كي لحقت لربراب، قلُّتو “العنب” حامض !!

الكاتب: عمود عمر راسك بقلم أسامة وحيد

 قبل أن تتجسد وعود “عمي صالح”، و تضغط العدالة على زناد “الموكحلة” القضائية، ليستدعي الحوت السمين إلى رواق المحكمة، بدءا من حداد إلى أويحي وصولا لكونيفاف فرب الزيت و ربرابه، قبل أن تتجسد تلك الوعود، لتصبح واقعا و “موقعة” تم من خلالها جرّ الأذرع المالية و العسكرية و السياسية لدويلة “مول السيقار”، كانوا يشككون و يطعنون في صدقية الجيش الوطني الشعبي و قادته، معتبرين ما يصرح به قائد الأركان ، لن يعدو أن يكون مجرد ،عنتريات موجهة للاستهلاك الإعلامي و الشعبوي، لكن، و حين ظهر أن “مول الموكحلة”، يقول ليفعل وما يفعل، و أن القضاء تحرر من وصاية الأوامر الفوقية و ليس لديه ملف أو شخصية فوق العادة، ثارت ثائرة من كانوا بالأمس القريب، يزايدون بالطهر و بمحاربة الفساد ومعاقبة رؤوسه، و السبب، طبعا ، معروف، فالمستهدفين بقطف الرؤوس، لم يكونوا إلا الأذرع المالية و السياسية و حتى العسكرية لدويلة “السيقار” التي تأسست على حساب وطن، كان رهينة لقوى غير دستورية با اعتراف من كانوا بالأمس “خُدام” تلك القوى وعرابيها… لماذا ثار زعيم الأرسيدي و طينة حنون و حتى رئيس الجياسكا بالإضافة إلى شخصيات إعلامية مدهونة بزيت “السانغو”، على قرار التحقيق مع من لا يختلف اثنان بكونهم كانوا واجهة الثروة في بلد منهوب الثورة و الثروة معا؟؟ و لماذا ربط شخص مثل ، محسن بلعباس، رئيس الأرسيدي، استدعاء ربراب من طرف المحكمة بأنه مقدمة لانزلاق خطير، وذلك في صيغة تهديد مباشر لقيادة الجيش؟؟ وهل ربراب هذا ، استثناء ، حتى تثور ثائرة الطائفة له، لتجعل منه رجل على “راسو ريشة” و لا قانون يعلو زيته؟ أسئلة كثيرة و الأكثر منها استفهاما، ما حبل به تدخل السفير الفرنسي بالجزائر، حين طلب من الحكومة توضيحات، حول اعتقال مواطنين فرنسيين ، و هنا يطفوا السؤال الملغم : أي مواطنين يقصد سفير فرنسا؟ وماذا يحدث في قصر الإيليزية، بعد أن صفع قايد صالح ومن خلاله القضاء، رأس حربة “زيتية”، يعلم الجميع أنها كانت في حكم المُحصنة، التي لا يمكن حتى الإقتراب من سيفتالها، فإذا، موقف،، “قررنا ” و قبضة “فورا”، تعيد “ربراب” العظيم، إلى وضعه الطبيعي كمواطن بسيط، يتم نقله في سيارة الدرك المصفحة إلى المحكمة، فلا ربربة فوق القانون، و إذا ربراب صديق ماكرون هناك في باريسـ ، فإنه في عرف مول الموكحلة، مواطن عادي بالجزائر،له ما للآخرين و عليه ما عليهم.. نعم،، كانوا جميعهم، يتكلمون عن الفساد و عن محاسبة العصابة وقطع دابرها ، لكن حين وصل الأمر إلى “ربراب” منهم،، اكتشف جميعهم، أن “العنب حامض”، في الحقيقة،،، “قايد صالح” هو اللي حامض، ولا يمكنه يوما أن يتم عصره ليصبح نبيذا فرنسيا ينتشي به مستعمر قديم،فهل ترى وصلت الرسالة لقصر الإيليزية و لغلامها “مانويل ماكرون”؟؟