سقوط حر لسعر البرميل إلى ادنى مستوى منذ سنوات

الكاتب: عماد الدين . د

عرفت أسعار العقود الآجلة للنفط هبوطًا حادًا، بلغ أكثر من 27 في المائة خلال الأيام الأربعة الأخيرة، إلى أدنى مستوى لها حوالي 6 سنوات، حيث بلغت خلال التداولات الأخيرة لبورصة النفط صباح اليوم 32 دولار، مع توقعات بنزول سعر البرميل إلى أدنى من هذه المستويات في الأيام القليلة المقبلة في ظل تواصل نفس الأسباب ذات العلاقة بتراجع الطلب العالمي على النفط وتباطؤ الاقتصاد تبعا بتفشي فيروس كورونا في العالم.

ورجع المستوى الحالي من الأسعار أيضا إلى الخطوة التي أقدمت عليها المملكة العربية السعودية بخفيض السعر الرسمي لبيع نفطها الخام، فيما يشير إلى بداية حرب أسعار، عقب إخفاق محادثات “أوبك” مع روسيا في التوصل لإتفاق بشأن خفض الإنتاج.

وكانت روسيا قد رفضت، الجمعة، إقتراح أوبك إجراء تخفيضات كبيرة في الإنتاج من أجل استقرار الأسعار التي تضررت من التبعات الاقتصادية لفيروس كورونا، بينما ردت منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” بإلغاء القيود المفروضة على إنتاجها من النفط.

وهبطت الأسعار الآجلة لخام برنت القياسي الذي تنتجه الحقول والابار النفطية الجزائرية إلى 32 دولار، في حين تراجع سعر الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط إلى ما دون عتبة 30 دولار.

فيما شهد سعر خام صحاري الجزائر، تراجعًا بنسبة 11.53 من المائة، حيث توقف عند 46.41 دولار للبرميل في تداولات آخر يومين، بعدما كان الأسبوع الماضي يفوق الـ50 دولارًا، غير أنّ تراجعه أكثر، وارد.

وفي واحدة من أكثر عمليات البيع دراماتيكية على الإطلاق، إنخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 31 في المائة في غضون ثوانٍ لدى إفتتاح التداول في آسيا، في وقت مبكر من اليوم الإثنين، بعدما عانت أسعار النفط بالفعل من أكبر خسائرها منذ الأزمة المالية العالمية في نهاية الأسبوع الماضي، بحسب ما أوردت وكالة “بلومبرغ” الأميركية.

وكانت السعودية قد خفضت، في ساعة متأخرة من مساء السبت، سعر البيع الرسمي لشحنات أفريل من جميع خاماتها إلى شتى الوجهات.