بالصور..ملتقى دولي حول الوقف الإسلامي ” أداة تمويل وتنمية” بجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة

الكاتب: عبد العالي لرقط

نظمت جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية ملتقى دولي بعنوان الوقف الإسلامي أداة تمويل و تنمية، وجاء الملتقى بهدف تسليط الضوء على مختلف المجالات التي يمكن للوقف أن يساهم في تنميتها، و توعية المجتمع بأهمية القطاع الوقفي كمورد أساسي من موارد التنمية، إضافة إلى إبراز واقع و امكانيات الموارد الوقفية المتوفرة بالجزائر ، و عرض التجارب الرائدة في مجال استثمار الأوقاف و سبل استفادة الجزائر منها و التعريف بالمستجدات المتعلقة بالأساليب و الصيغ الوقفية و آفاقها المستقبلية .

الملتقى الذي دام يومين كاملين عرف مداخلات قيمة لأساتذة جامعيين من مختلف الجامعات الوطنية والدولية على غرار دولة السودان و الأردن و الإمارات والذين تناولوا من خلالها الجوانب الشرعية والقانونية للوقف الإسلامي إضافة إلى دور الموارد الوقفية في تمويل التنمية ،كما تطرقوا إلى مساهمة المجتمع في تفعيل القطاع الوقفي هذا وقد سلط الضوء على قطاع الأوقاف في الجزائر و دوره التنموي و محاولة الاستفادة من التجارب الدولية في هذا المجال.

هذا، و تطرق د/ موسى سالمي من جامعة عمار ثليجي بالأغواط إلى المعوقات القانونية للنهوض بقطاع الأوقاف في الجزائر  واعتبر أهم المعوقات هي المتعلقة بالطبيعة القانونية للوقف حيث انه يخاطب الأوقاف على أنها أموال رغم اعترافه بالشخصية المعنوية لها في المادة05 من قانون الأوقاف إضافة إلى المعوقات المتعلقة بالتسيير البيروقراطي للأوقاف والذي يخضع للسلم الإداري لوزارة الشؤون الدينية في حين أن الوقف شركة تخضع  لسرعة حركة الموال ، هذا وقد قدم د/ موسى سالمي مجموعة من الحلول منها إنشاء سجل وقفي على غرار السجل التجاري للشركات تسجل فيه الأوقاف حيث يسهل إحصاءها و التخطيط لتوجيه المجتمع في إنشاء الأوقاف.

كما قدم أد/ محمد سحنون و الطالب زين الدين بن عامر دراسة حول واقع الوقف و آفاق تمويل التنمية اقتصادية عن طريق الوقف في الجزائر حيث اعتبر أن الوقاف التقليدية غير قادرة استيعاب الحاجات المتعددة و المتجددة للمجتمع في حين ان الأوقاف النقدية قادرة على حل  المشكلة لامتيازها بالمرونة الكافية للدخول في أي نوع من الاستثمارات كما رأى أن الوقف في الجزائر لم يرقى للمستوى المطلوب حيث تساهم مؤسسات الوقف بــــ 5 مليون دولار فقط في المشاريع و المبالغ المتبقية تدفعها أطراف أخرى .و إختتم الملتقى اشغاله بمجموعة من التوصيات: ” إعطاء البعد الشرعي للوقف بأركانه، والاستفادة من الاجتهادات الفقهية المعاصرة بما يحقق هدف تنمية الأصول الوقفية بأنواعها، تحيين وإثراء المنظومة القانونية الخاصة بالوقف، ضرورة إنشاء هيئة مستقلة لإدارة الوقف بالجزائر تنمية واستثمارا، استحداث مراكز بحث وقفية للدراسة والاستشراف ونشر ثقافة الوقف، تفعيل دور الجزائر في الهيئات الدولية الخاصة بالاجتهاد الجماعي المتعلق بالأوقاف والاستفادة من قراراتها وتوصياتها، اعتماد الظروف المشددة في مسائل الاعتداء على الأملاك الوقفية، الاستفادة من القطاع الوقفي في التخفيف من أعباء الموازنة العامة من خلال إشراكه في السياسات الاقتصادية والاجتماعية بما يحقق أهداف التنمية المستدامة، تنويع واستحداث صيغ لاستثمار الأملاك الوقفية، تفعيل آليات الحوكمة في المؤسسات الوقفية بما يحقق مصلحة الأطراف دات الصلة، تعميم فتح التخصصات الدقيقة في مجال الوقف على مستوى الجامعات الوطنية.

المقالة السابقة: