fbpx

أبو جرة سلطاني :”هذه رؤيتنــا لدستــور الجمهــورية الجديدة”

الكاتب: يونس. ن

يرى رئيس المنتدى العالمي للوسطية، أبو جرة سلطاني، تعديل الدّستور مطلب عاجل وأساسي يستجيب للإرادة الشّعبيّة، ويفي بأحد أهمّ التزامات رئيس الجمهوريّة، مشيرا إلى أن الرّؤية المطروحة لمراجعة الدّستور لا تتحدّث عن طبيعة نظام الحكم الذي يريده الشّعب، وإنما هي عازمة على تقليص صلاحيات رئيس الجمهورية ربما باستحداث منصب رئيس حكومة بدل وزير أوّل.
ويوضح سلطاني أننا بحاجة إلى حوار حول رؤية سيّاسيّة تكون فلسفة لصياغة دستور جديد، والرّؤية السياسيّة لا يناقشها فقهاء الدّستور، وإنما يتفق عليها السّياسيون أوّلا، ثم يقوم التّقنيّون بتفصيلها وصيّاغتها في شكل قوانين. معتبرا أن تشكيلة لجنة الخبراء “ترجّح فرضيّة التّعديلات التّقنيّة دون مساس بالجوهر السياسي”، وفق توجيهات رئيس الجمهورية التي فُهم منها أنه يقترح على الاستفتاء العم نظاما شبه رئاسي يكرّس الحريات، ويقلّص بعض صلاحيات الرّئيس ويفصل بين السّلطات ويوزّع الصّلاحيّات بتوازن،ويقويّ أجهزة الرّقابة ويضمن استقلاليّة القضاء، ويفصل المال عن السيّاسة.
وبخصوص رؤيته، أكد سلطاني عبر مقال نشره في صفحته الفايسبوكية قائلا “نحن مع النّظام شبه الرّئاسي، لأننا نعيش مرحلة انتقاليّة”، ولذلك يرى أن الدّستور المرتقب “يجب أن يكون ثمرة نقاش واسع وعميق ومتنوع”، تتبلور من خلاله الرّؤية، ويتحرّر من الارتهان للماضي باستشراف بعيد للمستقبل ينصّ صراحة على مبدأ التّعايش داخل مؤسّسات الدّولة على أساس المواطنة لا غير، بقطع النّظر عن اللون السّياسي الفائز بالأغلبيّة البرلمانيّة بغرفة واحدة، ليكون رئيس الجمهوريّة مجسّدا للدّولة وبقيّة السّلطات ملكا للشّعب.
ودعا سلطاني لانخراط الجميع في الحوار والتّشاور، الأمر الذي يجعل الوثيقة المقترحة من طرف لجنة الخبراء “أرضيّة تشريعيّة” تعزّزها مخرجات المشاورات، وتمنحها شرعيّة السيادة الشّعبيّة بتثبيت المبادئ والأسس والمواد الصّماء التي تمثّل هويّة الشّعب الجزائري ومكوّناته ومقوّماته الوطنيّة، وتحصّنه من أيّ مغامرة. وتعمّق الدّيباجة، التي هي جزء من الدّستور، وهي العاصم من التّلاعب بثوابت الأمّة، والمصدر الذي تنبثق عنه المواد القانونيّة الضّابطة لمعنى سيادة الشّعب، ولنمط معيشة الجزائريين وفق إرادتهم الحرّة. وتوسّع الحريات، وتفصل بوضوح بين السّلطات وتضمن توازنها واستقلاليتها ، وتعزّز أدوات الرّقابة. وتعدّل صيغة اليمين الدّستوريّة، التي تلخّص فلسفة الدّولة وانتماءَها، وتُلزم أيّ رئيس بالوفاء بما أقسم عليه بالله العليّ العظيم.