إنفجار مرتقب لأسعار النفط بسبب تهديد السعودية

أظهرت صور التقطتها أقمار صناعية ونشرتها وسائل إعلام أمريكية الحجم الكبير للأضرار في المنشأتين النفطيتين السعوديتين اللتان تعرضا للهجوم.

وكانت منشأتا بقيق وخريص اللتان تقعا في أقصى شرق السعودية، تعرضتا لهجوم بواسطة طائرات من دون طيار، قبل يومين.

وكشفت الصور التي عرضها عسكريون أمريكيون أمام صحافيين في ندوة صحافية، أن الأضرار أكبر مما صرح به المسؤولون السعوديون.

وتظهر الصور المنشورة تعرض حوالي 17 نقطة حساسة من منشأة بقيق إلى إصابات مباشرة، أو احتراق بنيران ناجمة عن الهجوم.

وشكك عسكريون أمريكيون في أن يكون الحوثيون وراء التفجيرات، رغم إعلان تبنيهم للهجوم باستخدام 10 طائرات من دون طيار.

لا أحد يصدق الحوثيين رغم التبني وتهديدات سابقة

وكان الحوثيون قد أعلنوا في وقت سبق التفجيرات، أنهم يملكون تفاصيل دقيقة عن منشآت النفط السعودية، إلا أن ذلك لم يقنع الأمريكيين.
واعتمد المسؤولون الأمريكيون على الصور الذي التقطتها أقمار صناعية يبدو من خلالها أن الطائرات قدمت من ناحية الشمال الغربي للمنشأتين.
ورجح العسكريون الأمريكيون الذين عرضوا الصور، أن تكون إيران وراء الهجوم كون الطائرات قدمت من ناحية حدودها.
وذهب الرئيس الأمريكي في نفس الطرح عبر موقع تويتر بقوله “تعرضت إمدادات النفط السعودية لهجوم. لدينا سبب للاعتقاد أننا نعرف الفاعل”.
وأضاف ترامب إن الولايات المتحدة مستعدة للتحرك بناء على تحقق السعوديين من ذلك.
وفضل الرئيس الأمريكي أن ينتظر الاستماع للمملكة حول من يعتقدون أنه تسبب في الهجوم وحول الشروط التي سنواصل العمل بموجبها.

أسرع ارتفاع في أسعار النفط منذ اجتياح الكويت

من جانب آخر، نقلت وكالة رويترز عن مصدرين مطلعين أن عودة المنشأتين للإنتاج بكميات طبيعية سيستغرق شهورا وليس أياما.
وناقضت تلك التصريحات ما قاله مسؤولون سعوديون من أن إصلاح الأضرار في المنشأتين لن يتطلب إلا أياما، بالنظر إلى حجمها.
وأضافت رويترز أن صادرات السعودية ستستمر كالمعتاد هذا الأسبوع باستعانة الرياض بالمخزونات المودعة في منشآت التخزين الكبيرة لديها.
ولن ستضطر أرامكو بعد ذلك إلى خفض صادراتها إذا توقف الإنتاج لوقت طويل.
وأدت الهجمات إلى خفض الإنتاج السعودي إلى النصف لتتراجع بـ5.7 مليون برميل، الأمر الذي أحدث صدمة في أسواق النفط العالمية.
وارتفعت الأسعار خلال 24 ساعة بأكثر من 20%، وهو أسرع ارتفاع سجل في بورصة أسعار النفط منذ حرب الخليج سنة 1991.
وكان ذلك الارتفاع في الأسعار قد سُجل مباشرة بعد تصريحات المسؤولين السعوديين وتهوينهم لحجم الخسائر.
ومن شأن نشر صور حول الخسائر الحقيقية للهجوم أن يسهم في المزيد من ارتفاع الأسعار.
وتخسر سوق النفط العالمية 5.7% من الانتاج وهو ما رفع أسعار خام برنت إلى أكثر من 65 دولارا من للبرميل.
ويتوقع محللون من شركة “بلاك غولد انفستور” أن تتراوح أسعار النفط بين 65 و 75 دولارا للبرميل جراء الهجمات.
لكن محللين من “رابيديان إنيرجي” توقعوا ارتفاع أسعار خام برنت بقرابة 15 دولارا ان تجاوز توقف المنشأتين عن العمل الأسبوع.
ورجح ذات المحللين أن تفوق أسعار خام برنت 100 دولارا للبرميل إن استمر توقف المنشأتين أكثر من شهر.