السقوط الأمني لشبكة ( ماج)

الكاتب: سليم محمدي

السقوط الأمني سابق للسقوط القضائي .. 
وهناك اليوم مَن يقترب من (الزنزانة) في تهم خطيرة ، بينما هو يمارس حياته اليومية غافلا عما سيفاجئه قريبا .. 
وحسب مسار الأحداث والتسريبات ، فإن هناك ملفات يتم استكمالها لدى الأجهزة الأمنية حاليا، لتقديم أصحابها إلى العدالة .. 
والحديث هنا عن قوائم سقط أصحابها خلال التحقيقات السرية الجارية مع رؤوس مشروع (ماج).. وهو اختصار لـ ( المساس بأمن الجيش) ..الذي يبدو أن شبكة واسعة متورطة فيه.. 
هناك أنباء عن حركة واسعة مرتقبة ، تمس إنهاء مهام أكثر من 20 واليا ، ومن ثمانين رئيس دائرة ، مع إنزال رتبهم ، بسبب تقارير أمنية تثبت تورطهم في (التشويش على الشعب والجيش) .. 
للعلم .. فقد ذكرتْ مصادر أنّ واليَيْ الجلفة وورقلة ضمن القائمة التي ستمسّها هذه الحركة ..
مع الحديث عن تحقيق أمني جار حول الجهات التي تقف وراء إفشال مسيرة الجلفة المساندة للجيش، وتحريك مسيرة ورقلة المناوئة للمؤسسة العسكرية ، وعلاقة ذلك بالدعوات التي أطلقها نشطاء من الدولة العميقة لمواجهة الجيش باعتباره جهة استعمارية .. 
يحدث هذا ، تزامنا مع أنباء عن إطلاق المصالح الأمنية حملة واسعة لتحديد هويات أصحاب الصفحات الفايسبوكية التي تعتبر جزءا من شبكة الترويج لفكرة استهداف الجيش ، باعتبار ما تقوم به هذه الحسابات ، تجنّدا إعلاميا وسياسيا ،في المشروع الذي يحاكم بسببه السعيد بوتفليقة وتوفيق وطرطاق والويزة حنون .. 
ويبدو من خلال خيوط كثيرة ، أنّ هناك مشروعا تعبويا يتجه نحو التحريض على الجيش،ظهرت ملامحه في الدعوة الصريحة للضابط الاستخباراتي السابق ( إلياس رحماني) لقتل رجال الأمن .. 
ويبدو من خلال هذه الخطوات المتسارعة ، أن هناك قانونا ساريا حاليا للتجريم القضائي لكل من ينخرط في هذا المشروع الذي يعمل على التأجيج والتحريض على الجيش والأمن ..
ولعل البعض اطلع بهذا الصدد ، على أخبار تؤكد وجود أسماء إعلاميين ونشطاء على مواقع التواصل ،ضمن القائمة المغلقة للمتورّطين في مشروع (المساس بأمن الجيش).. 
كما أن في القائمة طلبة ، حوّلوا حراك الجامعة من مساره السياسي الشعبي ، إلى مساره التآمري،في إطار مشروع خيانة كبير.. 
وستكون الأيام القادمة حاسمة في كشف الكثير من الدسائس التي تخللت الحراك ،ومثلت غرفة سرية للتحكم فيه وتوجيهه ، عبر مراسلات ومكالمات ولقاءات وشهادات .. 
ولعل هذا سيكشف أنّ الذين كانوا يرفعون مطلب ( إقالة الباءات) و( المجلس الانتقالي)، إنما كانوا يخفون وراء تلك المطالب مطلبا واحدا ، وهو ( تفجير المؤسسة العسكرية) .. 
دعوات تجريم الجيش واعتباره جهة استعمارية وجب مقاومتها .. ودعوات قتل رجال الأمن والجيش .. والحديث عن مخطط لاختطاف قائد الأركان ليلة الحديث عن قرار مرتقب لإقالته .. واختفاء 7000 قطعة سلاح .. والحديث الصريح عن انقلاب وشيك على القائد صالح ورفاقه لتنصيب شنتوف .. ومشاركة جنرالات من الجيش الفرنسي في اجتماع لبحث طريقة الانقلاب على قيادة الجيش .. وشهادة خالد نزار بأنّ جماعة ( ماج) كانوا يخططون لإعلان حالة الطوارئ والاعتداء على الحراك .. كل ذلك يجعل مؤامرة ( ماج) ملفا أمنيا وقضائيا كبيرا ستسقط فيه أسماء قد تصل إلى المئات .. بتهمة الخيانة العظمى .
في خضم هذا ، هناك من يحاول صرف الأغلبية عن المساهمة في هذا المشروع الكبير لتطهير النفوذ الفرنسي ، بتوجيه الأنظار إلى استفزازات مدروسة ومخطط لها ، تطلق عبر الإعلام ، وتستهدف شعيرة الصوم بالتهجم عليها أو بالفطر العلني أو غير ذلك .. وكل ذلك من التشويش على مشروع المحاسبة ، ومحاولة الإيقاع بالبسطاء ليرتكبوا أعمال عنف ضد هؤلاء ، تعطي مبررات للقوى الأجنبية لفتح ملف التدخل الدولي لحماية الحريات الشخصية .. 
ولاحظوا سيناريو ( سعيد جاب الخير) لتدركوا أن الجهة التي طلبت منه إطلاق تصريحه ، هي ذاتها التي طلبت من غيره تهديده ، قصد تعفين الوضع وإحباط مشروع المحاسبة .. 
ركزوا جيدا على ( ماج) ..ودعوا جاب الخير وغيره .. ولا تكونوا جزءا من الحبل الذي يرمى للمتورطين لإنقاذهم ..
جاب الخير مجرد ذيل للوحش الذي وقع في الكمين .. فلا تهتموا بالذيل ..وركزوا على الوحش ..
الذين يريدون مثالا للتوضيح والتبسيط، يمكنهم أن يعودوا إلى الانقلاب التركي وتبعاته ..ليفهم ..
جماعة ( ماج) في الجزائر .. هم أنفسهم جماعة ( غولن) في تركيا .. 
والذين يراهنون على بعض الدول الغربية للتدخل في الشأن الجزائري .. عليهم أن يسألوا أولا : هل تدخل المجتمع الدولي في كل الإجراءات والاعتقالات التي قام بها أردوغان في كل المجالات والأسلاك ؟
القانون العالمي لا يقف مع الانقلابات والانقلابيين .