واردات حداد وكونيناف تحت المجهر

الكاتب: عماد. د

كشفت مصادر مطلعة أن المديرية العامة للجمارك لجأت إلى إجراءات رقابية صارمة في مجال القيام بمهامها خلال متابعة عمليات الاستيراد، للوقوف أمام الممارسات ذات العلاقة بتضخيم الفواتير وتهريب العملة الصعبة نحو الخارج، تحت غطاء تسديد مستحقات وتغطية تكاليف السلع المستوردة.

وشددت السلطات الوصية إجراءات الرقابة، على الرغم من أنّ جهاز الجمارك الوطني يستعد في الفترة المقبلة للعمل على بنظام مراقبة تكنولوجي حديث بالتعاون مع شركة كورية، للتصدي للفوضى التي كان ملف التجارة الخارجية غارقا فيه، وتفشي التجاوزات واستغلال النفوذ واستعمال الرشاوي لتمرير السلع والبضائع من بوابة الميناء قبل تسويقها على المستوى المحلي.

وخصصت المديرية العامة للجمارك التي عرفت في الأيام القليلة الماضية تغييرا على رأس هرمها بتعيين   في منصب المدير العام خلفا باحميد، المنتجات والسلع المستوردة من قبل شركات مجموعة معينة من رجال الأعمال والمتعاملين الاقتصاديين المتابعين حاليا بتهم الفساد ومخالفة النظام والقانون الساري العمل به، كما هو الشأن بالنسبة لشركة “كو جي سي” التي تملكها الأسرة “كونيناف” وكذا التجهيزات المستوردة من طرف شركة الأشغال العمومية والري “حداد” والذي اودع مسؤوله الأول علي حداد سجن المؤقت بالمؤسسة العقابية بالحراش.

وحسب المصادر التي أسرت بالخبر لـ”الجزائر الآن” فإنّ الإجراءات المتخذة من قبل المديرية العامة للجمارك لا تقتصر على تمرير ملفات الشركات المتهمة في قضايا الفساد تحت المجهر فحسب، بل إنّ الأمر يتعلق بكل معاملات الاستيراد بصرف النظر عن الجهة التي تقف وراءها، حيث تلقت مصالح وأعوان الجمارك على جميع المستويات تعليمات صارمة بعدم التهاون في دراسة الملفات ومتابعتها بشكل دقيق.

وتندرج هذه الخطوة في إطار المتابعة الصارمة التي انطلقت خلال الأسابيع القليلة الماضية تزامنا مع الحراك الشعبي الذي طالب بإسقاط رموز الفساد رافعين شعار “يتحاسبو قاع” والذي أدت إلى تقديم مجموعة من أبرز رجال الأعمال إلى القضاء ونتج عنها إيداع البعض منهم السجن، فيما يستمر فتح الملفات تديريجيا في انتظار اكتشاف ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، لاسيما وأنّ هذه اللفات المفتوحة جرت مسؤولين ووزراء إلى المحاكم، ووجهت إليهم أصابع االاتهام بسرقة المال العام واستغلال النفوذ والوظيفة.