محمد السعيد يدعو الجيش للتحلي بمزيد من “الواقعية في مقاربته للجانب السياسي”

الكاتب: سليم محمدي

اعتبر حزب الحرية والعدالة، الذي يرأسه الوزير الأسبق، محمد السعيد، أن الإبقاء على رأس الدولة والحكومة الحالية التي عينتها “على عجل قوى غير دستورية” أطاح بها الحراك الشعبي يتناقض تناقضا صريحا مع تبني قيادة الجيش الوطني الشعبي لمطالب الهبة الشعبية والتزامها العلني بمرافقتها إلى حين تلبيتها الكاملة.

إن الحزب يلح على ضرورة تجنب الخلط في الأولويات بين محاربة الفساد ومطاردة رؤوسه وإحالتها على العدالة لتطهير المجتمع من تأثير المال الفاسد وسد منافذ تسلله مستقبلا الى دواليب الدولة، وبين العمل على تغيير النظام تغييرا جذريا يشمل رموزه، وآليات الحكم وممارساته وذهنيته.

ويضيف محمد السعيد أن محاربة الفساد على أهميتها الكبرى لا يجب أن تلهينا عن الاستجابة للمطلب الأساسي للحراك الشعبي، وهو إبعاد رموز النظام القائم عن دائرة القرار السياسي ليتسنى توفير افضل الشروط والظروف لبناء دولة القانون والحريات، والعدالة الاجتماعية.

بخصوص الإصرار على تنظيم الانتخابات الرئاسية في الرابع جويلية القادم بالرغم من الرفض السياسي والشعبي العام الذي تجاهله “رئيس الدولة” في ثاني خطابه إلى الأمة، يكشف _حسبه_ عن “وجود إرادة صريحة للالتفاف على المطلب الشعبي الأساسي الذي تعبر عنه المسيرات المليونية الأسبوعية الاستفتائية على امتداد الوطن”.

ويضيف محمد السعيد أنه غني عن البيان أن أي حوار جاد لإيجاد مخرج توافقي للأزمة الحالية “يمر حتما عبر إشراك المؤسسة العسكرية باعتبارها طرفا فاعلا يساعد القوى السياسية والاجتماعية والمواطنية على وضع خارطة طريق تضمن قيادة هذه المؤسسة تطبيقها إلى حين انتخاب رئيس للجمهورية بشكل ديمقراطي شفاف”.

وعلية فإن حزب الحرية والعدالة ـ إذ يقدر حرص قيادة الأركان للجيش الوطني الشعبي، على التمسك بالدستور إطارا وحيدا لتفادي أي فرغ في السلطة بعد الرابع جويلية ـ يدعوها إلى التحلي بمزيد من “الواقعية في مقاربتها للجانب السياسي” حتى تدعم جسر الثقة والتواصل بين الشعب وجيشه، وتجنب البلاد وضعا معقدا قد يكون فيه الشعب وقيادة الجيش على طرفي نقيض يقفز بالبلاد في المجهول.