السودان: الجيش ينفي القيام بانقلاب عسكري

الكاتب: خالد حواس

في خطوة لاقت ترحيبا كبيرا من جانب المتظاهرين في شوارع الخرطوم وعمت على إثرها الاحتفالات، أعلن رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان، غداة إطاحته بالرئيس عمر البشير، الفريق أول ركن عوض ابن عوف مساء الجمعة تنازله عن منصبه واختياره الفريق أول عبد الفتاح برهان عبد الرحمن خلفاً له. فيما صرحت الشرطة السودانية عن حصيلة قتلى بلغت 16 شخصا ليومي الخميس والجمعة في عدد من “الانفلاتات الأمنية” بالولايات السودانية المختلفة.

عمت الفرحة أرجاء الشارع السوداني مساء الجمعة بعد الإعلان المفاجئ عن استقالة رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان الفريق أول ركن عوض ابن عوف من منصبه، وذلك بعد يوم واحد من إطاحته الرئيس عمر البشير.

وهتف المتظاهريون “مالْها؟ … سقطت!”، و”في يومين سقّطنا رئيسين!” و”نجحنا”.

في وقت سابق من اليوم، نفى الجيش السوداني أن يكون قام بانقلاب وسعى إلى طمأنة الأسرة الدولية والمتظاهرين.

وأعلن ابن عوف في خطاب بثّه التلفزيون الرسمي “أعلن أنا رئيس المجلس العسكري الانتقالي التنازل عن هذا المنصب واختيار من أثق في خبرته وكفاءته وجدارته لهذا المنصب وأنا على ثقة بأنّه سيصل بالسفينة التي أبحرت إلى برّ الأمان”.

وأضاف أنه اختار الفريق اول عبد الفتاح البرهان عبد الرحمن رئيساً للمجلس العسكري الانتقالي خلفاً له.

ومن جهته، أكد الفريق أول عمر زين العابدين عضو المجلس العسكري لدبلوماسيين عرب وأفارقة أن “المجلس العسكري دوره هو حماية أمن واستقرار البلاد”. وأضاف أن ما حدث “ليس انقلابا. هذا انحياز إلى جانب الشعب وليس انقلابا عسكريا”.

وتابع زين العابدين “سنفتح حوارا من كل الكيانات السياسية حول كيفية ادارة البلاد وستكون هناك حكومة مدنية ولن نتدخل في تشكيلها”.

وتأتي هذه التطورات غداة إعلان المجلس العسكري أن الرئيس المخلوع عمر البشير الذي قاد البلاد بقبضة من حديد لثلاثين عاما وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي توقيف بحقه، محتجز لكن “لن يتم تسليمه إلى الخارج”.

وبعد تظاهرات استمرت أسابيع، أطاح الجيش بالبشير الخميس وشكل “مجلسا انتقاليا عسكريا” لسنتين. ودعا منظمو التظاهرات العسكريين إلى “تسليم السلطة إلى حكومة مدنية انتقالية”،  مؤكّدين أنّ المتظاهرين لن يبارحوا الشارع إلاّ بعد “تنحّي النظام ونقل السلطة لحكومة مدنية انتقالية فوراً”.