حملة شنين و الظهير السياسي المفقود للرئيس تبون

الكاتب: بقلم رفيق شلغوم

سليمان شنين القيادي بحركة البناء الوطني ورئيس المجلس الشعبي الوطني شرع بذكاء شديد  في حملة إنتخابية مسبقة  للتشريعيات المنتظرة  لصالح حزبه الذي يرأسه عبد القادر بن قرينة ضاربا عدة عصافير بحجر واحد 

عندما يقول “شنين”  أن وجودنا في هذا المناسبة ” أي يوم الشهيد ” دليل على الالتزام بمبادئ اول نوفمبر والثروة المجيدة، هذا عادي جدا، أما أن يقول  نجدد “أننا بادسيون نوفمبريون”،، فإننا نعتقد بأن إستعمال كلمة” بادسيون” هي كلمة يدرك جيدا “سليمان شنين” معنى بعدها الإيديولوجي و وعائها الإنتخابي .

مصطلح “نوفمبريون”   أصبح “للعموم” بإستثناء الفئة الباغية  ،أما كلمة “باديسيون” فهي كلمة تعني وعاء إنتخابي معين وفكر معين  وقناعات معينة أيضا، وهي إمتدادا واضحا للفكر العروبي الذي يرفع شعار ” شعب الجزائري مسلم و إلى العروبة ينتسب.. من قال حاد عن أصله أو قال مات فقد كذب ” .

 

لم نسمع تداول مصطلح ” باديسيون ”  على لسان الساسة الرسمين  منذ وفاة المرحوم فقيد الأمة الفريق أحمد قايد صالح، الذي كان جد واضح في تبني الفكر النوفمبري الباديسي، وأعلن ذلك صراحة في خطاباته الرسمية ، كما أننا متيقنين أن” سليمان شنين” بهذا التصريح وهو يرتدي قبعة رئيس المجلس الشعبي الوطني يكون  أيضا قد رد بصفة مباشرة على ما قاله غريمهم السياسي   “عبد الرزاق مقري” رئيس حمس  بخصوص الجماعة التي تتبنى الفكر الباديسي النوفمبري .

                       ************

عبد القادر بن قرينة ذئب سياسي ورفاقه كذلك، فهم جميعا خريجي مدرسة الراحل محفوظ نحناح ، و الرجل الذي حاز في أول مشاركة إنتخابية له في رئاسيات 12 ديسمبر 2019 على  ما يقارب مليون ونصف مليون  صوت  يدرك جيدا بأن رفع شعار “الباديسية النوفمبرية” يأتي أكله في التشريعيات القادمة، وأنا على يقين تام بأن” بن قرينة ورفاقه “لا هدف سياسي لهم الآن سوى التشريعيات القادمة، فهم يدركون جيدا معنى هذا الهدف وما وراءه  ، خاصة و أن الرئيس “عبد المجيد  تبون “لازلت أعتقد بأنه لحد الساعة لايمتلك ظهير سياسي يحميه ويحمي برنامجه السياسي والإقتصادي الذي يريد تطبيقه لبناء الجزائر الجديدة، و أكثر صعوبة سيجدها الرئيس تبون حسب إعتقادي هو تطبيق برنامجه الإقتصادي نتيجة الأداء الباهت لعدد من أعضاء حكومته لحد الساعة ـ وزراء مختصين في تشريح الداء لا معالجته ـ  ، كما أنه بات واضحا للعيان بأنه هناك فرق شاسع بين الملفات التي يسيرها الرئيس وفريقه الرئاسي مباشرة والملفات التي يسيرها عدد من أعضاء الجهاز  الحكومة ، والفرق يكمن أساسا في نوعية الأداء والفاعلية، و الوقت غير  مناسب للتفصيل أكثر ،فستكون لنا   بإذن الله مناسبات أخرى

 

 

                                   **************

وبوضوح نعتقد بأن الرئيس تبون إن بقي دون ظهير سياسي قوي  سيجد نفسه أمام ضرورة التعاطي مع التشريعيات القادمة من منصب أنه رئيسا لكل الجزائريين، ووعاءه الإنتخابي سيقتصر على “النوفمبرين” ولن يتوسع ، لأن بوادر الجماعة الغير مقتنعة بإنتخابات 12 ديسمبر أصبحت واضحة، ومؤشراتها تلوح في الأفق، بل نتائجها واضحة للعيان، و مهما فعل الرئيس تبون مع هذه الجماعات فهو لن ينال رضاها، بل بالعكس تماما ،ولا أريد الدخول في أمثلة عينية عن الأمر، وحتى وإن قررت هذه الفئة  الإنتخاب فمؤكد أنها  لن تنتخب لصالح ظهير سياسي يختاره الرئيس تبون، بل ستنتخب لصالح تياراتهم السياسية المعارضة، وستبقى معارضة حتى ولو أدخل لهم الرئيس “تبون” الجمل في ثقب الإبرة ”  ، وبالتالي من أكبر تحديات الرئيس تبون أن يحافظ على وعاءه الإنتخابي الذي إنتخبه بشفافية ونزاهة في إنتخابات 12 ديسمبر والذي يقارب 5 ملايين صوت حلال  ،كون هذا الوعاء كان مقتنع بالرجل ومقتنع أيضا بالمشروع وأي خطأ في الحسابات سيدفع الرئيس الفاتورة كاش والأيام بيننا . 

 

 

 

 

 

 

 

قال رئيس المجلس الشعبي الوطني، سليمان شنين، أن الوفاء لذكرى الشهداء الابرار واجب، وأشار إلى أن تاريخ 18 فيفري يتزامن مع ذكرى ميباد الشهيد زيغود يوسف الذي يحمل المجلس الشعبي الوطني.

وأشار المتحدث إلى أن وجودنا في هذا المناسبة دليل على الالتزام بمبادئ اول نوفمبر والثروة المجيدة، وقال نجدد “أننا بادسيون نوفمبريون، مضيفا أنّ عدو الامس يستهدفنها في هذا الشهر  من خلال قانون العار الذي كان في 23 فيفري 2005، الامر الذي يجعلنا مطالبين بانّ نبقى أوفياء وثابتين.

وأوضح رئيس المجلس الشعبي الوطني، في السياق ذاته، أنّ الجزائر مستهدفة بسبب مليون ونصف مليون شهيد، التي أصبحت تزعج الكثير من القوى والدول لا تريد لهذا الشعب أن يتحرر.