النائب بن خلاف يتحدث عن قانون المحروقات

الكاتب: ع ع

قال النائب البرلماني لخضر بن خلاف أن  قانون المحروقات يُعدّ قانونًا حساسا و سياديًّا يرتبط أساسًا بالملكية العامة التي هي ملك للمجموعة الوطنية (المادة 18 من الدستور) وتشمل باطن الأرض والمناجم والمقالع والموارد الطبيعية للطاقة والثروات المعدنية الطبيعية والحيّة في مختلف مناطق الأملاك الوطنية والبحرية والمياه والغابات … إلخ.
وأضاف بن خلاف في منشور له على صفحته بالفايسبوك” المادة 19 من الدستور تلزم الدولة أن ترشّد إستعمال الموارد الطبيعية والحفاظ عليها لصالح الأجيال القادمة.
و أردف رئيس مجلس الشورى لحزب جبهة العدالة “رغم أن مشروع القانون حافظ على قاعدة (51/49) في مجال الإستثمار، كما حافظ على حق الشفعة لصالح شركة سوناطراك وحدّد مدة العقود بالنسبة للشركاء الأجانب، ولكن في نفس الوقت منحهم تحفيزات كبيرة وضخمة في المجال الجبائي وهو كذلك محل جدال منذ أن وضعه شكيب خليل سنة 2005 وتعديله سنة 2013 ومحاولة مراجعته وتمريره من طرف العصابة سنة 2017.
لكل هذه الأسباب وغيرها، حسب النائب عن ولاية قسنطينة  فإن العزم على تمرير هذا القانون اليوم والجزائر تعيش فترة إنتقالية يُعدّ مخالفًا للدستور فالواجب يفرض بأن مثل هذه القوانين الحساسة والسيادية تدرس وتمرر من طرف رئيس شرعي يحوز على ثقة الشعب وحكومة شرعية وبرلمان شرعي يأتي عن طريق الانتخابات النزيهة التي تحترم فيها الإرادة الشعبية.
لــــذا، نوجه نداءنا لكل الغيورين والشرفاء في البلد وخاصة النواب أن يتفطّنوا لهذه المؤامرة التي نسجتها الحكومة الغير شرعية وذلك ببرمجة تمرير هذا القانون الحساس وخاصة في هذا الوقت بالذات، وعلينا كنواب أن نكون مع الشعب الرّافض لتمريره في هذا الوقت وتركه للرئيس القادم الذي يتولى ذلك بعد إعادة صياغته وفتح الحوار الجاد بخصوصه بما يخدم مصلحة الأجيال القادمة وليس لشراء ذمم بعض الدول من أجل سكوتها.
وذكر بن خلاف  بالمادة 115 من الدستور التي تؤكّد بأنه من واجب البرلمان أن يبقى وفيًّا لثقة الشعب ويظلّ يتحسس تطلعاته.
كل هذا يستلزم سحب هذا القانون وإرجاء البت فيه إلى أن ينتخب رئيسا للبلاد عن طريق الانتخابات التي تحترم فيها الإرادة الشعبية.
وإذا كان الهدف حسب ذات النائب  من القانون هو جذب الشركات الأجنبية لاكتشاف حقول جديدة بعد العزوف الذي لاحظناه في السنوات الأخيرة بسبب التسيير العشوائي للعصابة، فإن الأولوية اليوم تكمن في ما يلي:
• تنويع الاقتصاد الوطني بعيدًا عن المحروقات.
• إيجاد سياسة طاقوية حقيقية.
• إستعمال الطاقات المتجدّدة.
• إعادة الاعتبار للموارد البشرية التي تزخر بها شركات النفط عندنا والكثير منها الذي غادر البلاد بسبب الحفرة والتهميش.
• إعادة النظر في تنظيم شركات النفط وعلى رأسها سوناطراك.
كل هذا يتطلب سحب هذا القانون وإعادة النظر فيه وفتح نقاش عام حوله تنظمه مؤسسات شرعية مستقبلا.