قانون المحروقات الجديد يمنح مزايا للأجانب ويخفض الضرائب

الكاتب: ميار.م

 يمنح تعديل قانون المحروقات العديد من الامتيازات للشركات الأجنبية المستثمرة في الجزائر، في شكل تخفيضات في صالحهم لتحمل الاعباء الضريبية، لاسيما حول الاستثمار في مجال البترول والغاز في الجزائر، وهو الأمر الذي يؤثر على المداخيل الوطنية المتأتية من الجباية البترولية.

وفي هذا الشأن، قال رئيس تطوير الاعمال والتسويق بشركة سوناطراك المكلف بمراجعة القانون حول المحروقات توفيق حكار إنّ الجزائر تنتمي الى الدول ذات الاعباء الضريبية المرتفعة جدا حيث أنّ مداخيل الدولة المتأتية من الجباية البترولية تفوق أحيانا نسبة 85 في المائة، في حين أنّ المعدل العالمي يتراوح بين 60 و65 في المائة.

وأشار المسؤول في مجمع سوناطراك إلى أنّ التغييرات المقترحة في نظام الجباية البترولية المتضمن في الترتيب الجديد تمليها الحاجة الى إعادة بعث الاستثمار في قطاع البترول، مضيفا بأنّ الجباية تعتبر “عنصرا هاما في التنافسية”، مضيفا أنّه ومع القانون الجديد سيتم خفض مداخيل الدولة المتأتية من الجباية البترولية الى حوالي 65 الى 70 في المائة.

ويضم نظام الجباية الجديد أربع رسوم وهي الرسم المساحي والإتاوات والرسم البترولي والضريبة على نتائج الشركات، حيث أوضح أنّ الاكتشافات الأخيرة للخام في الجزائر ليست مهمة بالقدر الذي يمكنها من جلب المستثمرين بغية عقد شراكات مع سوناطراك قصد تطويرها، مضيفا انه يتطلب، في المتوسط عشرة اكتشافات صغيرة من أجل اطلاق مشروع اقتصادي مستدام.

وقال نفس المسؤول “لن نقوم بإهدار ثرواتنا لكنه علينا التأقلم مع عالم تنافسي جدا”، وأضاف أنّ النتيجة الأولى المرجوة من هذه المراجعة تتمثل في توسيع الوعاء الضريبي، مضيفا أنّ بعث الاستثمار سيكون وراء المزيد من الاكتشافات والشراكات، كما سيساهم في رفع مداخيل الدولة.

وحاول المتحدث تبرير التعديلات الجديدة لقانون المحروقات، مشيرا إلى أنّ “الهدف لا يكمن فقط في ضمان مستوى جيد للمداخيل الجبائية بالنسبة للخزينة العمومية، بل يتمثل كذلك في المحافظة على أحجام الانتاج، في حين أنّ الحقول الأساسية المستغلة قد بلغت مرحلة النضج، وقال إنّ النظام الجبائي الجديد لن يكون له أثر على مداخيل الدولة الحالية لأنه سيطبق على العقود البترولية الجديدة التي ستوقع بعد صدور القانون الجديد، أما العقود السابقة فستحكمها القوانين القديمة الى غاية انقضائها، من منطلق أن القانون الجديد ينص على تبسيط حساب الرسوم، كون القانون 07-05 جعل العملية معقدة.  

ويقترح نص القانون الجديد الذي سيعرض للمصادقة التقليل الى أقصى حد ممكن من  اللجوء الى وزير الطاقة للموافقة على اتفاقات شراكة، وستتولى هذا الدور مستقبلا الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات (النفط) وسلطة ضبط المحروقات، وبالتالي فإنّ هذه الوكالة ستكلف طبقا لمهامها كسلطة ضبط بتسليم عقود منح لسوناطراك والشركاء الأجانب لممارسة نشاطاتهم في البحث وإنتاج المحروقات، في حين أنّ الجانب العملياتي للاستثمار سيتولاه مجمع سوناطراك.