التلفزيون التونسي يعلن استعداده لاجراء مناظرة من داخل السجن بين المرشحين للانتخابات الرئاسية

أعلن التلفزيون العمومي التونسي الذي يشارك في تنظيم مناظرة بين قيس سعيّد ونبيل القروي اللذين تأهّلا للدور الثاني من الانتخابات الرئاسية استعداده لإجراء المناظرة داخل السجن إذا لم يسمح القضاء للقروي بالخروج منه.
وقال محمد لسعد الداهش رئيس مجلس إدارة مؤسسة التلفزة التونسية -خلال مؤتمر صحافي عقد بالعاصمة أمس الاربعاء -“إذا لم يقبل القضاء السماح للمرشح نبيل القروي بالخروج من السجن للمشاركة في هذه المناظرة, فنحن على استعداد للقيام بها داخل السجن” مضيفا “يجب أيضاً أن نحصل على موافقة المرشح الآخر قيس السعيد”.

وعن استعدادات مؤسسة التلفزة التونسية للدور الثاني من الإنتخابات الرئاسية قال الداهش إنه “تم اتخاذ كل التدابير اللازمة لإنجاحها من خلال الإتصال بالهيئة العليا المستقلة للإتصال السمعي والبصري (الهايكا) التي دعمت مؤسسة التلفزة إلى جانب مراسلة الجهات القضائية المسؤولة من أجل طلب حضور المترشح للدور الثاني نبيل القرو ي الموقوف في السجن في المناظرة التلفزية مع المترشح الأخر قيس سعيد” .

وشدد المتحدث على أن “التلفزة لديها من الإمكانيات والتجهيزات التي تخول لها إنجاز المناظرة مباشرة من سجن المرناقية (ولاية منوبة) من أجل محاولة تحقيق مبدأ المساواة والنفاذ إلى المرفق العام في الإستحقاقات الانتخابية”.
واضاف الداهش بأن “الهدف من هذه التجربة الثانية بعد تلك الخاصة بالإنتخابات الرئاسية السابقة لأوانها هو تقديم صورة أقرب للواقع للناخب التونسي لفهم برامج القائمات الحزبية والمستقلة والإئتلافية وتمكينها من التعريف ببرامجها”.

تأجيل النظر في طلب الافراج عن القروي

وكانت الوكالة العامة بمحكمة الاستئناف بتونس قد افادت في وقت سابق أنه تم تأجيل النظر في طلب الافراج عن نبيل القروي, المترشح للدور الثاني من الانتخابات الرئاسية القادمة إلى يوم 2 أكتوبر المقبل بعد أن كان من المقرر النظر فيها امس و ذلك بسبب اضراب القضاة.

ونقلت وكالة الانباء التونسية (وات) عن بيان توضيحي لمحكمة الاستئناف أنه تم تأجيل النظر في “قضية القروي” بسبب تزامن موعد الجلسة مع الإضراب الذي كانت دعت له الهياكل الممثلة للقضاة يوم 20 سبتمبر الحالي ولمدة أسبوع كامل مما حال دون انعقاد جميع الجلسات المعنية بتلك الفترة.

يذكر أنه تم إيقاف المترشح للإنتخابات الرئاسية نبيل القروي يوم 23 أوت الماضي تنفيذا لبطاقة الجلب الصادرة ضده عن إحدى دوائر محكمة الإستئناف بتونس في قضية رفعتها ضده منظمة “أنا يقظ” بخصوص شبهة غسل وتبييض الأموال.

يشار إلى أن عددا من الشخصيات الدولية والوطنية طالبت بالإفراج عن القروي من أجل ضمان تكافؤ الفرص وحياد سير العملية الانتخابية في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية.

وكانت الانتخابات الرئاسية قد أسفرت في جولتها الأولى عن فوز المرشح المستقل قيس سعيد بالمركز الأول بنسبة 18.8 بالمئة من أصوات الناخبين ومرشح حزب “قلب تونس” نبيل القروي بنسبة 15.5 بالمئة, ليتقرر خوض كلا المرشحين جولة إعادة.