بن قرينة:”البلاد في سباق مع الزمن للخروج من الأزمة”

الكاتب: عماد. د

اعتبر رئيس حزب حركة البناء الوطني عبد القادر بن قرينة أن الأسماء التي ترشحت إلى غاية الآن لخوض غمار الرئاسيات المقبلة لا تحمل من بينها ما عبّر عنه بالأسماء “الوازنة” التي يمكنها توفير شرط الترشح، ليضيف بأنّ هذا الوضع يدعو إلى القلق عن وضع البلاد.

وأشار بن قرينة اليوم في منشور له على حسابه في الفايسبوك إلى استمرار الحراك مستمر الحضاري في غياب توعية من النخبة لضرورة التعامل بالواقعية التي تسيير بها مؤسسات الدولة، ووصف الموقف الذي تبنته النخبة بـ”مزايدة تتجاوز مطالب الحراك ، على الرغم من أنه استطرد بالقول أن منها من هو بحسن نية ، و منها من هو عدم ادراك للمخاطر الحقيقية التي تتهدد الوطن ، و منها من هو عاجز عن تقديم نفسه لاختبار الإرادة الشعبية حتى لا يفتضح وزنه ، ومنها من هو بغرض التعفين و تصفية لحسابات و مصالح ضيقة ، بل قال أن ربما منها ما هو انخراطا في اجندات خارجية للضغط على الدولة الجزائرية و مؤسساتها قصد تركيعها لاتخاذ قرارات تمس بعمق السيادة الوطنية.

وذكر المتحدث بانّ الأيام تتسارع و شبح الفراغ الدستوري يسابق الزمن ، و به و معه تكون الفرصة سانحة لكل المتربصين و اصحاب المصالح الضيقة لتصفية الحسابات على حساب الوطن مع مؤسسات الدولة الرسمية وفرض خيارات وقرارات تحت ما يسمى بالشرعية الدولية من شأنها ترهن السيادة وتزعزع الاستقرار وتمس بمبدأ استقلال الأوطان.
وحذر بن قرينة في نفس السياق من أن كون هذه الهبة الشعبية و اللحمة الوطنية الناتجة عنها و الوعي المجتمعي و التعبير السلمي الحضاري و اهتمام المواطن بإدارة الشأن العام و معادلة ( جيش شعب # خاوة خاوة ) مصدر قلق في أعين من وصفهم بـ”حاقدين و متربصين و أعداء” لإنها تؤسس لجمهورية جديدة حتما مشروعها المجتمعي النوفمبري سوف يكون اكثر بريقا و جاذبية مما كانت عليه في بعض مراحل جمهورية المجاهدين و التي كانت كثيرا ما ترتهن و تبقى حبيسة احقاد تاريخية و تجاذبات احيانا حتى جهوية .

وفي معرض حديثه عن الانتخابات، قال المتحدث ان اهم ضامن لنزاهة هذه العملية اكثر من الباءات بقائها او ذهابها بعد التجند الشعبي واستحداث هيئة وطنية تشرف وتنظم و تفرز وتعلن نتائج الانتخابات هو كيف تواصل مؤسسة الجيش الوطني الشعبي مرافقتها للحراك وتضمن حماية الفعل الانتخابي والصوت الشعبي من التلاعب الاداري ومن العقليات البالية ومن امتدادات العصابة الممسكة بكل مفاصل وادارة العملية كما كانت المؤسسة ضامنا أساسيا في نجاح الحراك للوصول لعدد من أهدافه على غرار رفض للعهدة الخامسة، ومنع للتمديد والتأجيل و المماطلة ، وحماية للحراك من الاعتداء والإجهاض ، وتوقيف لمنظومة المال الفاسد ، وحماية للسيادة ، وصون لمشروع المجتمع الجزائري النوفمبري الأصيل.

وذهب المتحدث إلى الاعتقاد بان حالة الفراغ الدستوري يمكن تجاوزها بعد 4 جويلية لوضعية الدولة كيفما كان شكلها وقياداتها عن طريق مبادرة أعضاء البرلمان باقتراح تعديل دستوري يمدد الفترة بثلاث أشهر اخرى لتجري الانتخابات في الخريف المقبل مثلا، وهي فترة كافية لإجراءات ترتيبات تحضير انتخابات مع استحداث مؤسسات قادرة على مراجعة القائمة الانتخابية وكل مراحل الإشراف عليها وإعطاء الاحزاب السياسية وقتا كافيا لتشكيل نفسه أو تحالفاته او خياراته الاستيراتجية .

 

المقالة السابقة: