عمود عمر راسك بقلم أسامة وحيد :من كلفك بحراسة المرمى يا سيد .. “بوشاشي” !!

الكاتب: عمود عمر راسك بقلم أسامة وحيد

الحقوقي و المحامي مصطفى بوشاشي، والذي دخل التاريخ من باب تقديمه لإستقالته من البرلمان سنة 2014 ، ليجعل منها تاريخا يؤكد أنه معارض سياسي كبير، سي بوشاشي ذاك، تحول بين “حِراك” و ضحاه، إلى واجهة لمسيرة شعب لم يكلفه بأي مهمة، ليصبح “جوال” بين البلاطوهات الإعلامية، و ذلك في احتواء مسبق ، بكون المحامي الحقوقي لسان “وثبة” شعبية، نعلم يقينا، أنها لا تحتاج لأي لسان بعد أن أصبحت هي السنان و الإنسان معا،، بوشاشي نفى ، بعد أن اشتد عليه الضغط ، أن يكون لسانا للشعب، لكنه بالمقابل يلعب لعبة الحضور الإعلامي، ليس فقط بكونه اللسان و لكنه “المهدي” المرتقب والمنتظر الذي يريد أن يقطف محصولا، يعي يقينا أنه لم يحرثه و أن أكبر غزوة قادها في مسيرته ومساره السياسي ، هي استقالته من البرلمان و كذا دفاعه عن المدعو “كمال الدين فخار” و الذي كان أحد وقود الفتنة في ما سمي بأحداث غرداية، ورغم ذلك، كان لمحامي حقوق الإنسان، الشرف في أن يتطوع مدافعا عنه ، و المهم، في حكاية بوشاشي، الذي ركب هودج القائد في مسيرة شعب حر، أن المعني معروف عنه مشاركته في اجتماعات التأسيس لحركة مواطنة، كما أن توجهاته ومشاربه التي ينهل منها “شهرته” معروفة المنبع،، فمثلا، بن غبريط عنده وزيرة مجتهدة، و حركة مُواطٓنة، و بوراوي “انتاعها”، حركة مثقفين، و طبعا، الكاتب الزواي و “جاب الخير” و شلة “الأنس” فيما يسمى دعاة “الحداثة” و التنويريون ،ممن يبيحون كل شيء ، هُم ضفته،، والمهم، و حين نرى ذلك، نفهم،، كيف يراد لإنتفاضة شعب خرج لأجل الأصالة ضد المسخ و لأجل الكرامة ضد الذل و لأجل الوضوح ضد دهاليز الحجر المغلقة، حين نرى ذلك، نفهم ، أن من رموا ببوشاشي إلى واجهة الأحداث ليكون “المفاوض” و المتكلم بإسم الشعب، أرادوها مصادرة و قرصنة، لمسيرة، لا لسان لها إلا “شعبها”… آخر خرجات،، بوشاشي في غزواته الإعلامية، أنه وبعد أن تعالت الأصوات المنددة بركوبه موجة في غير “بحره” أنه حاول التملص من كونه ، ممثلا لأحد، فيا سيد بوشاشي ، لا أحد كلفك لأن تحرس مرمى لم تكن جزءا من مباراته، فالشعب وحده اللاعب و الحكم، و قتل أي “حراك” شعبي عفوي الأوطان والوطن ، يبدأ من تحديد رؤوس له، ومادامت حالة الشعب في غزوة الكرامة، أن الشعب هو الرأس و العقل و الأرجل و اللسان، فإنه اللعبة القاتلة ، أن يُصطنع له رأسا يتم من خلاله قنصه وتوجيهه وحتى تمييعه كما يريد صاحب الحل و الربط… الحراك الشعبي بدأ عفويا و سلميته لم تبهر فقط السلطة و لكن حتى الخارج، فدعوا الشعب يقرر مصيره بعيدا عن لعبة “البدلات” الرسمية و ربطات العنق،، فمن نراه في الشارع ، لا يعرف من الحراك إلا أنه قرار بـ”تأمين” الوطن من كل ما سبق،، و طبعا، بوشاشي، وكل متسلق ،، جزءا من لعبة ما سبق،، فدعوا للشعب لسانه، ولا تركبوا موجا في بحر لم تكونوا يوما من “مائه”،،، طبعا،، كآخر كلام،، يحق لبوشاشي و لحركة مواطنة و لأي تيار كان، أن يكون جزءا من الحراك، لكن لا يمكن أن يكون “جزءا” من أي تحريك بإسم كائن من كان، فاحترموا إرادة صاحب الشأن و صاحب الشأن شعب لم يكلف أحدا بأن يحرس “مرماه” حتى ولو كان شاوشي أو بوشاسي؟؟