقارب روسي أمريكي

الكاتب: عماد الدين . د

تعافى سعر النفط اليوم الثلاثاء بعد أن وافق الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين على إجراء محادثات من أجل تحقيق الاستقرار في أسواق الطاقة، إذ ارتفع عن أدنى مستوى في 18 عاما، والذي بلغه بسبب خفض توقعات تفشي وباء فيروس كورونا الجديد للطلب على الوقود في أنحاء العالم.

وزاد خام القياس العالمي برنت 30 سنتا أو ما يعادل 1.3 في المائة مسجلا 23.06 دولار للبرميل، بعدما سجل عند الإغلاق أمس الاثنين 22.76 دولار، وهو أدنى مستوى منذ نوفمبر 2002. وارتفع الخام الأميركي من جانبه 1.21 دولار أو ما يعادل 6 في المائة، مسجلا 21.30 دولار للبرميل، بعد أن بلغ في الجلسة السابقة 20.09 دولار عند التسوية وهو أدنى مستوى له منذ فيفري 2002.

وواجهت أسواق النفط ضغوطا متزامنة من تفشي الوباء ومن حرب أسعار قائمة، بعد أن أخفقت أوبك ودول أخرى منتجة للنفط في التوافق على خفض أكبر للإنتاج لدعم أسعار الخام في أوائل مارس، وهو الامر الذي اجبر “خصمي” الدهر روسيا والولايات المتحدة الأمريكية للجلوس مجددا إلى طاولة المفاوضات، حيث أشار الكرملين، أمس الاثنين، إن ترمب وبوتين اتفقا خلال مكالمة هاتفية على عقد مسؤولي الطاقة في البلدين لمناقشات بشأن تحقيق الاستقرار في أسواق النفط.

بدوره، قال مسؤول في وزارة الطاقة السعودية، إنّ المملكة تعتزم زيادة صادراتها من النفط إلى 10.6 مليون برميل يوميا اعتبارا من ماي بسبب انخفاض الاستهلاك المحلي، كما خفضت المصافي النفطية حول العالم معدلات الإنتاج بسبب الانخفاض الحاد في الطلب على الوقود المستخدم في وسائل النقل، في حين أشارت مصادر لرويترز إلى أن المصافي الأوروبية خفضت الإنتاج بواقع 1.3 مليون برميل يوميا على الأقل.

ولكن الآمال الإيجابية التي ولدها الاتصال الروسي الأميركي قد لا يخفف من هلع السوق النفطية، إذ توقع “يو بي إس” انخفاض الطلب على النفط 10 ملايين برميل يوميا أو أكثر في الربع الثاني من 2020، وقال إن حالات توقف الإنتاج وتراجع الطلب على النفط من المصافي قد يساهمان في إعادة موازنة السوق في الأشهر المقبلة.