رابحي:”بعض الجرائد أطلقت العنان بما لا يتوافق مع مصلحة البلاد”

الكاتب: عماد الدين . د

انتقد وزير الاتصال، حسان رابحي، عمل بعض الجرائد وقال إنهاأطلقت العنان لما لا يتوافق ومصلحة الدولة ومصلحتها، متهما إياها بالعمل لصالح أجندات أجنبية، ورغم ذلك لم يتم توقيفها.

وقال رابحي “لا نريد حربا في الجزائر ولا عدم استقرار في البلاد، مضيفا أن حرية التعبير تنتهي عند بداية حرية الاخرين.

ونفى وزير الإتصال حسان رابحي، الانباء التي تداولتها بعض المصادر بشأن ضم بعض القنوات الخاصة لمؤسسة التلفزيون العمومي.

وكشف الناطق باسم الحكومة، أن المعلومة لا أساس لها من الصحة، فالقطاع الخاص يبقى خاصا والقطاع العام يبقى عامّا.

وقال الوزير، في مداخلة له بمنتدى يومية “الشعب” حول موضوع “المعلومة المغلوطة وكيفية التصدي لها”، إنّ الصحفيين في القطاع الخاص يمكنهم تغيير عملهم ان وجدوا ما يناسبهم في القطاع العام، كما أن الصحفيين في القطاع العام يمكنهم تغيير عملهم إن وجدوا ما يناسبهم في القطاع الخاص.

وحذّر وزير الاتصال، من الناحية المقابلة، متحرفي الإعلام من “الوقوع في فخ الأخبار الكاذبة”، مؤكدا أن “الاحترافية تفرض على الجميع التقيد بقواعدها خدمة للمهنة وحفاظا على تماسك المجتمع”.

وقال رابحي أنه مع “اقتراب الحملة الانتخابية الرئاسية فإن مهمة محترفي الإعلام ووسائل الاتصال لن تكون سهلة إذ لا ينتظر منهم فقط إنتاج معلومات دقيقة، موثوقة مستندة إلى مصدر وإنما عليهم أيضا عدم الوقوع في فخ الأخبار الكاذبة التي حدث للبعض ومع الأسف أن ساهم في نقلها وتضخيمها”، مشددا على أن “الاحترافية تفرض على الجميع التقيد بقواعدها خدمة للمهنة نفسها وحفاظا على تماسك المجتمع”.

وبذات الصدد، أكد وزير الاتصال أن الجزائر “التي تدافع عن قيم الحرية والانفتاح وحرية الإعلام شأنها في ذلك شأن الدول التي لها تقاليد ديمقراطية عريقة، لا يمكن أن تسمح بانتشار ظاهرة الأخبار الكاذبة بالنظر إلى الانحرافات الخطيرة التي تنجر عنها ومنها على الخصوص تعطيل الحريات والمكاسب الديمقراطية”.

واعتبر الوزير، أن التصدي لهذا “السم الذي يلوث المبادلات على شبكات التواصل الاجتماعي يمر عبر طريقتين، الأولى توجد بين يدي محترفي الإعلام الذين تقع على عاتقهم مسؤولية الالتزام بمحاربة هذه الظاهرة المرضية من خلال أدائهم الاحترافي واحترامهم لأخلاقيات المهنة، والثانية تتمثل في مساهمة الأشخاص الذين يحملهم عادة الالتزام المدني والاجتماعي للتصرف بما يخدم المصلحة العامة ويتعلق الأمر تحديدا بالمواطنين”.

وأوضح أن الأخبار الكاذبة أو المغلوطة أصبحت “منافسا حقيقيا للمعلومة التي تنتجها وسائل الإعلام التقليدية وهي الوسائل التي تراجعت كثيرا في استقطاب فئة الشباب على الخصوص”، مشيرا إلى أن مواجهة هذه الأخبار الكاذبة من حيث المحتوى، “لا تنحصر في شبكة التواصل الاجتماعي ولكن تكمن في مقاربة متجددة للإعلام في وسائل الاتصال التقليدية التي تعد بامتياز المنتج المهني والأخلاقي للمعلومة الرسمية، المسؤولة والموثوقة والتي يجب أن تعطي للمحتوى الإعلامي أو الإخباري عوامل بث أكثر نجاعة وتحيينا تسمح من خلال نوعيتها وحجمها من ضمان حضور أكثر أهمية لهذه الوسائل على الشبكة”.

وفي هذا الإطار، دعا الوزير إلى “الاستفادة من التجارب الحاصلة من أجل وضع ترسانة تشريعية مكيفة من شأنها التصدي لهذه الممارسة التي تسببت في تغيير مسارات سياسية حاسمة وفي ضرب استقرار بعض الدول”.

ولدى إبرازه لخطورة الأخبار الكاذبة، أكد الوزير أن هذه الظاهرة تشكل “تهديدا عندما تمتد ممارستها إلى حد تقرير مصير الانتخابات والمترشحين مؤثرة بذلك على الرأي العام وموجهة للتصورات ومحولة للتوجهات إلى غاية مصادرة الإرادة الشعبية عن طريق التضليل”، كما أنها “تهدد النقاش العام وتمنع في بعض الأحيان من إجراء حوار متوازن بين الأطراف غير المتوافقة بل إنها تعيق الممارسة السليمة لحرية التعبير”.

وأوضح رابحي أن هذه النوعية من الأخبار “لا تخدم سوى صناعها الذين يستعملونها لأغراض الدعاية السياسية أو الانتخابية وأحيانا لأغراض مالية محضة، من خلال الزخم الإشهاري وما يخلفه من متابعة ومشاهدة وتقاسم للأخبار”، وهو ما يعطيها –حسب الوزير– “مستوى عال من التنافسية كمنتوج إعلامي يشجع على بروز سوق جديدة للإعلام على شبكات التواصل الاجتماعي”.