fbpx

معطيات تعيد التوازن العسكري في جنوب المتوسط

تخوف أوروبي من التفوق الجزائري في سلاح الجو

الكاتب: يونس. ن

بدأ احترافية الجيش الجزائري يثير قلق الدول الأوروبية، التي ترى في اقتناء سلاح الجو طائرات من نوع “سوخوي 57” الروسية تهديدا مباشرا للتفوق الأوروبي، الأمر الذي يعيد التوازن العسكري في غرب البحر الأبيض المتوسط.

كشف موقع “ميناديفونس” أن الجزائر تعتزم اقتناء طائرات روسية متقدمة من نوع “سوخوي 57″ و”سوخوي 34” و”سوخوي 35″، وكلها طائرات ذات مهام متعددة وتأتي “سوخوي 57” على رأسها كطائرة من الجيل الخامس تضاهي الطائرة الأمريكية “اف 35″، ويضيف الموقع الأوروبي أنه تم توقيع العقود الأولى التي تنص على اقتناء 14 طائرة من كل صنف قتالي.

وستتسلم الجزائر الطائرات خلال الأربع سنوات المقبلة، وهو معطى سيشكل حدثا في التوازن العسكري في غرب البحر الأبيض المتوسط. وتحدث الموقع “ميناديفونس” المتخصص في الأسلحة بالتدقيق عن صفقات الجزائر من المقاتلات الروسية الثلاث التي تتميز بحمل صواريخ متوسطة وبعيدة المدى ورادارات قوية تمنحها التفوق في المناورة وضرب الأهداف.

ولم تعد الجزائر تثير قلق المغرب غريمها التاريخي بل قلق دول مثل فرنسا واسبانيا وإيطاليا، ولا تمتلك فرنسا أي مقاتلة تضاهي “سوخوي 57″، فهي تصنع رافال، مقاتلة متطورة ولكن دون جودة وقوة نظيرتها الروسية. ويعد الأسطول الجوي الحربي الإسباني متخلفا بطائرات “اف 18” مقارنة مع الجزائر، وتبقى إيطاليا الوحيدة التي تمتلك “اف 35” التي تعد منافسة للطائرة الروسية.

وتمتلك الجزائر منظومة الدفاع الصاروخي الروسية المتطورة “إس 400” التي في حالة اندلاع حرب قادرة على شل هجمات مختلف المقاتلات الأوروبية، وزودت روسيا الجزائر بصواريخ إسكندر القادرة على ضرب موانئ جنوب أوروبا وقواعدها، وتعد الدولة الوحيدة في البحر الأبيض المتوسط التي لديها القدرة على توجيه صواريخ من قاع البحر انطلاقا من غواصات حربية.

ويرى العديد من المراقبين أن قرار قيادة الجيش الوطني الشعبي التوجه نحو التسلح بمختلف أنواعه، وخاصة ما تعلق بسلاح الجو، يدخل ضمن الاستراتيجية التي تبنتها قيادة الجيش منذ مدة، وبالتحديد منذ تولي الراحل أحمد قايد صالح، قيادة الأركان، هذه الاستراتيجية التي تندرج ضمن العمل على احترافية الجيش الوطني، والدفع به ليكون في خدمة الشعب وحماية الحدود وكقوة إقليمية حقيقية وفي أرض الميدان، وهو الأمر الذي تحقق وباعتراف المختصين في مجال الدفاع والسلاح والاستراتيجيا.

وستعزز القدرة العسكرية للجيش القرار السياسي الجزائر، وهو ما يتأكد خلال هذه الأيام، من خلال الدور الكبير الذي تؤديه الدبلوماسية الجزائرية في الملف الليبي، ما جعل الفرقاء الليبيين وخاصة اللواء المتقاعد خليفة حفتر يرسل مقربين منه للجزائر، وذلك لمعرفته حقيقة قدرات دفاعات الجيش الجزائري.

ويؤكد العديد من الملاحظين، أن الدول الأوروبية لم تستسغ أن يكون سلاح الجو الجزائري متفوقا على الأوروبي، وتراقب وزارات الدفاع والهيئات الاستخباراتية ومراكز البحوث الاستراتيجية بقلق واندهاش من الخطوات العسكرية الجزائرية، متناسية أن من أولى أولويات المؤسسة العسكرية في الجزائر هو دخول عالم الاحترافية الحقيقية من خلال توفر الجيش على أحدث التقنيات وأيضا العمل على تطوير الصناعة العسكرية والحربية، وهو ما بدأت فيه حقيقة المؤسسة العسكرية من خلال التجربة الصناعية الناجحة في العديد من المجالات من بينها صناعة السيارات الخاصة بالمؤسسة العسكرية.