لخضر بن خلاف في حوار مع “الجزائر الآن”: “بقايا العصابة هي من تستهدف الجيش وقياداته نحن مع الحل الدستوري وهذه هي خارطة الطريق التي نقترحها وهذا موقفنا بخصوص سجن حنون”

الكاتب: حاوره عمار بن يونس

الجزائر الان ـ ما تعليقكم عن رسالة الإبراهيمي؟

هذه الرسالة تؤكد ما ذهبنا اليه نحن في جبهة العدالة والتنمية والمعارضة، حيث اكدنا أن المشكلة سياسية ولا تحل إلا بحل سياسي في إطار الدستور ومواده 7، 8 والمادة 102، والحوار الجاد بين مختلف شرائح المجتمع ومؤسسته العسكرية.

 الجزائرالان ـ لماذا هذه الخطوات ؟

كل المؤسسات القائمة فاقدة للشرعية، كون الشعب قد سحب ثقته منها في مسيرات مليونية، منذ تاريخ 22 فبراير الماضي، والمؤسسة الوحيدة المتبقية هي المؤسسة العسكرية، والتي نعتبرها مؤسسة الشعب، هذا الحوار الذي يجب أن يفضي إلى حلول مناسبة لإخراج البلد من الأزمة.
ويبقى التساؤل كيف تبلور هذه المبادرات المطروحة في أرض الواقع، وهذا لا يتأتى إلا بذهاب “البلاءات” التي تمثل بقايا النظام والتي ما تزال في منتصفها. ونشترط عدم مشاركة بقايا العصابة في تسيير المرحلة القادمة.
ماهي السبل والآليات لرحيل “الباءات” المتبقية؟
أود في البداية أن أؤكد أن انتخابات 4 جويلية القادم لا يمكنها أن تكون، لأن الشعب رفضها زيادة على ان  رؤساء البلديات والقضاة، والمتمسكون بهذا الموعد يريدون الذهاب نحو انتخابات بدون مرشحين ولا ناخبين. مع العلم أن الرئيس المخلوع ألغى العديد من المؤسسات المرتبطة بالعملية الانتخابية أبرزها الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات التي نعتبرها هيئة وضعت لاضفاء الشرعية على الانتخابات ،واليوم هي غائبة تماما لتقوم بابسط الامور المتعلقة بالإنتخابات، خاصة مراجعة القائمة الانتخابية وتطهيرها ،وكذا حضور موعد ايداع ملفات المترشحين لدى المجلس الدستوري الذي مازال يفصلنا عنه 24 ساعة فقط ،وهذا ما يطعن في هذه الانتخابات التي رفضها الشعب الجزائري بكل وضوح في كل المسيرات وخاصة مسيرة البارحة الجمعة 13 والذي عبر بوضوح وقال لا إنتخابات بوجود العصابات .

الجزائر الان ـ في العديد من المحطات الاعلامية الشيخ عبد الله جاب الله يروج لضرورة الذهاب نحو مرحلة انتقالية وهو نفس طرح بعض الوجوه العلمانية المتطرفة ما اثار تساؤلات حول موقف جبهة العدالة والتنمية والحلول التي تقترحها للخروج من الأزمة ؟

نحن لا نقصد بالمرحلة الانتقالية تلك المرحلة التي ينادي بها البعض ويربطها بالمجلس التأسيسي الذي يمكن ان يدخلنا في دوامة يصعب الخروج منها وبلدنا لا يمكنه تحمل المزيد من الفشل والفساد، خاصة ونحن نعيش وضع استثنائي في شتى المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ولكن نقصد مرحلة قصيرة لا تتجاوز 6 اشهر لوضع الأليات الدستورية والقانونية لتنظيم انتخابات رئاسية شرعية ثم ننظم هذه الأخيرة في إطار ما قمنا به من اصلاحات ضرورية طالب بها الشعب الجزائر.
ولذا أؤكد بأننا في جبهة العدالة نحن ندعوا لمرحلة، ليست انتقالية، ولكن يتم خلالها إيجاد الآليات الدستورية والقانونية لتنظيم مستقبلا انتخابات شفافة ونزيهة، في أقرب وقت ممكن، هذه المرحلة يكون فيها دور هام  للبرلمان بغرفتيه ، وهو ما يحتم تطهير الغرفتين من بوشارب وبن صالح المرفضان شعبيا .
وعليه فان رئيس الدولة عبد القادر بن صالح الذي مازال محتفضا بمنصبه كرئيس لمجلس الأمة عليه أن يستقيل فورا  من رئاسة مجلس الأمة . قبل ذلك عليه أن يعين شخص او أشخاص كاعضاء في مجلس الأمة في الثلث الرئاسي  طالب بهم الشعب الجزائري لتولي المرحلة القادمة، وهذا لما يستقيل بن صالح في المرحلة القادمة في رئاسة الدولة. سيخلفه رئيس مجلس الأمة الجديد الذي ينتخب من المضافين إليه أو أحد أعضاء مجلس الأمة القدامى من دون بقايا العصابة 

الجزائر الان ـ اريد توضيحات أكثر حول خارطة الطريق التي تطرحها؟

ندعوا لتعديل جزئي للدستور عبر البرلمان، في الشق المتعلق بصلاحيات الرئيس الإمبراطورية. وإحداث توازن في الصلاحيات وفصل السلطات وتعديل المادة 194 المتعلقة بالهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات كي تصبح هيئة للإشراف على الانتخابات وتنظيمها  وتعديل قانون الانتخابات وتعديل قانون الهيئة المستقلة للانتخابات.
وبعدها قبل انتهاء عهدة بن صالح بتاريخ 9 جويلية القادم يقدم استقالته الثانية من رئاسة الدولة، ليفتح الباب لرئيس مجلس الأمة الجديد لتسيير الدولة لفترة 90 يوما أخرى حسب ما ينص الدستور في المادة 102 ، مع ضرورة التأكيد على أن كل هذه الإجراءات دستورية.
وبعدها يستدعي رئيس الدولة الجديد انتخابات رئاسية في شهر أكتوبر ليتم تنصيب الرئيس الجديد بمناسبة ذكرى 1 نوفمبر. ويفتح الرئيس المنتخب ورشة تعديل الدستور ويعلن تنظيم انتخابات محلية التشريعية ليتم بناء المؤسسات الشرعية.

