الاستدانة الخارجية خيار وارد

الكاتب: عماد الدين . د

لم يستبعد وزير المالية، محمد لوكال، احتمال اللجوء الاستدانة الخارجية لتغطية النفقات العمومية وقال أنّ هذا السبيل اختيار وارد، بالرغم من أنّه قال بأنّها لا تشكل أولوية للجزائر إلاّ أنّه أضاف بأنه يمكن اللجوء اليها لتمويل مشاريع هيكلية ذات مردودية.

وفي رده على سؤال حول امكانية اللجوء الى الاستدانة الخارجية بعد ان تم  تجميد التمويل غير التقليدي للسنة الجارية، قال لوكال إنّ “اللجوء إليها لا يشكل حاليا اولوية، لكن يمكن توقعها لضمان تمويل، بطريقة، مستهدفة لمشاريع  هيكلية ذات مردودية”.

ويرى وزير المالية ان احتمال اللجوء الى التمويل الخارجي يتطلب “الخضوع  الى اجراءات استثنائية تتعلق بالمدة الزمنية و في اطار قروض مطابقة لشروط  تفضيلية وموجهة”.

وفي رده على تخوف بعض المحللين من لجوء الجزائر الى صندوق النقد الدولي حتى تتمكن من مواجهة التزاماتها المالية، نفى لوكال بطريقة قطعية هذا  المسعى، وقال إن “الجزائر ليست تحت تهديد صندوق النقد الدولي”، مضيفا أنّه “لدينا احتياطات صرف مريحة ومديونية خارجية لا تتجاوز 1 بالمائة من الناتج الداخلي الخام ومصادر مالية بديلة تسمح لنا بمواصلة ضمان مصاريف الدولة بدون تفاقم اللجوء الى التمويل غير التقليدي”.

وأكد وزير المالية، من ناحية أخرى، أنّ الدولة اتخذت التدابير اللازمة التي من شأنها الحفاظ على أداة الانتاج ومناصب عمل المؤسسات الاقتصادية التي سجن مالكيها لتورطهم في قضايا الفساد وغيرها، من دون الكشف عن تفاصيل الاجراءات المتخذة في هذا السياق.

وأوضح الوزير أنه يتم العمل على مستوى الحكومة من أجل الخروج بحلول قضائية متعلقة بهاتة المؤسسات، مؤكدا على أنّه سيتم الحفاظ على أداة الانتاج ومناصب الشغل. 

وذكر لوكال أنّ المؤسسات تشكل أهم الأعوان الاقتصادية لخلق الثروة، مشيرا إلى أنّ استمرارية نشاطها ونشاط المشاريع الصناعية الذي يواجه تدابير تحفظية في إطار إجراءات قانونية، يتواجد في صلب انشغالات الحكومة. 

وحسب الوزير فإنّ الحكومة – التي لا يمكن لها أن تضل سلبية نظرا لما يحدث في الساحة الاقتصادية – قررت وضع جهاز حفظ من أجل التحذير حول إمكانية حدوث اضطرابات من شأنها التأثير على العمل والإنتاج ومناخ الأعمال بصفة عامة في الجزائر.

ويتم مراقبة جهاز الحفظ من طرف لجنة متعددة القطاعات تسير تحت اشراف وزارة المالية، بينما تتشكل هاته اللجنة – حسب الوزير- من أعضاء الحكومة ومحافظ بنك الجزائر، بدون ذكر تفاصيل أوفر حول طبيعة التدابير التي سيتم اتخاذها في هذا الإطار.