رسميا متصرفون إداريون على رأس المؤسسات المعنية بالمتابعات القضائية  

الكاتب: عماد الدين . د

اقترحت اللجنة القطاعية المشتركة الخاصة، المنشأة بموجب قرار الوزير الأول  والمكلفة بمتابعة النشاطات الاقتصادية والمحافظة على وسائل الانتاج الوطنية تعيين متصرفين يثبتون مؤهلات حقيقية لضمان استمرارية تسيير الشركات الخاصة المعنية بالتدابير التحفظية.

وحسب ما جاء في وثيقة رسمية لوزارة المالية التي أشارت إليها وكالة الأنباء الجزائرية أنّ هذا الاقتراح يندرج في إطار الإجراءات الاستعجالية التي قرّرت اتخاذها الحكومة وفقا للتشريع والتنظيم الساري العمل بهما للحفاظ على الشركات الوطنية الخاصة، موضوع تدابير تحفظية بهدف استبقاء قدرات الانتاج الوطنية ومناصب الشغل.

وكانت “الجزائر الآن” السباقة في الاشارة إلى هذا الحل للخروج من الأزمة بالنسبة لتسيير هذه الشركات، عندما أكدت بأنّ حكومة نور الدين بدوي تتجه نحو اتخاذ قرارات جديدة، بتعيين متصرفيين إداريين على رأس شركات التي تواجه تحفظات بخصوص متابعات قضائية نتيجة الأفعال المرتكبة من قبل أصحابها المسؤولين عليها، وتحاول الحكومة امتصاص غضب عمال هذه الشركات، الذين يفوق عددهم الـ 120 ألف عامل، بسبب التأخر الكبير في تسلم الأجور وحالة الغموض المتواصلة.

وأكدت مصادر عليمة لـ”الجزائر الآن” أنّ الحكومة ستلجأ إلى تعيين متصرفيين إداريين سيشرفون على تسيير الشركات المتضررة تفاديا لغلقها، بعد رحيل ملاكها، لاسيما تلك التي لم يقم أصحابها بتفويض إطارات أخرى من الشركة، تنوب عنهم في التوقيع على قرارات مالية وإدارية تضمن استمرار نشاط الشركة، مثلما حدث مع بعض شركات الإخوة “كونيناف” التي يطالب عمالها حاليا تدخل السلطات العمومية لرفع التجميد عن أجورهم.

ويتواصل عمل المتصرفون الإداريون لتسيير الشركات المعنية، إلى حين ما ستسفر عنه محاكمات أصحاب هذه الشركات من قرارات، حيث تبقى إجراءات تأميمها بنقل ملكيتها من أرباب العمل إلى الدولة جد معقدة، لا سيما وأن التهم الموجهة من طرف العدالة إلى ملاك الشركات المتضررة ثقيلة والحسم فيها يستغرق سنوات طويلة.

وكشفت ذات المصادر، عن تلقي البنوك الوطنية لتعليمات حكومية تدعوها من خلالها إلى السهر على إعادة بعث نشاط مؤسسات رجال الأعمال المتواجدين رهن الحبس المؤقت. ويتعلق الأمر بالشركات المملوكة من طرف رجل الأعمال، علي حداد و الإخوة كونيناف وحتى مصانع تركيب السيارات الأربع، ورجال أعمال آخرين متورطين في قضايا فساد.