هذه مواقف الطبقة السياسة من تولي بن صالح رئاسة الدولة

الكاتب: ميار.م

تباينت ردود أفعال الطبقة السياسية على تنصيب بن صالح كرئيس للدولة، بين معارض ومبارك، حيث أعتبرت جل الأحزاب السياسة تنصيب بن صالح إلتفاف على إرادة الشعب.

مقري يدعو الحراك إلى الضغط لإستقالة بن صالح

وقال رئيس حركة مدتمع السلم ” حمس ” عبد الرزاق مقري أنه  بعد أن نُصب بنصالح كرئيس للدولة بحضور نواب الموالاة وضد الإرادة الشعبية.

يجب أن يستمر الحراك الشعبي إلى أن يستقيل من رئاسة الدولة ثم يستقيل بعده أو معه أو قبله بلعيز.

عندئذ سنكون في وضعية لا يتم حلها إلا بإسناد مواد الدستور بالتدابير السياسية  من خلال الحوار لتنصيب شخص يقبله الشعب ولا يكون فاسدا ولا يكون متورطا في التزوير.

وبعدها يقوم هذا الرئيس بإصدار المراسيم التي تسمح بتحقيق الإصلاحات قبل العودة للمسار الانتخابي.

الذهاب للانتخابات قبل الإصلاحات هو استخفاف بالشعب الجزائري وإهدار لصورة الجزائر البديعة التي رسمها الحراك الشعبي في كامل المعمورة وهو مغامرة بأمن البلد واستقراره.

وكل جهة ستتحمل مسؤوليتها بقدر صلاحياتها وقدرتها على الفعل.

واختتم عبد الرزاق مقري الطريقة التي نُصب بها بن صالح هي درس للذين استعجلوا فاتهموا الأحزاب التي قاطعت ظلما ودون فهم.

والغريب أن بعضهم صار يقول اليوم عكس ما قاله البارحة دون اعتراف بالخطأ.

محسن بلعباس: تعيين بن صالح إنقلاب على إرادة الشعب

كما اعتبر محسن بلعباس، رئيس التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، أن تعيين عبد القادر بن صالح هو انقلاب على إرادة الشعب.

وقال محسن بلعباس:” للمرة الثالثة يجرى انقلاب ضد الإرادة والسيادة الشعبية بقصر الأمم، 2008، 2016، 2019″.

حتى في العدد الرسمي لاعضاء البرلمان وقع تزوير علني حيث أعلن بن صالح عن 487 عضو بدل من عدد 606 عضو”.

الافافاس: فرض المسار  الدستوري كحل وحيد لا يلبي التطلعات و المطالب الشعبية

وأوصت الكتلة البرلمانية لجبهة القوى الاشتراكية  بالمجلس الشعبي الوطني ب “حل سياسي و توافقي” للأزمة التي يعيشها البلد و الذي من شأنه أن يفضي إلى “انتقال ديمقراطي حقيقي”.

و أفاد بيان للكتلة البرلمانية لجبهة القوى الاشتراكية نشر اليوم أن “الجزائريات والجزائريين يطالبون بتغيير النظام عن طريق حل سياسي و توافقي من  شأنه أن يفضي لانتقال ديمقراطي حقيقي”.

و أعربت الجبهة عن قناعتها أنه “وحده الانتقال الديمقراطي عقب مسار تأسيسي و  انتخاب جمعية تأسيسية سيسمح للجزائريين و الجزائريات بممارسة سيادتهم”.

و ترى الكتلة البرلمانية لجبهة القوى الاشتراكية أن “محاولة فرض المسار  الدستوري كحل وحيد لا يلبي التطلعات و المطالب الشعبية” معتبرة أن هذا المسار  “لن يكون حاملا لحل أزمة سياسية بالدرجة الأولى”.

بن فليس: التغيير الذي حدث يهدف إلى إدامة بقايا نظام بوتفليقة

ومن جانبه اعتبر علي بن فليس رئيس طلائع الحريات أن التنفيذ الكامل للمادة 102 وتجاهل المادتين 7 و 8 من الدستور يشيران بوضوح إلى أن التغيير الذي حدث يهدف إلى إدامة بقايا نظام سياسي كان الشعب قد شجبه وأدانه بقوة، معتبرا اخطوة هذه لا تقرب الجزائر من حل للأزمة ومحذرا من أن تأخذ أبعادا خطيرة.

