ترمب يفاجئ الجميع ويرفع حظر “هواوي”.. ماذا يعني ذلك؟

الكاتب: خالد.ح

وكأن شيئا لم يكن!.. تحولت الحرب بين ترمب وعملاق التكنولوجيا الصيني “هواوي” بردا وسلاما بعد ستة أسابيع من صراع لا هوادة فيه، وبكلمات قليلة غيّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب المسار: “اتفقت مع الصين على رفع الحظر عن هواتف هواوي”.

ترمب أيضا وصف الأمر بأنه مجرد “منعطف”، لتظهر شخصية رجل الأعمال التي تميل إلى عقد الصفقات التجارية على الحرب الباردة التي ربما لا تبقي ولا تذر.

“الشركات الأميركية يمكنها بيع معداتها لشركة هواوي، فالسماح بالتعامل لن يمثل “مشكلة طوارئ وطنية كبرى”.

جاءت تعليقات ترمب في مجموعة العشرين في اليابان بعد اجتماع متوقع على نطاق واسع مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، حيث التقى الجانبان لمناقشة المأزق في النزاع التجاري، وأصبحت هواوي التي تعتبر واحدة من أكبر الشركات المصنعة للهواتف الذكية في العالم، نقطة تحول في المعركة.

في مايو الماضي، حظرت وزارة التجارة الأميركية مبيعات الشركات الوطنية إلى هواوي قبل الحصول على ترخيص أولاً، واتهم مسؤولون أميركيون الشركة بالعمل على تقويض مصالح الأمن القومي والسياسة الخارجية الأميركية.

وقال ترمب إن هواوي ما زالت جزءًا من المناقشات التجارية الجارية بين واشنطن وبكين، ولكن في الوقت الحالي سيسمح للشركات الأميركية باستئناف بيع قطع الغيار للشركة الصينية.

وزارة التجارة الأميركية التي أصدرت الحظر المفروض على هواوي في مايو، لم تستجب لطلبات موقع “CNN” التعليق على كيفية تعديل وضع الشركة. ولم يرد البيت الأبيض على الفور على أسئلة حول ما إذا كان قد طلب بالفعل من وزارة التجارة مراجعة القضية.

من جانبها، ردت شركة هواوي عبر أحد حساباتها الرسمية على تويتر بأن ترمب سيسمح للشركة بشراء التكنولوجيا الأميركية مرة أخرى.

ونفت شركة هواوي الاتهامات بارتكاب أي مخالفات، وهو عكس ما تؤكده الحكومة الأميركية.

وشهدت الأسابيع القليلة الماضية ضغوطا من جانب الشركات الأميركية للسماح لها مجددا بتزويد هواوي بمنتجاتها.

وتعتمد شركة “هواوي” بشكل كبير على موردين أميركيين في منتجاتها، بما في ذلك الهواتف الذكية وإنتاج الكمبيوتر المحمول، حيث يعمل الكمبيوتر المحمول “ميتبوك إكس برو” بنظام التشغيل “ويندوز” المملوك لشركة “مايكروسوفت” ويستخدم رقائق من إنتاج “إنتل” الأميركيتين.

وقالت شركة غوغل في مايو، إنها ستلتزم بالسياسة الجديدة لإدارة ترمب وتقييد وصول هواوي إلى منصة أندرويد، والتي اعتُبرت بمثابة ضربة مدمرة لأعمال هواتف هواوي الذكية.

وتبع شركة غوغل شركات أميركية أخرى من بينها فيسبوك التي قالت إنها لم تعد تسمح بالتثبيت السابق لتطبيقاتها “فيسبوك، واتساب وإنستغرام” على هواتف شركة “هواوي”.

وتعتبر ميكرون تكنولوجي Micron أكبر شركة لتصنيع رقائق ذاكرة الحواسب في الولايات المتحدة، شركة هواوي واحدة من أكبر عملائها وتواجه انخفاضًا حادًا في إيراداتها.

إلا أن شركة ميكرون أعلنت قبل أيام أنها استأنفت شحن بعض منتجاتها إلى هواوي على الرغم من الحظر التكنولوجي الأميركي الذي كان مفروضا على الشركة الصينية، مؤكدة إيجادها لطريقة للتغلب على حظر التصدير الذي يهدد النمو في صناعة أشباه الموصلات.

ولم ترد هذه الشركات على طلب موقع “CNN” التعليق على رفع الحظر.

وفيما يبدو أن قرار ترمب بتطبيق الحظر على هواوي لم يكن يرضي الموردين الأميركيين.

وتبيع الشركات الأميركية كمية هائلة من منتجاتها لشركة هواوي، ولهذا كان قرار الحظر يمثل ضربة لأعمالها.

ورغم رفع الحظر عن هواوي إلا أن الشركة تواجه مأزقا آخر، إذ يمنع قرار ترمب السابق في شهر مايو الشركات الأميركية من شراء أو استخدام معدات اتصالات هواوي بسبب ما يقال إن الشركة تتجسس على البنية التحتية.

وترى هواوي أن الحظر الأميركي سيضر في نهاية المطاف بالأعمال التجارية والمستهلكين الأميركيين.

وفي نفس السياق، قالت هواوي إن منعها من ممارسة أعمالها التجارية لن يجعل الولايات المتحدة الأميركية أكثر أمانا أو قوة، كما أنه لن يؤدي إلى بدائل أقل تكلفة ما يترك أميركا متأخرة في نشر شبكة الجيل الخامس.