رئيس جمعية وكلاء السيارات المتعددة العلامات، يوسف نباش لـ”الجزائر الآن”:”أسعار السيارات مرشحة للانفجار بسبب تماطل الحكومة في بعث استيراد السيارات المستعملة” 

الكاتب: عماد الدين . د

حذّر رئيس جمعية وكلاء السيارات المتعددة العلامات، يوسف نباش، من تبعات التأخر المسجل في تجسيد مشروع استيراد السيارات المستعملة الأقل من ثلاث سنوات، التي أرجعها بالمقام الأول إلى عدم توفر الإرادة السياسية لدى الجهات المسؤولة، مشيرا إلى أنّ المواطن هو من سيدفع فاتورة هذا النوع من الممارسات، متوقعا أن تعرف أسعار السيارات انفجار في الاشهر القليلة المقبلة.

وأشار المتحدث، في تصريحه لـ”الجزائر الآن”، إلى التدابير التي اتخدتها السلطات العمومية والتي من شأنها أن تعطل دخول القرار حيز التنفيذ لثلاث أشهر على الأقل، من منطلق أنّ الاجراء يتطلب إعداد لجنة وزارية تضم العديد من القطاعات الوزارية على غرار وزارة الشؤون الخارجية، وزارة الداخلية ووزارة المالية وكذا الوزارة المكلفة بالمناجم وهي وزارة الصناعة، على الرغم من أنّ الإجراء المنصوص عليه في قانون المالية لسنة 2020.

وقال يوسف نباش، في السياق ذاته، إنّ تفعيل العمل بالقانون الذي يسمح باستيراد السيارات المستعملة يمكن إعادة بعثه في وقت قصير وبجرة قلم، من منطلق أنّ الأمر لا يستدعي حسبه انتظار صدور قانون مالية للسنة المقبلة أو اللجوء إلى إصدار قانون المالية التكميلي في منتصف السنة الجارية، على اعتبار أنّ اجراء المنع الصادر سنة 2005 بمقتضى تجميد للعملية وفقا لقانون المالية التكميلي صدر خلال هذا السنة، وبالتالي فإنّ رفع التجميد على القانون يقتضي فقط قرار ومراسلة توجه إلى المديرية العامة للجمارك.

ومنهذه المنطلقات، حذٍّر المتحدث من اسقاطات التماطل في فتح باب استيراد السيارات المستعملة أقل من ثلاث سنوات على أسعار السيارات في السوق الوطنية، متوقعا التهاب أسعارها بالنظر إلى جملة المعطيات التي تعرفها السوق ولاسيما تراجع العرض مقابل الطلب، بناء على توقف نشاط مصانع التركيب المحلية وعدم منحها الاعتماد ورخص استيراد هياكل “سي كا دي” الضرورية، وهو الأمر الذي يستدعي اتخاذ التدابير التي من شأنها أن تكون بمثابة البدائل لتحقيق التوازن في السوق، وبالتالي قطع الطريق أمام مغتنمي الفرص.  

ودعا ممثل جمعية وكلاء السيارات المتعددة العلامات، بالمقابل من ذلك، السلطات العمومية إلى ضرورة مراجعة الرسوم الجمركية المفروضة على استيراد السيارات المستعملة، كشرط جوهري لإنجاح العملية، على اعتبار أنّ المعطيات الحالية للسوق الوطنية لا تسمح بأي حال من الأحوال بتطبيق نفس الأحكام القديمة على الوضع الراهن.