الجزائر تعيد إحياء مشروع “ديزارتيك” للطاقات المتجددة

الكاتب: عماد الدين . د

ستعيد الجزائر إطلاق المشروع الضخم لاستخراج الطاقة عبر الطاقة الشمسية “ديزارتيك” بالتعاون مع مجمع “د أي أي ديزرت إينرجي”، ضمن برنامج تعزيز قدرات انتاج الطاقات المتجددة، جيث يهدف المخطط إلى تعزيز هذه الإمكانيات وادراجها الجيد في المنظومة الكهربائية الجزائرية.

وتتعلق أهم أهداف هذا التعاون، حسب بيان وزارة الطاقة، حول إطلاق وانجاز الدراسات التقنية والاقتصادية للاستفادة من الطاقات الشمسية والهوائية وتعميم الطاقات المتجددة وترقية المشاريع المشتركة الخاصة بتطوير الطاقات المتجددة على المستوى الوطني والدولي والترقية المشتركة للبحث في مجال تصنيع وتركيب واستغلال وتخزين الطاقات المتجددة.

وأشار البيان الذي تحوز “الجزائر الآن” على نسخة  منه، إلى الدراسة المشتركة للسبل والوسائل الكفيلة بولوج الأسواق الخارجية من أجل تصدير الكهرباء المتجددة وتعزيز الشراكة في مجال التكوين في صناعات الطاقات المتجددة وتحويل المعرفة والتكنولوجيا، حيث تمت الإشارة إلى “هذه الارادة في التعاون ستتجسد في الآجال القريبة بالتوقيع على مذكرة تفاهم بين الفاعلين الوطنيين لقطاع الطاقة وهذه المنظمة”.

وأكدت الوزارة أنه في اطار سياسة الحكومة حول تطوير الطاقات المتجددة والفعالية الطاقوية، أطلق قطاع الطاقة برنامجا ” طموحا” لإنتاج 5600 ميغاوات بحلول 2027 ، والتأكيد أيضا على أنّ هذا البرنامج الهام والطموح سيتم تحقيقه مع مؤسسات جزائرية وفي اطار شراكة مع الشركات والمؤسسات التي تتمتع بالخبرة وتتوفر على التكنولوجيات الحديثة في هذا المجال التي تسمح بتخفيض التكاليف”.

 في هذا الصدد، شارك مؤخرا وفد عن قطاع الطاقة يضم مسؤولين من لجنة ضبط الكهرباء والغاز وسونلغاز ومحافظة الطاقات المتجددة والفعالية الطاقوية في المنتدى العربي-الألماني أل 10 حول الطاقة، وقد نظم هذا المنتدى تزامنا مع القمة ال10 حول الريادة الطاقوية من تنظيم “د اي اي ديزرت اينرجي” ببرلين (ألمانيا) تحت عنوان ” الانتقال الطاقوي في العالم العربي”.

وتؤكد” مشاركة الجزائر في هذا اللقاء الهام اهتمام القطاع للاستفادة من جميع المبادرات التي من شأنها أن تساهم في انضاج استراتيجيتها المتمثلة في تطوير الطاقات المتجددة و رفع حصة الطاقات المتجددة في المزج الطاقوي الوطني مع تفضيل سياسة ادماج وطني في مجال صناعة العتاد الذي يتدخل في هذا الاطار” ، حسب الوزارة.

وأوضح ذات المصدر أن قطاع الطاقة يعتزم تطبيق جميع السبل والوسائل الكفيلة بتشجيع المرور الى الانتقال الطاقوي الذي يرتكز على تطوير “منسجم” للطاقات المتجددة مع ابراز فعالية طاقوية ضرورية تعمل على تحسين المسار النهائي لاستهلاك الطاقة للبلاد.

وفي اطار استراتيجية قطاع الطاقة تم تسطير مسار انتقال الى الطاقات المتجددة و الفعالية الطاقوية يعتبر “الانتقال الطاقوي كأفضل طريقة لضمان التنمية المستقبلية للاقتصاد الوطني”.

من جهة أخرى، أوضحت وزارة الطاقة أن الانتقال الطاقوي يعد “رهانا كبيرا” بالنسبة للقطاع بسبب توقعات بالزيادة السريعة للاستهلاك الوطني للطاقة الكهربائية وهو استهلاك ناتج عن حاجيات التبريد والتدفئة وافاق التنمية الصناعية والخدمات.