ترأس سليمان شنين مشروع قانون المالية 2020

ترأس سليمان شنين رئيس المجلس الشعبي الوطني، اليوم الأربعاء، جلسة علنية خصصت لعرض ومناقشة مشروع قانون المالية 2020.

وخلال عرض المشروع أكد وزير المالية محمد لوكال أن مشروع قانون المالية لسنة 2020 توقع أن تنخفض نفقات الميزانية ب 8.6% وذلك بسبب عدم تمديد الاعتمادات الاستثنائية وكذا بالعودة إلى ما أسماه ممثل الحكومة بـالعودة المعيارية لمخصصات النفقات غير المتوقعة.

وفي هذا السياق، هوّن ممثل الحكومة من تأثير هذا التخفيض على النمو والشغل وأضاف مطمئنا بأن البرنامج الجاري “PEC” يفوق ما قمته 14.000مليار دج وهو ما يعادل 07 سنوات من استهلاك الاعتمادات.

وقال لوكال أن نفقات التسيير لسنة 2020 قدرت بـ 4.893 مليار دج فيما قدرت ميزانية التجهيز 2.929 مليار دج وأضاف بأنه رغم انخفاض نفقات التسيير، فإنه سيتم التكفل بفتح 33.179 منصب مالي لتغطية تسيير أزيد من الف مؤسسة قيد الاستلام في قطاعات التربية والصحة.

وبالنسبة لكتلة الأجور، فإنها ستعرف ارتفاعا بحوالي 14 مليار دج، فيما سيتم تعويض متقاعد واحد من أصل خمسة باستثناء القطاعات الحساسة.

وأكد ممثل الحكومة أن قيمة التحويلات الاجتماعية الموجهة لحماية القدرة الشرائية وتحسين الإطار المعيشي، ستصل إلى ما قيمته 1.798 مليار دج وهو ما سيمثل نسبة 8.4 % من الناتج الداخلي الخام.

وعلى مستوى ميزانية التجهيز، كشف لوكال أن رخص البرامج ستبلغ 1.619 مليار دج فيما ستبلغ اعتمادات الدفع 2.929 مليار دج مع تسجيل برنامج جديد بقيمة 469.88 مليار دج موجه للقطاعات الفرعية على غرار البنى التحتية والتربية والبرامج البلدية للتنمية، الصحة، التعليم العالي والمنشآت الإدارية.

وذكر لوكال، بخصوص إيرادات الميزانية، بأن التوقعات تشير إلى أن الجباية النفطية ستبلغ ما قيمته 2200 مليار دج كما أن الموارد العادية ستعرف ارتفاعا لتصل 4089 مليار دج نتيجة لارتفاع عائد الضرائب المباشرة والضرائب على الأعمال لتصل إلى ما يعادل 300 مليار دج. ومع ذلك سيتواصل العجز الميزاني بنسبة 7%. وقال الممثل الحكومة أن هذا العجز يتطلب تغطية تقدر 2010 مليار دج ينبغي تعبئتها عن طريق موارد داخلية.

وورد في تقرير التمهيدي الذي أعد حول هذا النص الذي أن اللجنة ثمنت التدبير المتعلق بإمكانية إجراء شركات التأمين معاملات تأمين على شكل تكافلي والذي يقوم على أساس تعاقدي ينخرط فيه أشخاص طبيعية أو معنوية ويتعهدون بمساعدة بعضهم البعض في حالة حدوث مخاطر من خلال صندوق يسمى صندوق المساهمين، لاسيما وأن هذه الآلية تتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية.

واثراء لأحكام مشروع القانون فقد تمحورت تعديلات اللجنة حول تعديل المادة الفرعية 281 مكررة الواردة ضمن المادة 26 من مشروع القانون، بإعادة النظر في حساب الضريبة على الأملاك، التي يجب أن تحسب بنسبة واحد / الالف “700” بالنسبة للأملاك التي تفوق 100.000.000 دج ، و هي الطريقة التي تفرض العدالة في دفع الضريبة بالنسبة لهذه الفئة من المكلفين.

وتعديل المادة الفرعية رقم 281 مکرر 10 من قانون الضرائب المباشرة والرسوم المماثلة، وذلك بتصحيح خطأ ورد على مستوى نص هذه المادة، حيث يتعلق الأمر بوجوب أن يكتتب الخاضعين للضريبة سنويا تصريحا بأملاكهم لدى مفتشية الضرائب بدل قباضة الضرائب، وهو ما تضمنته المادة الأصلية من هذا القانون.

واقترحت اللجنة إلغاء المادة 66 المتعلقة بإنشاء رسم بمبلغ 6000 دج على السيارات التي يتم ادخالها مؤقتا إلى الجزائر من طرف الخواص غير المقيمين، يسدد على مستوى مصالح الجمارك، بالنظر إلى الإشكالات التي يمكن أن تترتب عن تطبيق هذا الاجراء لاسيما ما تعلق بالجالية الجزائرية المقيمة في المهجر وكذا ما يمكن أن يترتب عن هذا التدبير تطبيقا لمبدأ المعاملة بالمثل.

وورد اقتراح بتعديل المادة 100 من مشروع القانون المتعلقة بإخضاع استيراد المادة الكيميائية المسماة “ارو سيانيد” إلا ترخيص مسبق من الإدارة الجبائية، وذلك بحذف الفقرتين الثانية والثالثة منها باعتبار أن احالة تطبيق نص هذه المادة على التنظيم من شأنه التكفل بما ورد من تفاصيل في نص الفقرتين المذكورتين أعلاه.

كما اقترح تعديل المادة 102 من مشروع القانون برفع الرسم الاضافي على المنتوجات التبغية إلى 22 دج، عن كل رزمة أو علبة او كيس، حيث من شأن هذه الزيادة دعم موارد الصندوق الخاص بالاستعجالات ونشاطات العلاجات الطبية، وصندوق التضامن الوطني، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وصندوق مكافحة السرطان، فضلا عن ذلك فإن الزيادة من شأنها التقليل من استهلاك المنتوجات التبغية التي ترتب اضرارا على صحة الإنسان، کما اعادت اللجنة توزيع حاصل هذا الرسم واقترحت اللجنة تعديل المادة 106 بتوسيع الإجراء المتعلق بجمركة السيارات السياحية أقل من3 سنوات، لتشمل السيارات التي تشتغل بوقود الغاز أويل “الديزل”، مع ضرورة أن تكون هذه السيارات المستعملة مطابقة للمعايير الدولية في مجال حماية البيئة.

بالإضافة إلى تعديل بعض أحكام مشروع القانون من حيث الشكل بتكريس المصطلحات الصحيحة واعادة صياغة نصوص بعضها الاخر بما يفيد التركيب اللغوي الصحيح، ويتعلق الأمر هنا بالمواد 61، 62، 64، 77، 82، 83، 85، 90 ،91

هذا وقد كانت بعض المسائل محل اهتمام اللجنة إثر الدراسة التمهيدية لمشروع قانون المالية لسنة 2020، مما جعلها توصي بالعمل في سياق التوجه الهادف إلى حسن توظيف المال العام وترشيد النفقات العمومية في ظل التحديات الناجمة عن تقلص الموارد المائية وكذا الاسراع في وضع دفتر شروط جديد خاص بالاستثمار في مجال الصناعة التركيبية للسيارات، يضمن، لاسيما، مطابقة السيارات للمعايير المعمول بها دوليا وكذا جعل الاسعار تتناسب مع القدرة الشرائية للمواطنين.

وأوصت اللجنة أيضا بتقليص الفارق بين التقديرات والاحتياجات الحقيقية للقطاعات الوزارية، وكذا على تدارك النقائص المسجلة عند تنفيذ ميزانية العامة للدولة حس بالقطاعات الوزارية خلال السنوات السابقة.

مع إصلاح المالية العامة وإعادة النظر في نمط تصريف الميزانية من خلال الانتقال من النمط الحالي إلى نمط تصريف الميزانية بالأهداف، والاسراع في تهيئة الظروف الملائمة لتطبيق القانون العضوي رقم 18- 15، المتعلق بقوانين المالية.

وورد في جملة التوصيات مواصلة آلية تسقيف النفقات العمومية، بهدف تقليص عجز الميزانية شريطة الحفاظ على مستوى معقول للدعم الاجتماعي ومواصلة تمويل الاستثمارات المنتجة الموفرة القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، من خلال تجسيد برامج الإصلاحات في مجال الفلاحة والسياحة والصناعة.

بالإضافة إلى الحرص على تجسيد عصرنة قطاع المالية لاسيما النظامين الجبائي الجمركي قصد تنويع مصادر تمويل الميزانية.

مواصلة الآليات الهادفة لتقوية التحصيل الجبائي والجمركي بما يكفل إيجاد مداخيل

الفائدة الحزينة العمومية مع مواصلة الجهود المبذولة في مجال تقييم نظام الإعفاءات الجبائية ومدى تحقيق أهدافها على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي.