مقري يدعوا الجيش لإطلاق حوار “جدي وفاعل”

الكاتب: يونس م

قدم رؤية الحركة لحل الأزمة

مقري يدعوا الجيش لإطلاق حوار “جدي وفاعل”

قدمت حركة مجتمع السلم، خلال اجتماع مكتبها التنفيذي، رؤيتها لحل الأزمة الجالية، فيما دعت الجيش لإطلاق حواري “جدي وفاعل”. فيما ثمنت حملة ملاحقة الفساد والمفسدين لاسيما الرؤوس الكبيرة التي نهبت الثروة الوطنية، غير أنها دعت لألا يكون ملف مكافحة الفساد وسيلة لــ”تعطيل مطالب الحراك الشعبي بضرورة التغيير الشامل”.

قالت حركة مجتمع السلم أن ضابط مواقفها وخطابها في المرحلة الحالي، أمران اثنان، الأول يتمثل في احترام وتجسيد الإرادة الشعبية الرافضة للوجوه المحسوبة على العهد البوتفليقي لاسيما في إدارة المرحلة الانتقالية، وأيضا ضمان الانتقال الديمقراطي السلس المتفاوض عليه المبني على روح التوافق الوطني.

وقدمت “حمس” رؤيتها لحل الأزمة، وثمنت تطبيق المادة 102 ولكن اعتبرتها “غير كافية” وتستلزم “تدابير سياسية إضافية”، وقدمت الرؤية التي تراها مناسبة ضمن قراءة مرنة وموسعة للدستور، من خلال استقالة رئيس المجلس الدستوري وتغييره من قبل رئيس الدولة عبد القادر بن صالح (المرفوض من الحراك الشعبي في هذه المهمة) بشخصية توافقية مقبولة من الشعب وغير فاسدة وغير متورطة في التزوير الانتخابي، ثم يستقيل عبد القادر بن صالح من منصب رئاسة الدولة ليخلفه رئيس المجلس الدستوري التوافقي.

وتقترح الحركة في معرض طرح رؤيتها، أن يقوم رئيس الدولة الجديد بحوار “جاد ومسؤول” مع الطبقة السياسية والمدنية للاتفاق على تفاصيل الانتقال الديمقراطي من حيث الآجال والإصلاحات الضرورية والممكنة لضمان انتخابات حرة ونزيهة ومشاركة واسعة فيها من الناخبين. وفي ذات السياق تقترح “حمس” بأن تكون الفترة الانتقالية في حدود ستة أشهر، وأن يتم فيها تقنين وتشكيل الهيئة الوطنية المستقلة لتنظيم الانتخابات، وتعديل قانون الانتخابات لاسيما ما يتعلق بمعرفة الكتلة الناخبة ومنع تضخيم الأصوات والتجريم القانوني المغلظ للتزوير، وتأسيس الأحزاب والجمعيات بمجرد الإخطار، و وقف الضغوطات والابتزاز في حق وسائل الإعلام، وضمان استقلالية العدالة من أي جهة كانت، والتجريم القانوني المغلظ للرشوة والفساد لاسيما في العدالة وفي القطاع الاقتصادي والإداري.

وبخصوص تحرك العدالة، ثمنت “حمس” حملة ملاحقة الفساد والمفسدين لاسيما الرؤوس الكبيرة التي نهبت الثروة الوطنية وتشكلت كأقلية مسيطرة على المال والنشاط الاقتصادي، قديما وحديثا، بالامتيازات العظيمة والفساد واستغلال النفوذ وتؤكد بهذا الخصوص على ضرورة أن يكون ملف مكافحة الفساد وسيلة لــ”تعطيل مطالب الحراك الشعبي” بضرورة التغيير الشامل كما يجب أن يشمل كل الفاسدين والمفسدين دون استثناء. وأن لا تكون حملة مكافحة الفساد “ظرفية” تؤدي بعديا إلى تبرئة الفاسدين أنفسهم “مثل ما وقع مع ملفات الخليفة وسونطراك والطريق السريع”. كما دعت إلى ضرورة استمرار وفاعلية وعدالة مكافحة الفساد من خلال “إقامة مؤسسات سيدة، شرعية وذات مصداقية برلمانية، وحكومية تخصصية، وقضائية، ومدنية، وإعلامية” تحميها وتقيمها الإرادة الشعبية.

وعبر المكتب النفيذي للحركة برئاسة عبد الرزاق مقري، عن مخاوفها من العواقب “الوخيمة” لخيبة الأمل الجماهيرية في حالة التعنت على فرض سياسة الأمر الواقع والاستمرار في عدم الاستجابة لمطالبه “المعقولة والبسيطة والعقلانية”، وتؤكد بأن عودة الشعب إلى حالة الإحباط والانكفاء على الذات والابتعاد عن الاهتمام بالشأن العام التي كان عليها قبل الحراك الشعبي ستكون، على المدى القريب والمتوسط، خطيرة على استقرار البلد ومانعة لتطويره وازدهاره.

وفيما يتعلق بالمؤسسة العسكرية، فقد دعتها الحركة لإطلاق حوار “جدي وفعال”، وجاء في بيان الحركة “بما أن المؤسسة العسكرية هي المؤسسة الرسمية الوحيدة القوية ذات القدرة الفعلية على الدعم الرسمي للمطالب الشعبية وإطلاق الحوار الجدي والفاعل، وباعتبارها المؤسسة الرسمية الوحيدة التي يحترمها عموم الشعب الجزائري إلى حد الآن فإنها تتحمل، أمام الله وأمام التاريخ، مسؤولية مآلات الوضع في حالة عدم الاستجابة لمطالب المواطنين وضياع فرصة الانتقال الديمقراطي الناجح مرة أخرى”.