شكوك وحيرة لدى رؤساء و أعضاء المندوبيات الولائية والبلدية لسلطة الإنتخابات

الكاتب: سليم محمدي
تشتكي العديد من المندوبيات الولائية للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات من العديد من النقائص اللوجستية، رغم كل التعليمات الصارمة الموجهة من طرف رئيس السلطة محمد شرفي ومن طرف الوزير الأول نور الدين بدوي لمختلف السلطات العمومية.
ويرجع بعض المندوبين هذا الأمر إلى عدم اتضاح الرؤية فيما يتعلق بالميزاينة المخصصة للمندوبيات وكيفية التصرف فيها، وهل هذا الأمر من صلاحية المندوبين الذين يتولون التسيير المالي، في ظل الحديث عن أن الميزانية المخصصة للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات والمندوبيات الولائية والبدلية التابعة لها ستكون من نفس الميزانية التي خصصت في وقت سابق للجنة عبد الوهاب دربال، وهو الأمر الذي من شأنه أن يؤثر على السير الحسن للمندوبيات وللسلطة نفسها خاصة وأن دربال استهلك نسبة معتبرة من تلك الميزانية.
ومن جهة أخرى، يستغرب العديد من المراقبين كيف أن بعض المندوبيات الولائية التي تم تنصيبها منذ مدة فاقت الأسبوعين ولم يؤدي المندوبون لحد الساعة اليمين القانونية على مستوى مجلس القضاء المختص إقليميا. وقد قمنا باستقصاء الأمر ليتبين لنا أن بعض المندوبيات لم يتلقى أعضاؤها أي وثيقة “محاضر التنصيب ومحاضر الانتداب” مع تسجيل بعض الأخطاء في أسماء وألقاب الأعضاء الأمر الذي يتطلب تصحيحها. غير أن عدم طلب السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات أي وثيقة من المندوبين يثير العديد من التساؤلات والشكوك في نفوس الأعضاء حول جدية عمل سلطة مهمتها مراقبة الانتخابات ولم تكلف نفسها عناء طلب على الأقل شهادات ميلاد أعضائها للتأكد من أسمائهم بصفة دقيقة.
وفيما يتعلق بالتعويضات الممنوحة للمندوبين الولائيين والبلديين، أكدت مصادرنا أن الأمر لم يفصل فيه بعد، وهو الأمر الذي يثير أيضا مخاوف على المستوى المحلي فيما يتعلق باستقطاب الكفاءات لتكون في المندوبيات البلدية، خاصة إذا كانت في القطاع الخاص، الذي قد يحرمهم من أجورهم طيلة الانتداب وعدم اتضاح الرؤية في هذا الجانب بالنسبة للسلطة المستقلة قد يعرقل عملية جلب الكفاءات ومنه يتم اللجوء إلى المتقاعدين.
وتجد السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات نفسها أمام هذه الظروف، مجبرة على الإسراع، في اتخاذ الإجراءات اللازمة، لإمداد المندوبيات الولائية بالإمكانيات اللازمة عبر الإدارات المحلية التي يعرقل بعضها العملية بحجة نقص الإمكانيات مثل “السيارات والمقرات والمعدات”، وأيضا ضرورة تسريع وتيرة أداء اليمين القانونية لتوفير الحماية للمندوبين وإعطاء القوة القانونية لكل نشاطاتهم.