رئيس الجمهورية يقصف وزير الصناعة:”الجيش لن يدخل في النشاطات الاقتصادية”

الكاتب: عماد الدين . د

نفى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون إمكانية تحوّل مهام الجيش الوطني الشعبي للقطاعات الاستثمارية أو النشاطات الاقتصادية، في رد ضمني للتصريحات الأخيرة التي أدلى بها وزير الصناعة والمناجم فرحات آيت علي، حينما أشار إلى أنّه مع طرح منح مركب الحجار للحديد والصلب إلى المؤسسة العسكرية من أجل تسييره.

وجاء موقف رئيس الجمهورية، في حديثه الأخير مع جريدة لوفيغارو الفرنسية، صريحا وواضحا، حينما أشار إلى أنّ الدور الحقيقي للجيش هو “الاضطلاع بمهامه الدستورية ولا يهتم لا بالسياسة ولا بالاستثمارات ولا بالاقتصاد، فهو موجود من أجل المحافظة على الوحدة الوطنية وحماية الدستور والجزائريين من أي تسلل إرهابي وكل محاولة لزعزعة استقرار البلاد”.

وأضاف القاضي الأول في البلاد ووزير الدفاع “إنكم لن تجدوا أي أثر لتدخله في حياة المواطن إلا عند الخدمة الوطنية”، مشيرا إلى إن “الجيش قد دعم ورافق المسار الانتخابي، لكنه لم يحدد أبدا من سيكون رئيسا، وإذا كنت قد شاركت في الانتخابات الرئاسية فذلك لأنني كنت اشعر بأن هناك عملا غير مكتمل، فانتم تعرفون في أي ظروف غادرت رئاسة الحكومة”.

وتعتبر التصريحات الواضحة لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون رسم جلي لمعالم ودور مؤسسة الجيش الوطني الشعبي التي كان لها الفضل في الحفاظ على الدولة المدنية وسد الطريق أمام الراغبين في تحويل وجهة الحراك الشعبي المبارك عن وجهته الحقيقية، لصالح أجندات خارجية معروفة، ليؤكد على المهمة الحقيقية للجيش الحفاظ تلك المنصوص عليها في الدستور، وليس التحول إلى مجرد متعامل اقتصادي، على غرار ما ذهب إليه وزير قطاع الصناعة والمناجم، المطالب من باب أولى بتنظيم القطاع واتخاذ القرارات التي من شأنها وضع الأسس الحقيقية لمنافسة شريفة بين المتعاملين والشركات المستثمرة، عوضا من فرض مهمة جديدة على الجيش.