وأثار بن فليس مجموعة من الملاحظات أولها  لقد أقر البرلمان التطبيق الحرفي و الكامل للمادة 102 من الدستور.

في حين ما فتئتُ القول أن تطبيق المادة 102 لا تكفي لوحدها للتكفل بحالة شغور رئاسة الجمهورية في ظروف من شأنها أن ترضي مطالب الأغلبية الساحقة من الشعب الجزائري.

إن التطبيق الحرفي والكامل للمادة 102 من الدستور تخالف بشكل قطعي هذه المطالب وتصطدم بشكل مباشر بطموحات و تطلعات شرعية رفعتها الثورة الديموقراطية السلمية القائمة في بلدنا، و بكل قوة.

وقال ان إن فكرة التطبيق المتكامل و المتزامن للمادتين 7 و8 بالمادة 102 من الدستور قد بعثت الأمل بأنها ستكون القاعدة التي تمكّن من سد شغور رئاسة الجمهورية بصفة مقبولة و مرضية من طرف الجميع و بخاصة من طرف ملايين الجزائريات والجزائريين المطالبين، دون هوادة، برحيل كل رموز النظام السياسي الفاسد.

وأصبح من الواضح اليوم أنه لم يتم العمل قط بالمادتين السابعة والثامنة من الدستور و انحصر الأمر فقط في المادة 102 كحلّ وحيد وحصري لمعضلة شعور المؤسسة الرئاسية.

واردف إن التطبيق الحرفي و الكامل للمادة 102 لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يشكل إجراء للتهدئة في السياق الحالي، الذي يتميز بحساسية استثنائية؛ بل بالعكس فهو من شأنه و من طبيعته أن يغذي بشكل أكبر مرارة الشعب وغضبه، و يزيد الأزمة الاستثنائية المتسمة بالخطورة و الحساسية، يزيدها تشعبا و تعقيدا.

اعتبرت بن فليس أن بلانا وصل إلى نقطة تقلب و تأرجح بين تمديد يائس في عمر النظام السياسي الفاسد البائد و بين فتح ورشة إعادة التأسيس الديموقراطي الذي ينادي به الشعب الجزائري و ينتظر تحقيقه.

إن التطبيق الحرفي و الكلي للمادة 102 من الدستور واستبعاد المادتين 7 و8 منه تبين جليا أن الخيار وقع في اتجاه ديمومة بقايا نظام سياسي منبوذ من طرف الشعب الجزائري الذي ندد به و أدانه بكل قوة.

ومجمل القول، أن الطريقة المنتهجة لسد شغور رئاسة الجمهورية لا تقرب بلدنا إطلاقا من مخرج آمن للأزمة، بل بالعكس تبعده عنه بشكل خطير.

الحرية و العدالة: تنصيب بن صالح رئيسا للدولة لا يخدم الحراك الشعب

أعرب حزب الحرية والعدالة عن رفضه تولي عبد القادر بن صالح لرئاسة الدولة، معتبرا اياه “أحد رموز النظام التي طالب الشعب بإبعادها عن الساحة السياسية”.

وجاء في بيان للحزب الذي يقوده محمد السعيد إن هذا القرار لا يساعد على إزالة التوتر الشعبي لأنه يتناقض مع مطلب التغيير الجذري لنظام الحكم الذي يطالب به الشعب في مسيراته المليونية منذ 22 فيفري الماضي.

وعلى قيادة الجيش أن تحترم تعهداتها العلنية بتفعيل المادتين السابعة والثامنة من الدستور في إطار التوافق مع القوى السياسية والاجتماعية وممثلي الحراك الشعبي، وذلك حفاظا على الامن والاستقرار، واحتراما للشرعية الشعبية.

جاب الله: تولي بن صالح رئاسة الدولة خيانة لمطلب الشعب

قال رئيس جبهة العدالة والتنمية، عبد الله جاب الله إن تنصيب، عبد القادر بن صالح، رئيسا للدولة بموجب المادة 102 من الدستور، خيانة للشعب الجزائري ومحاولة للالتفاف على مطالبه المشروعة، وعمل لادستوري وغير شرعي، لأن الشعب رفض رموز النظام في مسيرته الأخيرة، ونزع ثقته منهم، وطالب برحيلهم جميعا.