الرئيس تبون يأمر وزراء حكومة جراد بضرورة الحديث باللغة العربية في المناسبات الرسمية

الكاتب: سليم محمدي

وجه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون تعليمات صارمة إلى أعضاء حكومة عبد العزيز جراد يلزمهم فيها بضرورة التحدث في المناسبات الرسمية باللغة الرسمية الأولى للبلاد أي اللغة العربية رافضا بشكل قاطع حديثهم بأي لغة أخرى بالمناسبات الرسمية بما في ذلك حديثهم باللغة الفرنسية وهي اللغة التي يتقنها غالبية وزراء وإطارات الجزائر .

قطعت الزيارة الرسمية لوزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان الشك باليقين بخصوص تعليمة الرئيس تبون لوزراءه بخصوص وجوب تحدثهم باللغة العربية في المناسبات الرسمية  مهما كان وزن الزائر ، وما إستعمال وزير الخارجية الجزائري للغة العربية في حديثه مع وسائل الإعلام الوطنية والدولية و أمام وزيرالخارجية الفرنسي الذي وجد نفسه لأول مرة منذ مدة ملزم بأن يستعين بمترجم ،  إلا دليل قاطع على أن الرئيس عازم على إحداث القطيعة مع ممارسة الماضي أين كان وزراء الجزائر يتفنون في الحديث بالفرنسية لإرضاء “سادة باريس” وهو ما حرمه الرئيس تبون رسميا في عهد الجزائر الجديدة .

و يرى عدد من المراقبيين والمتابعين للشأن السياسي بأن  الجزائر الجديدة في عهد الرئيس تبون  وجهت  رسائل قوية لفرنسا ولقصر الإليزي خصوصا،  صبيحة اليوم الثلاثاء، بمناسبة زيارة وزير الخارجية الفرنسي جون ايف لودريان، حيث لأول مرة ومنذ زمن بعيد لم يستقبل صبري بوقادوم وزير الخارجية نظيره الفرنسي في المطار.
أولى هذه الرسائل التي وجهتها الجزائر لفرنسا، تتمثل في كون المعاملة ستكون منذ هذا العهد الجديد الند للند، حيث أن استقبال وزير الخارجية الفرنسي كان من طرف وزير منتدب وليس من طرف وزير الخارجية. كما أن ثاني الرسائل تمثل في اكتفاء بوقادوم باستقبال لودريان في مقر الخارجية، ثالث هذه الرسائل هي الصورة التي جمعت بين بوقادوم ونظيره الفرنسي حيث أن الخلفية كانت صورة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بالإضافة لكل من بيان أول نوفمبر 1954 والنشيد الوطني “قسما”.

وزير خارجية فرنسا وجد نفسه ملزم للإستعانة بمترجم في عهد الجزائر الجديدة