الرئيس المدير العام لـ”أليانس” للتأمينات حسان خليفاتي لـ”الجزائر الآن”:” فراغات قانونية كثيرة تواجه تطبيق الضريبة على التلوث في عقود التأمين “

يؤكد الرئيس المدير العام لشركة “أليانس” للتأمينات، حسان خليفاتي في هذا الحوار مع “الجزائر الآن” على الإشكالات العملية التي تواجه فرض جمع وتحصيل الضريبة على التلوث على شركات التأمين، بالصيغة الواردة في بنود قانون المالية للسنة المقبلة، بصرف النظر عن التبعات الوخيمة لها على نشاط ورقم أعمال الشركات المتخصصة في مجال التأمينات.

 تتواصل إجراءات دخول بنود قانون المالية 2020 حيز التنفيذ بما فيها الضريبة على التلوث المفروض على شركات التأمين تحصيلها، ما رأيك؟

إنّ فرض السلطات العمومية الضريبة على التلوث وإجبار شركات التأمين على جمعها في قانون المالية لسنة 2020 يحمل العديد من الاختلالات في مجال تطبيقاته العملية، الأمر الذي يجعل تجسيده ميدانيا وتحقيق الأهداف المرجوة من الصعوبة بمكان.

كيف ذلك؟

يحتوي القانون المتعلق الضريبة على وجود العديد من الفراغات في الجوانب ذات العلاقة التطبيق الميداني للإجراء، فعلى سبيل المثال تعتبر ما يزيد عن 40 في المائة من عقود التأمين على السيارات، تخضع لمدة القصيرة تتراوح ما بين شهرين إلى أربع أشهر، بسبب العديد من الاعتبارات ترتبط بالقدرة الشرائية للمواطنين وغيرها، وعلى هذا الأساس فإنّ المؤمّنين عادة ما يلجؤون إلى تغيير الشركات المتعاقدين معها عند انقضاء مدة العقد الأول، وبالتالي فإنّ تطبيق هذا الاجراء وفرض الضريبة السنوية على التلوث غير وراد من الناحية العملية، إذ لا يعقل اجبار المؤمّن على دفعها كلّما جدّد عقد التأمين، من ثمة فإنه يفرض الغاء عقود التأمين لأقل من سنة.

وهل يمكن تجسيد القانون من الناحية العملية؟

إنّ فرض الإجراء الجديد يتطلب وضع الأرضية الضرورية لتجسيده ميدانيا من قبل شركات التأمين والفروع والوكالات التابعة لها والمنتشرة على مختلف ولايات الوطن، ومن هذا المنطلق لابد من التحضير لهذه المرحلة من الناحية العملية والتقنية ووضع الـ”لوجيسيال” الضروري لفرض الضريبة وإدراجها في عقود التأمين، ومن ثمة لا يمكن تصور إمكانية تحقيق هذا المسعى ووضع هذا الأساس لدخوله حيز العمل خلال فترة قصيرة لا تتجاوز شهرين، من أجل الانطلاق في تطبيقه بداية من شهر جانفي المقبل.

هل من حق الجهات المسؤولة فرض القانون على شركات التأمين الخاصة؟

هذا ما يعتبر أحد أهم النقاط في القانون وتصوره، إذ أّنّ فرض جمع هذه الضريبة على شركات التأمين لا يستقيم، مضيفا أنّ اجبار شركات التأمين العمومية مفهوم ولكن ادراجه بهذه الطريقة في عقود التأمين للشركات التابعة للقطاع الخاص غير مقبول، وبالتالي فتحضير الأرضية للحصول عليها وجمعها لصالح الخزينة العمومية، يفرض تكاليف كبيرة تتحملها الشركة، الأمر الذي يفرض ضرورة تعويضها، على أساس كونها شركات تجارية تعمل على تحقيق الأرباح، التي ستؤثر عليها مباشرة فرض هذا الاجراء بطريق القوة، وبالموازاة مع ذلك فإنّ القانون بهذه الصيغة يؤدي إلى وخيمة من الناحية المالية على شركات التأمين وأرقام أعمالها ونشاطها، إذ أنّ ترجمة التدبير من الناحية العملية يسبب خسائر كبيرة على هؤلاء المتعاملين الاقتصاديين.