 الجزائر الان ـ ما تعليقكم على مطالبة الامين العام الجديد للأفلان محمد جميعي لبوشارب بالاستقالة؟

هذا أقل ما يقوم به الأمين العام الجديد لحزب جبهة التحرير الوطني، محمد جميعي، الذي طالب الشعب الجزائري الصفح عما اقترفه الأفلان في حق الشعب منذ الاستقلال إلى اليوم ،و الذي اكد بان الحزب كان مختطف ولم يحكم يوما في حياته  .
أقل شيء يقدمه هذا الحزب هو الامتثال لمطالب الحراك الشعبي وهي ذهاب هذا الرجل بتقديم استقالته او سحب الثقة منه من طرف النواب ليؤكدوا انهم يرفضون العمل معه، وهذا كافي لذهابه لانه يعتبر بالنسة لنا رئيسا غير شرعي نصبه رئيس العصابة بفرضه على النواب الذين كانوا يؤتمرون بأوامره، فهذا الشخص  الذي استفز الشعب عن طريق الكادنة  والسلاسل الحديدية وأغلق مؤسسة من مؤسسات الدولة ، ما يمثل انحرافا كبيرة في مؤسسات الدولة. وجعله يستفز الشعب الجزائري بقوله ” من يريد التغيير فعليه أن يحلم ” ثم زاد إستفزازا اخر في واقعة الكاشير واحضر ” كادر ” يقدم هدية لكادر ” وهذه وثنية لم تحدث في القرون الوسطة ولم تحدث حتى في وقت قريش التي كانت تعبد الاصنام فلم يقدم هدية من  صنم إلى  صنم اخر .بهذه الاجراءات المذكورة اعلاه نكون قد وضعنا البلد على السكة الصحيحة كي نبدأ في بناء البلد ونرمم ما أفسدته ورممته العصابة وهذا بإلتقاء جهود جميع الخيارين في البلد .

الجزائر الان ـ في الاسبوعين الاخيرين ظهر جليا انقسام ايديولوجي  في الحراك لا أحد يستطيع انكاره وطرف من تيار معين أصبح يرفع شعارات معادية للجيش امام البريد المركزي تحديدا ،ما موقفكم في حزب جبهة العدالة من هذه المجموعة التي أصبحت تستهدف في شعاراتها منصب رئيس اركان الجيش ؟ خلافا لباقي الحراك بالولايات والذي عبر عن دعمه للجيش وقياداته  ؟

هي بقايا العصابة المتوغلة في دوليب السلطة والتي مس رؤوسها في الصميم هي تريد اليوم ان تخلط الاوراق و تقسم الحراك بإستعمال اذرعها المالية والسياسية وكذلك طرح بعض المشاكل اليديولوجية لتفريق الجزائريين وهي تريد بذلك ان يطول وقت الأزمة وهي تراهن على تفريق الحراك ليصطدم الحراك فيما بينه وينقلب بعد ذلك على مؤسسته العسكرية التي رافقته في مسيراته منذ البداية ،وهي التي اعلنت والتزمت بمرافقته في مسيرته، وهي التي التزمت كذلك بمساعدته على تطبيق مطالبه غير منقوصة، وهي التي التزمت كذلك بان لا تسيل قطرة دم من جزائري واحد ،وهي التي رحبت بكل المبادرات للخروج من الأزمة ،وهي التي فضحت العصابة واذنابها في الداخل وفي الخارج، وهي التي فضحت المتأمرين على الدولة والشعب في الداخل والخارج ،وهي التي بدأت في محاربة الفساد والمفسدين ومن ثمة فالعصابة وبقاياها هم يقاومون بكل الوسائل كي لا ينتصر الشعب ومؤسسته العسكرية على هذه الأزمة الخطيرة فعموم الشعب بين انه مع مؤسسته العسكرية  في كل الخطوات التي خطتها ،وهو ينتظر منها اليوم المساعدة على تقديم مطالبه السياسية بالموازاة مع محاربة الفسدة والمفسدين .

الجزائر الان ـ تعليقكم وموقفكم من قرار المحكمة العسكرية وضع لويزة حنون رهن الحبس في قضية التأمر على الجيش وسلطة الدولة مع الثلاثي توفيق طرطاق و سعيد ؟

نحن لسنا لنا المعطيات الكافية حول هذا الموضوع وما على النيابة العسكرية ان تنور الراي العام حول خصوصيات هذا الملف الخطير ،لاننا نرفض المتابعات من اجل حرية الراي، كما نرفض التصفيات السياسية من اجل الراي او الفكر …الخ وما نطالب به في مثل هذه الامور توفير عدالة مستقلة وعادلة للفصل في مثل هذه الامور، كما نؤكد كذلك في جبهة العدالة رفضنا لكل تامر على الدولة ومؤسساتها الدستورية من طرف أي جهة كانت داخلية او أجنبية .