fbpx

المدير العام السابق لسوناطراك عبد المجيد عطار لـ”الجزائر الآن”:”استعمال الجزائر لحق الشفعة قانوني 100 في المائة وهدفه حماية ثروات الأجيال اللاحقة”

الكاتب: عماد الدين . د

أكد الخبير في الشؤون الطاقوية والمدير العام السابق لمجمع سوناطراك، عبد المجيد عطار ، أن استعمال الجزائر لحق الشفعة من أجل الحصول على أصول وأسهم المجمع الأمريكي أناداركو مكفول بنصوص القانون الساري العمل به حاليا، في إطار تنظيم الشراكات المتعلقة بالاستثمارات في الحقول البترولية الوطنية.
وأوضح المتحدث، في تصريح لـ “الجزائر الآن” أن القرار المتخذ من قبل وزارة الطاقة بهذا الشأن يندرج ضمن تطبيق بنود القانون 86ـ 14 الساري المفعول، والذي يمنح للجزائر ولسوناطراك على وجه التحديد حق الشفعة لاقتناء الأسهم والحصص للشركات الراغبة في بيعها والتوقف عن النشاط.
وبهذا الخصوص أشار عطار إلى أن قيمة الأسهم المراد شراءها ستكون ذاتها، مضيفا أن قرار وزارة الطاقة قانوني 100 في المائة، من منطلق أن شريك جديد كان سيدخل الصفقة وهو مجمع أوكسيدونتال ومن وراءه شركة توتال الفرنسية، وبالتالي من حق الجزائر استعمال حق السيادة في الشفعة للمحافظة على الثروات الباطنية للجزائر والأجيال اللاحقة بدلا من السماح بإبرام الصفقات لصالح شركاء أجانب.
وفي نفس السياق، قال المدير العام السابق لسوناطراك إن قرار وزارة الطاقة بهذا الخصوص تقني إلى حد بعيد، كون أن الجزائر بحاجة في المرحلة الحالية إلى شركاء جدد دورهم الأساسي القيام بنشاطات الإستكشاف والتنقيب عن حقول جديدة، وليس استغلال الآبار الموجودة الأن.
وبخصوص اعتبار قرار استعمال حق الشفعة سياسي، بالنظر إلى طبيعة العلاقات الثنائية التجارية والاقتصادية بين الجزائر وباريس (باعتبار توتال شركة فرنسية)، قال عطار أن الأمر يتعلق بمساعي سوناطراك لتنويع شركائها والمحافظة موازاة مع ذلك على ثرواتها ومصالحها في الجزائر وبالتالي فإن هذه الخطوة تجد مبررات لها من الناحية العملية والتطبيقية فضلا عن الجوانب القانونية والتنظيمية.
وشدد عبد المجيد عطار، مع ذلك، على أن وزارة الطاقة وسوناطراك مطالبين على حد سواء بضرورة تكثيف جهود التواصل مع الشركات البترولية العالمية الأجنبية منها بالمقام الأول، لشرح خطتها لتشجيع تواجد المستثمرين المتعاملين الاقتصاديين المتخصصين في مجال الطاقة في السوق الوطنية، وفق ما جاء في التعديلات الأخيرة لقانون المحروقات، من أجل تفنيد كل المساعي لاستغلال حق الشفعة لضرب جاذبية الاستثمار في قطاع الطاقة الجزائري، فضلا عن العمل على رفع كل نقاط اللبس والغموض المحتمل وقوعها.