وزير الفلاحة :حققنا الإكتفاء الذاتي في كل المنتوجات الفلاحية بإستثناء مادتي القمح والحليب

ختتمت اليوم الخميس فعاليات الطبعة التاسعة عشر للصالون الدولي للزراعة و تربية المواشي والعتاد الفلاحي ،(سيبسا- فلاحة 2019 )، الذي نظم من 7 الى 10 اكتوبر الجاري تحت شعار “من أجل زراعة ذكية، لمواجهة تحدي الأمن الغذائي و الصحي المستدام”.
و اشرف على مراسم اختتام هذا الصالون الذي ضم حوالي 450 عارض منهم 270 عارض أجنبي،كل من وزير الفلاحة والتنمية الريفية، والصيد البحري، شريف عماري، و وزير الاتصال، الناطق الرسمي للحكومة و وزير الثقافة بالنيابة، حسان رابحي، و كذا وزير التجارة سعيد جلاب.
و شدد  عماري في ندوة صحفية عقب اختتام فعاليات المعرض على اهمية هذا النوع من الصالونات نظرا لأهمية قطاع الفلاحة الذي يساهم بـ 12 بالمائة في الناتج الوطني الخام و قيمة منتجاته التي ناهزت 30 مليار دولار سنويا ، مشيرا ان الجزائر قد حققت اكتفاءها الذاتي و امنها الغذائي في جميع المواد الفلاحية و استطاعت تقليص فاتورة الواردات بنسبة 13 بالمائة بفضل منتوجها الوطني، ما عدا مادتي القمح اللين و الحليب اللتان سيعرفان وضع استراتيجية خاصة لتقليص نسبة استيرادهما.
كما اشار الوزير الى عملية هيكلة الشعب الذي عرفها القطاع بإنشاء حوالي 20 مجلس وطني مهني خاص بالشعب و اكثر من 500 مجلس على مستوى الولايات و كذا تجنيد البحث و الإبتكار عند الشباب، مضيفا ان الوزارة ستطلق عن قريب اولى وحدات الإبتكار لعصرنة طرق الانتاج و زيادة المنتوج الوطني، مؤكدا دعم الحكومة للمؤسسات الناشئة و المبتكرة عن طريق صندوق سيخصص للتكفل بمشاريعها و مرافقتها في مجال الفلاحة للوصول الى زراعة ذكية و انتاج مستدام.
و بخصوص الإنتاج، قال  عماري ان انتاج الحبوب بلغ هاته السنة حوالي 60 مليون قنطار، تم تجميع و تخزين 27 مليون قنطار منها حتى الأن، منها 20 مليون قنطار من القمح الصلب و هو “انتاج تاريخي”، اما انتاج الخضار و الفواكه، قد بلغ حوالي 20 مليون قنطار من الخضروات و اكثر من 6 ملايين قنطار من الفواكه، و هذا ما حقق فائضا في بعض المواد كالثوم الذي يتم تصديره حاليا في حين كان يستورد قبل 3 سنوات، و كذا التفاح الذي كان مستورد و الان تستعد الجزائر لتصديره.
اما عن قدرات التخزين، قال الوزير ان الوزارة استلمت تسع مخازن كبرى، ما سمح بتخزين كميات هائلة من القمح هذه السنة، مشيرا الى انه سيتم استلام 14 مشروع آخر لتعزيز قدرات التخزين على المستوى الوطني.
اما عن القمح اللين المستورد حاليا بكثرة بسبب استهلاك الخبز الابيض، كشف الوزير عن تحضير استراتيجية متعددة القطاعات، منها الفلاحة والصناعة و الصحة و التعليم العالي، لوضع خارطة طريق تمكن من التوجه الى انماط استهلاك اخرى كالشعير و الذرى في صناعة الخبز، خصوصا و ان الخبز الابيض له اضرار على صحة الانسان حسب الدراسات، و كذا لتجنب التبذير، مشيرا الى ان التحقيقات كشفت رمي حوالي 10 ملايين خبزة يوميا.
اما عن التمور، قال الوزير ان الإنتاج هذه السنة سيفوق 12 مليون قنطار منها 50 بالمائة من دقلة نور و التي تعمل الدولة على تثمينها و توجيهها للتصدير، مشيرا الى ان مادة التين كذلك تعمل الدولة على توسيع مساحات انتاجها.
و بخصوص إطلاق اتفاقية منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية، قال الوزير ان هذه المنطقة “مهمة” بالنسبة للجزائر التي ستعمل على تصدير فائضها من المواد الفلاحية الى البلدان الافريقية.
من جهة اخرى، تم على هامش اختتام فعاليات الصالون، تكريم الفائزين في مسابقة “فلاحة ابداع” حول أحسن مبتكر و التي اشرفت على تنظيمها وزارة الفلاحة بالتعاون مع المنظمين للمعرض و هذا بهدف تحفيز الشباب المبتكر و دعمه.
و تم خلال حفل التكريم لهذه المسابقة، التي تنظم لأول مرة لفائدة الشركات الناشئة في القطاع و الباحثين و الأكاديميين و مراكز البحث و المدارس و المزارعين، تكريم الثلاث الفائزين الاوائل و هم يعقوبي محمد رياض عن ابتكاره لنظام تسيير ذاتي للبيوت البلاستيكية من قبل  عماري، و رجب عياد عن ابتكاره لإسترجاع مادة الجيلاتين من جلود الجمال من قبل  رابحي و سمير مجدوب عن ابتكاره مبيدات بيولوجية طبيعية من قبل  جلاب، و تم كذلك تكريم مؤسسة ناشئة استطاعت ابتكار طريقة لإسترجاع مواد اساسية من بقايا عصر الزيتون لصاحبها يوبا ورداش .