بن قرينة يؤكد أن مسار الجزائر الجديدة مرهون بالانتقال الطاقوي

الكاتب: عماد الدين . د

أكدت حركة البناء الوطني على أن مسار بناء الجزائر الجديدة، التـي يتطلع اليها الشعب الجزائري وعبر عنها في حراكه السلمي الحضاري المبارك، يستوجب إعادة الهيكلة الاقتصادية والاجتماعية بإحداث تغييرات هيكلية عميقة، ولعمل على تحديث طرق ومناهج التسيير في مختلف المجالات والقطاعات، لا سيما قطاع الطاقة الاستراتيجي الذي يجب أن يبنى على قاعدة الاستغلال الأمثل للموارد، وعلى ركائز الإنتاج والتنوع والتوازن والاستدامة،
وجددت الحركة، في بيان حمل توقيع رئيسها عبد القادر بن قرينة بمناسبة ذكرى تأميم المحروقات، قناعتها بأن الرهان على مصادر الطاقة التقليدية أصبح غير مجد وباهض التكاليف، كما ان الغاز الصخري لا يفي بالشروط البيئية، التقنية والاقتصادية، مما يفرض على الجزائر خيار التحول الطاقوي، عبر تكريس نموج استهلاكي طاقوي داخلي، يراعي الخصوصية المحلية، ويوجه نحو مصادر الطاقة البديلة والاقتصاد الأخضر، والاستثمار في الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة الوطنية، كون الجزائر تتوفر على أكبر خزان طبيعي في العالم للطاقة الشمسية والحرارية.
وذكرت ان هذا الخيار أصبح حتمية اقتصادية لا تقبل التأجيل ويجب أن تسنده الارادة السياسية، مع مشاركة كل الفاعلين في الساحة السياسية الاقتصادية والاجتماعية، فهو يمثل المخرج الاكثر نجاعة في المدى المتوسط والطويل، والتحدي الأكبر لتأمين احتياجات الأجيال في مجال يرتبط بالأمن الشامل.
وفي هذا المسعى تدعو حركة البناء الوطني الى أهمية إرساء منظومة طاقوية جديدة بتفعيل الانتقال الطاقوي ورفع تصاعدي لنسبة الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة الوطنية، وإزاحة كل المعيقات ذات الطابع المؤسساتي أمام مشاريع الطاقات المتجددة، و طرح مقابل ذلك أولوية تمويل مع تسريع وتيرة انجاز مشاريع محطات الطاقات الشمسية الحرارية لإنتاج الكهرباء ونهج الشراكة الاستثمارية المنفتحة والمضبوطة
كما أكدت حركة البناء الوطني على تفعيل الدبلوماسية الاقتصادية لتسطير برامج تعاون وشراكة إقليمية وثنائية واستقطاب الاستثمارات في مجال الطاقات المتجددة، والاسراع بمعالجة الاختلالات الاجتماعية المتمثلة في عدم المساواة والفوارق في توزيع الدخل والثروة، بالإضافة إلى اتخاذ تدابير استعجالية عبر ارساء نظام التوظيف المباشر للشباب في الشركات البترولية عوض التوظيف عن طريق شركات المناولة التي تم إنشاؤها من طرف العصابة لنهب الاموال بطريقة قانونية
وشددت على ضرورة نقل خبرة معاهد الشمال في مجال التخصصات الطاقوية لأبناء الجنوب لتكوينهم، مع الأولية في التوظيف في قطاع المحروقات في الشركات البترولية، وتنويع الشركات الاقتصادية ودعم الدور الاستثماري التنافسي الخارجي للشركات الوطنية في محيطنا الافريقي والمغاربي.